كاميرات تميِّز الإرهابيين من تعابير وجوههم

ابتسم للكاميرا، وإلا ستموت

لندن ـ كشفت مجلة الإيكونومست البريطانية عن أبحاث جديدة يجريها خبراء التصنيع العسكري الأميركيون لتطوير نظام مراقبة فيديو ذكي يرصد الأشخاص المشتبه بهم عبر مراقبة حركات أجسامهم وسلوكياتهم وحتى تعابير وجوههم.
ونقلت المجلة عن تشارلز كوهين رئيس "سايبرنت سيستمز" التي تعمل لحساب الجيش الأميركي في ميتشغن قوله ان أنظمة تمييز السلوك في تحسن مستمر وهي مستخدمة بالفعل في بعض حواجز التفتيش.
وتعتمد الأنظمة المستخدمة حالياً على دقة ملاحظة العنصر البشري للسلوكيات أو الأشياء المريبة التي يحملها المشتبه بهم، ويهدف النظام الجديد إلى زيادة فعالية المراقبة بفعل إجراء مقارنات بين وضعية الجسم وطريقة المشي أو تعابير الوجوه التي يصعب على المراقبين من البشر ملاحظتها.
واضافت المجلة إن فريق عمل من المحللين والخبراء النفسانيين تابعاً لمؤسسة أبحاث عسكرية أميركية في ميريلاند درسوا مجموعة من تسجيلات الفيديو المتعلقة بالمسلَّحين في أفغانستان والعراق، وأجروا مقارنات بين وضعية أجسامهم وهم يهمون بإلقاء قنبلة أو زرع عبوة ناسفة وبين وضعية المشي الطبيعية ليخلصوا إلى نماذج قابلة للتحليل باستخدام البرمجيات.
ونقلت المجلة عن فرانك موريلي رئيس فريق البحث قوله ان الجيش ينوي لاستخدام النظام على حواجز التفتيش والدوريات المتنقلة ومحيط السفارات.
لكن المعارضين لاستخدام هذا النوع من الأنظمة يبدون قلقهم الشديد من تبعات استخدامها كونها قد تقود إلى استنتاجات خاطئة حول نوايا بعض الأشخاص مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
ويذكِّر المعارضون بحادثة مقتل جان تشارلز دي مينيز الذي قتل خطأ في قطار بلندن للاشتباه بحمله لحزام ناسف بعد أن التقطته كاميرات المراقبة وتبين فيما بعد أنه بريء.
لكن الشركات المصنِّعة لهذه الأنظمة تحتج بأنها ما زالت في بواكير عملها وأنها سوف تتلافى مثل هذه الأخطاء مستقبلاً وتصبح أكثر معوَّلية.