تحالف الغاز يجمع بين روسيا وإيران وقطر

غازبروم في قطر

طهران - تحركت الدول الثلاث الكبرى المنتجة للغاز في العالم وهي روسيا وإيران وقطر الثلاثاء باتجاه تعزيز التعاون فيما بينها وقالت طهران ان هناك توافقا على تأسيس تجمع على غرار أوبك وهو ما قد يثير قلق الدول المستهلكة في الغرب.
وقالت شركة غازبروم التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا انها اتفقت مع إيران وقطر على انشاء "ثلاثي الغاز الكبير" وانه سيصبح كيانا دائما ويعقد اجتماعات دورية.
ولكن على عكس وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري فإن الكسي ميلر الرئيس التنفيذي لجازبروم لم يشر إلى اقامة منظمة على غرار أوبك بعد محادثاته مع نوزري ووزير النفط القطري عبد الله العطية في طهران.
وقال نوذري في مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثاته مع ميلر والعطية "يوجد مطلب بتشكيل أوبك للغاز وهناك توافق على اقامتها".
وحذرت اوروبا والولايات المتحدة من مثل هذا التجمع وقالتا إنه قد يشكل خطرا على أمن الطاقة عالميا ويفتح مجالا للتلاعب بالاسعار.
وتمتلك روسيا اكبر أحتياطي للغاز الطبيعي في العالم تليها ايران في المركز الثاني وقطر في المركز الثالث.
وقال ميلر في بيان "قررنا عقد اجتماعات منتظمة، ثلاث أو اربع مرات سنويان لثلاثي الغاز الكبير لبحث القضايا الرئيسية المتعلقة بالتطورات في سوق الغاز".
وأضاف البيان الصادر في موسكو "لدينا رؤية مشتركة لأهداف المنتدى والحاجة لتحويله إلى منظمة دائمة بأسرع وقت ممكن لخدمة اهداف استقرار امدادات الطاقة في العالم".
ومنذ عدة اعوام تلتقي كبرى الدول المصدرة للغاز سنويا بشكل غير رسمي في منتدى للدول المصدرة للغاز الذي يضم كذلك فنزويلا ونيجيريا والجزائر ومصر واندونيسيا وليبيا.
وتريد ايران تحويل المنتدى إلى منظمة ذات طابع اكثر رسمية على غرار اوبك التي تضم 13 دولة وتتخذ قرارات تتعلق بالانتاج يمكن ان تؤثر على أسعار النفط العالمية.
وقال العطية "إن شاء الله سيؤكدون خلال الاجتماع المقبل للدول المصدرة للغاز على اقامة المنظمة".
وكانت غازبروم قد هونت في السابق من فكرة اقامة منظمة للغاز على غرار أوبك قائلة ان ذلك غير مجد.
ويقول بعض المحللين أنه في حالة انشاء أوبك للغاز فانه من المتوقع ان تتبادل الدول الآراء بشأن شروط عقود التنقيب عن الغاز واستخراجه من خلال الاستثمارات بدلا من التحرك لتقييد امدادات الغاز.
وقال ميلر في المؤتمر الصحفي "من المؤكد ان هذا التجمع للدول المصدرة للغاز يعطي إشارات مطمئنة للعالم بشأن امدادات النفط".
ولا تزال إيران مصدرا صغيرا نسبيا للغاز في ظل بطء تنفيذ المشاريع جراء العقوبات الأميركية المفروضة بسبب أنشطة طهران النووية.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دشن رسميا الثلاثاء مراحل التطوير السادسة والسابعة والثامنة من حقل بارس الجنوبي للغاز في الخليج.
وباشرت شركة إيرانية وشتات-أويل هايدرو النرويجية المراحل البحرية لكن شتات- أويل هايدرو قلصت خططها في إيران وذلك على غرار شركات غربية أخرى كثيرة وهو ما يقول محللون إنه يقوض مسعى إيران للتحول إلى مصدر كبير للغاز.
وتساند روسيا بتردد العقوبات الدولية المفروضة على إيران بشأن برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه لتوليد الكهرباء لكن الغرب يخشى أن يكون الهدف منه إنتاج قنابل.
وأشاد نوذري بمحادثات الثلاثاء باعتبارها "نقطة تحول" في تعزيز التعاون بين إيران وقطر وروسيا وقال إن الدول الثلاث اتفقت على تشكيل لجنة من كبار المسؤولين.
وقال ميلر إن اللجنة الجديدة سوف "تراجع مشاريع وتنفذ مشاريع مشتركة. ستتراوح هذه (المشاريع) بين التنقيب والتكرير وبيع الغاز". وأضاف أن لجنة الخبراء الفنيين ستعقد اجتماعا في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع القادم.