الجماعات العراقية تتردد في قبول الإتفاق الأمني مع واشنطن

تصويت من دون نقاش

بغداد - لم يحظ اتفاق سيسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق لمدة ثلاثة أعوام بتأييد القادة السياسيين العراقيين الأحد وهو ما اثار الشكوك حول ما اذا كان من الممكن المضي فيه قدما بدون مفاوضات جديدة.
وبذلت الحكومة العراقية جهدا كبيرا في القول بان الاتفاق لم يمت بعد لكن عدم التصديق عليه من قبل هيئة تعرف باسم مجلس الامن السياسي التي تضم زعماء الكتل البرلمانية مما يجعل الغموض يكتنف مستقبله.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن القادة السياسيين انهوا الاجتماع للتو ولم يتخذوا اي قرار بشأن الاتفاق لان بعض الجماعات لديها تحفظات. وتابع أن القادة ما زالوا مترددين في الموافقة أو الرفض مضيفا ان الجماعات الكردية الرئيسية هي الوحيدة التي ايدت الاتفاق دون تحفظات.
وفي وقت سابق قال الائتلاف الشيعي الذي يشكل نواة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي انه يريد اجراء تغييرات على الاتفاق رغم وجود موقف من الحكومة بان مشروع القرار نهائي وليس من المرجح اعادة التفاوض بشأنه.
وسن الاتفاقية سيعني انه للمرة الاولى التي تحصل فيها القوات الأميركية في العراق على تفويض من حكومة عراقية منتخبة وهو ما يعتبر خطوة كبيرة على الطريق نحو السيادة الكاملة.
ولكن الساسة العراقيين يحرصون على ان يكون للعراق المزيد من السيطرة على قوة اجنبية عملت في السابق خارج اطار القانون العراقي.
وقال الائتلاف الشيعي في بيان انه بالاضافة الى النقاط الايجابية التي تضمنها الاتفاق فان هناك نقاط اخرى تحتاج الى مزيد من الوقت ومزيد من النقاش ومزيد من الحوار وتعديلات على بعض البنود.
وقال الدباغ ان من بين القضايا التي اثارت الشكوك خلال اجتماع هي التفاصيل المتعلقة بآلية تسمح للعراق بمحاكمة الجنود الأميركيين المتهمين بارتكاب جرائم.
واضاف ان المشاركين في الاجتماع قالوا انهم يحتاجون الى توضيح.
وقال الدباغ ان ما زال يتعين احالة الاتفاق الى مجلس الوزراء العراقي للموافقة عليه في وقت لاحق من هذا الاسبوع مضيفا ان قرار المجلس قد يعكس تحفظات زعماء الفصائل.
وحتى اذا ايد مجلس الوزراء الخطة فانه يتعين الموافقة عليه في برلمان منقسم الى حد كبير حيث الهيمنة لزعماء الفصائل.
وينتهي في نهاية هذا العام قرار مجلس الامن الدولي الخاص بمنح التفويض للقوات الأميركية في العراق.
وناقش القادة العراقيون بالفعل المطالبة بتمديد طاريء مثل خطة بديلة.
وتقضي المسودة بانسحاب القوات الاميركية من العراق في نهاية عام 2011 ما لم تطلب بغداد منها البقاء. وتنص ايضا على شروط معينة ربما يتم بموجبها محاكمة الجنود الاميركيين امام محاكم عراقية على ارتكاب جرائم خطيرة اثناء عدم وجودهم في الخدمة وهو ما وصفه مسؤولون عراقيون بأنه تنازل كبير من واشنطن.
ويبدو ان دعوة الاحزاب الشيعية لادخال تعديلات تتعارض مع وزير الخارجية العراقي الكردي هوشيار زيباري الذي قال السبت ان واشنطن وبغداد تعتبران المسودة نهائية ومن غير المحتمل اعادة فتحها.
وقال زيباري ان المسودة ستعرض على البرلمان العراقي لاقرارها او رفضها ولكن لن يسمح له بادخال تعديلات.
ولم يعلق المسؤولون الاميركيون بعد على محتويات المسودة علنا ولكن تم اطلاع اعضاء بالكونغرس عليها الجمعة ومن بينهم المرشحان في انتخابات الرئاسة الاميركية.
وقال المتحدث العسكري الاميركي الاميرال باتريك دريسكول الاحد "عند الانتهاء من الاتفاقية واتفاق الطرفين على ان هذه هي الصيغة النهائية ستكون وثيقة مفتوحة وشفافة ومن ثم يمكن لمواطني كل من العراق والولايات المتحدة معرفة ما تتضمنه".
ويعارض اتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الاتفاقية ونظم مئات الآلاف من الصدريين مسيرة ضدها السبت.