المعارضة الموريتانية: الوضع ليس هادئا والإنقلابيون لا يحظون بالتأييد

حرية رأي مقموعة

داكار - اشادت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية في موريتانيا بـ"نجاح" المظاهرات المناهضة للانقلاب التي جرت الاحد في وسط نواكشوط معتبرة انها تشكل "تكذيبا فاضحا" للانقلابيين.
وقال محمد ولد مولود، رئيس اتحاد قوى التقدم وهو احد احزاب الجبهة الوطنية، ان "هذه المظاهرات جرت في وقت واحد تقريبا في كل وسط العاصمة منذ بعد الظهر وحتى المساء" مضيفا ان "قوات القمع تدخلت في كل مرة باطلاق القنابل المسيلة للدموع".
واضاف باسم الجبهة ان "هذه المظاهرات هي تكذيب فاضح لادعاء الانقلابيين بان الوضع هادىء في موريتانيا وان الكل موافق على الانقلاب وان الشعب ينعم بحرية التعبير وبالديموقراطية".
واوضح ان متظاهرين اعتقلوا خلال هذه التجمعات التي منعتها السلطات ومن بينهم "نجل سيدي شيخ عبدالله" الرئيس الذي اطيح به في السادس من اغسطس/آب والذي لا يزال قيد الاعتقال.
وقال ايضا ان "هذه المظاهرات السلمية كانت موجهة ضد الزمرة الانقلابية للمطالبة برحيل زعيمها الجنرال محمد ولد عبد العزيز".
واضاف ان "بعض المتظاهرين تعرضوا للضرب من قبل الشرطة ولكن بشكل عام، لم تحصل احداث خطيرة ولم يتم تكسير اية سيارة ولا التعرض لاي محل تجاري".
وكان العشرات من مؤيدي الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تجمعوا قرب المستشفى الرئيسي بنواكشوط وحاولوا اغلاق الطرق باستخدام سيارات عليها صورته. وتفرض على عبد الله الإقامة الجبرية بمنزله منذ أن أطاح به القادة العسكريون في أغسطس/آب.
وهتف المتظاهرون قائلين يحيا الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبل أن تطلق قوات الأمن عبوات الغاز المسيل للدموع عليهم وتضرب بعضهم بالهراوات. كما فرقت قوات الأمن عدة تجمعات أصغر تتألف مما يتراوح بين عشرة و20 متظاهرا.
واستولى القادة العسكريون بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة في البلاد في السادس من اغسطس/آب بعد أن حاول عبد الله عزلهم.
وشكلوا "المجلس الأعلى للدولة" وهو مجلس عسكري يحكم البلاد واتهموا عبد الله وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا بتجاوز نطاق صلاحياته خلال صراع على السلطة مع البرلمان في الأسابيع التي سبقت الانقلاب.
ووعد المجلس العسكري بإجراء انتخابات حرة وشفافة لكنه رفض إطلاق سراح عبد الله أو تقديم أي ضمانات بألا يرشح عبد العزيز نفسه للرئاسة.
وحظر رئيس الوزراء مولاي ولد الاغظف كل المظاهرات العامة قبيل سلسلة من "المشاورات الوطنية على مدى أيام" تهدف لتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات.
وجاء الاحتجاج قبيل نهاية مهلة وضعها الاتحاد الافريقي الاثنين للمجلس العسكري لإطلاق سراح عبد الله والا واجه عقوبات محتملة من التكتل القاري الذي علق بالفعل عضوية موريتانيا بسبب الانقلاب.
ولم يتضح ما هي العقوبات التي سيفرضها الاتحاد الافريقي خصوصا لأن عدة دول أعضاء في التكتل القاري بالمنطقة أبدت موافقة ضمنية على الانقلاب. لكن المانحين الأجانب بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا والبنك الدولي تحركوا بسرعة لوقف المساعدات.
وبدأ الاتحاد الاوروبي إجراءات بموجب اتفاقية كوتونو مع الدول النامية التي كانت مستعمرات في السابق قد تقود إلى مزيد من خفض المساعدات. وقال الاغظف إن موريتانيا قد تلجأ إلى شركائها العرب للحصول على المساعدات.
ورغم ذلك يواجه المجلس العسكري الحاكم بقيادة عبد العزيز عزلة في وقت تجد فيه القوات الموريتانية صعوبة في منع انتشار تنظيم القاعدة التي شن جناحها بشمال افريقيا سلسلة من الهجمات في العام الماضي فيما أذكى المخاوف من توسعها جنوبا.
وبعد أحدث هجوم عثر على 11 جنديا في الجيش ومرشدهم المدني مقطوعي الرأس قرب المنجم الرئيسي لاستخراج الحديد في البلاد بالصحراء الشمالية الغربية النائية.
وقال المدرس الجامعي محمد عبد الله ولد باباه أحمد في المظاهرة إنه يتمنى لو كان الجنود موجودين على الحدود ليدافعوا عن البلاد بدلا من أن يدعوا لأنفسهم الحرية في سحق الحق الاساسي في التظاهر.