متاجر وول مارت الأميركية تكبح الموردين الصينيين

سحب العديد من السلع المصنوعة في الصين من متاجر وول مارت

بكين/نيويورك - من كيربي تشين ونيكول مايستري
قالت سلسلة متاجر وول مارت الأميركية انها ستعزز معايير الجودة والمعايير البيئية بشكل أكثر صرامة على جيشها من الموردين الصينيين في خطوة من المرجح أن تقلص من هامش الربح وترفع الأسعار في الوقت الذي يقترب فيه العالم من الركود.

وتأتي الخطوة من أكبر سلسلة متاجر في العالم بعد أن جرى سحب العديد من السلع المصنوعة في الصين من جراء مخاوف متعلقة بالسلامة والرقابة المفروضة على السلع المنتجة تحت شعار "صنع في الصين".

وقال لي سكوت كبير المديرين التنفيذيين بوول مارت في حدث نظمته الشركة في بكين وحضره مئات من موردي الشركة "أعتقد أن الشركة التي تغش في الوقت الإضافي وعمر عمالها والتي تلقي بالنفايات والكيماويات في أنهارنا والتي لا تدفع ضرائبها أو تحترم عقودها ستغش في نهاية الأمر في جودة منتجاتها.

"والغش في جودة المنتجات مثله مثل الغش على زبائننا. لن نقبل ذلك في وول مارت."

وأضاف أن هامش الربح بالنسبة لوول مارت ومورديها سيتأثر على الأرجح في حين أن الأسعار ستزيد على المستهلك.

واستطرد "هناك بعض الخيارات الصعبة التي يجب أن تتخذ على طول الطريق."

وتعاني الصين من سلسلة من الفضائح المتعلقة بسلامة الاغذية والمنتجات والمرتبطة بمختلف السلع مثل لعب الاطفال والاطارات ومعجون الاسنان وطعام الحيوانات الاليفة والاسماك والزلابيا وأسرة الاطفال. وتتهم الصين بعدم اتخاذ اجراء ضد عمل الاطفال في مصانعها وانتشار التلوث في بحيراتها وأنهارها.

وفي أحدث فضيحة مرض الاف الاطفال ولقي أربعة على الاقل حتفهم بعد شرب حليب ملوث بمادة الميلامين التي اكتشفت في العديد من المشروبات والاغذية منذ ذلك الوقت وأدت الى سحب المنتجات من متاجر في شتى أنحاء العالم.

وتحصل وول مارت ولها أكثر من 60 ألف مورد في شتى أنحاء العالم على سلع حجمها نحو تسعة مليارات دولار بشكل مباشر من الصين. وبعد سحب ملايين من السلع المصنعة في الصين عام 2007 قال سكوت في وقت سابق من العام الحالي ان وول مارت ستكون أكثر صرامة مع الموردين.

وقال مايك ديوك نائب رئيس القسم الدولي ان موردي وول مارت سيكونون مسؤولين عن عمل ومنتجات المتعاقدين معهم من الباطن.

وأضاف "نتوقع منكم الحصول على أجوبة وتحمل مسؤولية التوصل لاصل المشكلة."

وقالت الامم المتحدة الاربعاء ان الصين بحاجة الى نظام متعلق بسلامة الغذاء أكثر تماسكا وقوانين موحدة وتقاسم أسرع للمعلومات.

وذكر يورغن شلوندت رئيس القسم المسؤول عن سلامة الاغذية بمنظمة الصحة العالمية في اشارة إلى قضية الميلامين "نرى أن النظام المتفكك وتشتت السلطة بين العديد من الوزارات والوكالات أدت الى سوء الاتصالات وربما أطالت من أمد تفشي الفضيحة بسبب الاستجابة المتأخرة لها."

وتابع في مؤتمر صحفي في بكين أثناء اطلاق وثيقة تابعة للامم المتحدة تتعلق بتحسين سلامة الاغذية في الصين "نحن بحاجة الى نظام أكثر تماسكا يشمل كل المنتجات الغذائية."

الا أن بعض الموردين الصينيين الذين حضروا المؤتمر أبدوا تشككهم في قدرة وول مارت على الاشراف على الموردين من الباطن.

وقال مارتن وونغ المدير الاداري بمجموعة جيانجسو شوانجشوانج المصنعة للمنسوجات وأحد موردي وول مارت "باستثناء العقود التي نبرمها مع الموردين لا يمكننا بحق السيطرة على ما يقومون بشحنه لنا."

وقالت وول مارت انها تعد اتفاقا جديدا للموردين سيطالب المصانع بالتحقق من الاذعان للقوانين والقواعد السارية في المنطقة التي تعمل بها والوفاء بالمعايير الاجتماعية والبيئية.

وتأتي حملة الكبح في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من كساد عالمي. وتقول وول مارت ان هذه الخطوات ستوفر المال بجعل المصانع أكثر فاعلية وبتقليل التكاليف الزائدة وتزويد المستهلكين بسلع عالية الجودة.