58 قتيلا حصيلة جديدة لضحايا الفيضانات في اليمن

ايواء الالاف ومحاولات لانقاذ المئات في فيضانات اليمن

صنعاء - اظهر تقرير لوزارة الداخلية اليمنية ان عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت جنوب شرق اليمن بلغ السبت 58 شخصا فيما تستمر اعمال الاغاثة في محافظتي حضرموت والمهرة بحضور الرئيس اليمني علي عبدالله صالح شخصيا.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن "تقرير أولى لوزير الداخلية" ان "عدد الوفيات حتى صباح اليوم (السبت) بلغ 58 شخصا" في المحافظتين المنكوبتين.

وبين التقرير انه "تم إيواء نحو ثلاثة آلاف شخص فيما لا يزال ثمانمائة شخص محاصرين في منطقة بير حبان بوادي حضرموت ويتم حاليا تجهيز طائرات الهيلوكبتر للمساهمة في عملية إنقاذهم".

وذكرت الوكالة ايضا ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وصل الى مدينة سيئون في محافظة حضرموت "للاشراف المباشر على سير أعمال الإغاثة والإيواء للمواطنين".

وكان الطقس لا يزال رديئا السبت في المناطق الساحلية في جنوب شرق اليمن حيث بدأت المساعدات تصل لكن الغيوم انقشعت في بعض المناطق التي اجتاحتها الفيضانات والواقعة اكثر داخل البلاد بحسب بعض السكان.

من جهة اخرى يبدو الوضع في مدينة شبام التاريخية التي ادرجتها منظمة اليونيسكو على قائمة التراث العالمي اقل اثارة للقلق من الجمعة كما قال مسؤولون محليون.

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 41 شخصا في الفيضانات وستة آخرين جراء الصواعق.

واعلنت محافظتا حضرموت والمهرة منطقتين منكوبتين بحسب ما اكدت السلطات المحلية.

وبدأت عمليات الاغاثة تتشكل مع توجه ست طائرات على الاقل تحمل خيما ومواد غذائية وادوية السبت من مطار صنعاء الى المكلا كبرى مدن حضرموت ومدينة سيئون والمهرة بحسب مصادر ملاحية جوية.

واضافت المصادر نفسها "ان رحلات اغاثة اخرى مقررة في وقت لاحق اليوم"، مشيرة الى ان اجهزة عامة اخرى وشركات خاصة تشارك في هذا الجهد تضامنا مع المنكوبين.

واعلنت الامارات العربية المتحدة الجمعة مساعدة عاجلة لضحايا الفيضانات في اليمن.

وبحسب السلطات المحلية، فقد تسببت الفيضانات باضرار جسيمة في البنى التحتية مثل الطرقات وشبكات الكهرباء وتوزيع مياه الشرب.

الى ذلك عاد الوضع الى طبيعته نسبيا السبت في شبام كما اكد مسؤولون محليون.

وكان عضو من خلية الازمة التي تشكلت في المكلا قال الجمعة ان هذه المدينة عزلت بسبب ارتفاع المياه وابنيتها القديمة مهددة بالانهيار.

وتقع شبام التي تعد ما لا يقل عن 20 الف نسمة، على بعد حوالي 450 كلم شمال شرق المكلا عاصمة محافظة حضرموت المطلة على بحر العرب وتسمى احيانا بـ"مانهاتن الصحراء" لهندستها.

وقد شيدت هذه المدينة الاثرية التي يعود ثراؤها الى بيع البخور الذي ما زال يسوق، في القرن الثالث عشر لكن معظم ابنيتها الحالية تعود الى القرن السادس عشر.

والابراج التي تغطى قممها بالطلاء لحمايتها من التفتت تتطلب صيانة مستمرة.

وقالت منظمة المؤتمر الاسلامي السبت انها ستنظم حملة لاغاثة منكوبي الفيضانات في جنوب شرق اليمن ودعت المجتمع الدولي الى التدخل من اجل اعانة ضحايا "الكارثة الوطنية" في هذا البلد الذي يعد من الافقر في العالم.