محسن الصفار: إنه عالم مجنون مجنون

السخرية: الضحك حدَّ البكاء

المنامة ـ اعلن هشام البرادعي الرئيس التنفيذي لمجموعة ماغنام القابضة عن اطلاق كتاب الادب الساخر "عالم مجنون مجنون" للكاتب الدكتور محسن الصفار.
وفي مؤتمر صحفي عقد في فندق الراديسون ساس ديبلومات البحرين قال البرادعي ان الكتاب يعد نقلة نوعية في الادب الساخر العربي وانه يجذب القارئ لاسلوبه البسيط والقريب من هموم المواطن العربي وفي الوقت نفسه يحتوي على عبر وحكم.
واضاف أن الكاتب راعى ان يكون كتابه مناسباً لجميع الاعمار.
وأكد ان رعاية مجموعة ماغنام القابضة لاطلاق هذا الكتاب تأتي حرصاً منها على تشجيع الادب والقراءة في البحرين وايماناً منها بالالتزام الثقافي لجميع المؤسسات الاقتصادية في تشجيع الثقافة والادب في المجتمع.
وقدم البرادعي تعريفاً بالدكتور محسن الصفار وانجازاته في مجالات الاعلام المختلفة المرئية والمكتوبة، وعرَّف كذلك بكتاب عالم مجنون مجنون وقصصه موضحاً ان الادب الساخر الهادف وليس التهريجي هو اقرب وسيلة الى الجمهور العربي حيث يطرح مشاكلهم دون ان يثقل كاهلهم بالهموم ولا يرسم صورة سوداوية للمجتمع.
وأشاد الدكتور محسن الصفار بالمناخ الحر للادب والثقافة في البحرين ورعاية مجموعة ماغنام القابضة لاطلاق هذا الكتاب.
وقال الصفار حول كتابه الجديد "ما ترونه اليوم بين أيديكم الكريمة هي مجموعة من القصص الساخرة (23 قصة) التي تنتقد بعض الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وأحياناً السياسية في عالمنا العربي الكبير العالم الذي انقلبت فيه الكثير من المفاهيم وأصبح الناس يعيشون وسط محيط متلاطم الأمواج من المتغيرات على جميع الأصعدة دون أن يفهموا بالضبط ما الذي يجري حولهم".
وأضاف "هذه القصص هي قصص ساخرة ولكنها مضحكة بقدر ما هي مبكية على أشياء وأشخاص يعيشون في كل مكان نراهم كل يوم ولا نلتفت إليهم ولا الى مشاكلهم، ربما لاننا نخاف ان نصبح جزءاً منها تماماً كما يفعل الناس عندما يرون شخصاً مختلاً عقلياً الكل يهرب منه ليس من الخوف بقدر ما هو عدم الرغبة في أن نكتشف أننا ربما لا نختلف عنه كثيراً".
واكد ان "هذه القصص كتبت بلهجات عربية مختلفة ولكن كل قصة تعني بالإنسان العربي في كل مكان واللهجة فقط للتنويع لا غير".
وأوضح الصفار ان "جميع الشخصيات والأحداث في هذه القصص خيالية وكذلك الأسماء وبالتالي ليس القصد منها هو توجيه أي إهانة الى أي فرد أو مجموعة أو شعب بل عرض المشاكل بشكل حيادي وممتع في نفس الوقت".
وولد محسن الصفار في عام 1968 في مدينة بغداد وعاش فيها حتى إنهاء دراسته الثانوية، ودرس الطب في اوكرانيا وتخرج طبيباً نفسياً في عام 1998 ومارس الطب النفسي في عدة مستشفيات في اوروبا ومارس العمل الإعلامي في اوكرانيا عبر مؤسسته الخاصة للإنتاج الإعلامي.
وانتقل إلى بيروت في عام 2000 ليؤسس شركة إنتاج إعلامي أنتجت العديد من الأعمال الوثائقية عرضت على العديد من القنوات الفضائية ثم قام بتأسيس قناة تلفزيونية سياحية هي الأولى من نوعها في العالم العربي في عام 2004، ثم انتقل الى مملكة البحرين في عام 2006 واقام فيها.
وللصفار مقالات ودراسات عديدة في مجالات علم النفس والاعلام والاقتصاد وعلم الاجتماع والسياسة نشرت في عدة صحف ومجلات عربية واجنبية، وحصل على شهادة دكتوراه فخرية في الإعلام من الأكاديمية العالمية للكوادر (اوكرانيا) عام 2007 عن انجازاته في تطبيق مفاهيم علم النفس في الاعلام المرئي.
وتخصص الكاتب في الأدب القصصي الساخر بأسلوب فريد من نوعه لم يسبقه اليه احد في العالم العربي واشادت بقصصه العديد من المحافل الثقافية العربية، وهو يتكلم 5 لغات بطلاقة متزوج ولديه طفلة واحدة.