أمير الكويت يدعو البرلمان الى حماية اقتصاد البلاد من الأزمة

دعوة الى تحويل دولارات النفط الى اقتصاد متنوع

الكويت - دعا امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح البرلمان الاثنين الى سن قوانين تحمي الاقتصاد الوطني القائم بشكل اساسي على القطاع النفطي، من تبعات الازمة المالية العالمية، محذرا من ان الفوائض المالية التي تتكدس بسبب النفط قد تكون "مؤقتة ومخادعة".
وقال الشيخ صباح في افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الامة (البرلمان) "ان الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي بشكل عام والقطاع المالي بشكل خاص تستدعي منا تضافر الجهود لتفادي الآثار السلبية لهذه الازمة".
وذكر امير الكويت ان "الاقتصاد الكويتي ليس بمنأى عن هذه الاخطار على الرغم من ثقتنا بمتانة اقتصادنا وقدرته على التعامل مع تداعيات هذه الازمة وتجاوزها بأقل قدر من الخسائر نتيجة تجاربنا السابقة مع ازمات مالية مماثلة مر بها اقتصادنا".
واعتبر ان ذلك "لا يمنع من التفكير باقرار تشريعات ونظم فعالة تحمي وتحصن اقتصادنا من اية هزات مماثلة مستقبلا".
وشدد امير الكويت على ضرورة مضاعفة الجهود لتنويع مصادر الدخل علما ان عائدات النفط تشكل القسم الاعظم (95%) من الدخل العام في الكويت التي تنتج 2,6 مليون برميل من النفط الخام يوميا وتعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي.
كما دعا امير الكويت الى "اعطاء القطاع الخاص دورا اكبر للمساهمة في نهضة وطننا وعدم وضع العقبات (..) امام مشاريعنا التنموية الكبرى كي لا تتضاعف تكلفة تنفيذها عن تقدير اعتماداتها المالية التي من شأنها الاضرار باقتصادنا".
كما جدد الدعوة الى "الاستفادة من فرص ارتفاع أسعار النفط لبناء اقتصاد متين ومتنوع وتطوير نشاطات اقتصادية جديدة منتجة"، محذرا من ان "متحصلات الفوائض المالية التي ينعم بها اقتصادنا قد تكون مؤقتة وخادعة".
وبفضل ارتفاع اسعار النفط، حققت الكويت فوائض ضخمة في ميزانياتها خلال السنوات الماضية كما بلغت قيمة موجوداتها في الخارج حوالي 260 مليار دولار.
وكان وير المالية الكويتي مصطفى الشمالي اشار الاثنين الى ان استثمارات بلاده في الخارج تكبدت بعض الخسائر بسبب الازمة المالية العالمية الا انه اكد ان تاثير ذلك على الاقتصاد سيكون محدودا.
وخسرت سوق الاوراق المالية الكويتية 16% منذ بداية شهر تشرين الاول/اكتوبر على وقع الازمة المالية العالمية.