قمة الأوروبيين الأربعة الكبار تتبنى 15 إجراءً لمواجهة الأزمة المالية

اتفاق الحد الادنى

باريس - بعد الولايات المتحدة، اعلنت فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا اثر قمة مصغرة السبت في باريس اجراءات لمواجهة الازمة المالية وتعهدت خصوصا دعم المؤسسات المالية الاوروبية التي تواجه صعوبات.
واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالماني انغيلا ميركل ورئيسا الحكومتين الايطالية سيلفيو برلوسكوني والبريطانية غوردن براون انهم يأملون في تنظيم قمة دولية لمراجعة قواعد الرأسمالية المالية "في اسرع وقت ممكن".
وعقد الاجتماع الذي استغرق حوالى ثلاث ساعات، بمبادرة من ساركوزي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي.
وشملت النقاط الرئيسية للاعلان الختامي للقمة:
1- "نتعهد ضمان متانة واستقرار" النظام المصرفي والمالي الاوروبي واتخاذ "كل الاجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف".
2- "نتعهد العمل بتعاون وتنسيق داخل الاتحاد الاوروبي وكذلك مع شركائنا الدوليين الآخرين".
3- "نرحب بالقرارات التي اتخذها منذ بداية الازمة البنك المركزي الاوروبي وبنك انكلترا وغيرها من المصارف الاوروبية المركزية. ان سيولة النظام المالي ستؤمنها كل الاطراف المعنية".
4- "ندعو المؤسسات المالية الى تنفيذ توصيات مجلس وزراء مالية الاتحاد الاوروبي حول شفافية عملياتها والمخاطر التي تواجهها".
5- "نؤكد ضرورة ان تواصل المفوضية التحرك بسرعة واظهار ليونة في قراراتها في شأن المساعدات التي تقدمها الدول".
6- "يجب ان يعكس ميثاق الاستقرار والنمو الظروف الاستثنائية التي نمر بها".
7- عندما يكون الدعم الحكومي ضروريا لمصارف متعثرة، يجب ان يترافق هذا الدعم مع اجراءات تضمن حماية دافعي الضرائب وتحميل مدراء هذه المصارف مسؤولياتهم وتقاسم النفقات مع المساهمين وحماية مصالح المنافسين الشرعية.
8- "سنتأكد من ان المؤسسات المالية الاوروبية ليست مغبونة ازاء منافسيها الدوليين في ما يتعلق بمعايير القيمة الحسابية (...) ونطلب بالحاح" من المفوضية اتخاذ التدابير في شأن تغيير تصنيف القيمة الحسابية للاسهم "قبل نهاية الشهر الجاري".
9- "نرحب بقرار بنك الاستثمار الاوروبي تخصيص (...) ثلاثين مليار يورو لمساعدة الشركات الاوروبية الصغيرة والمتوسطة ونطلب منه تطبيق الدفع بسرعة".
10- "نرحب بقرار مجلس وزراء مالية الاتحاد فرض مراقبة صارمة على وكالات التقييم وننتظر اقتراح المفوضية في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر".
11- "ندعو الى تطوير منسق للقوانين الاوروبية حول امن الودائع ونؤيد نية المفوضية اقتراح نص في هذا الشأن بسرعة".
12- "ندعو الى عقد قمة دولية في اقرب موعد ممكن" للعمل على "اصلاح حقيقي وكامل للنظام المالي الدولي".
13- "ندعو الى انشاء فوري لهيئة من المشرفين على المؤسسات المالية عبر الحدود" والتفكير في تشكيل "خلية ازمة تضم المشرفين والمصارف المركزية ووزارات المالية".
14- "سندرس كيفية وضع قوانين واساليب اشراف ومعايير محاسبة (...) من اجل استيعاب الصدمات خلال الازمات والحد (...) من ارتفاع الاسعار بشكل كبير في اسواق المال خلال فترات الرخاء".
15- "ندعو المشرفين الى وضع مدونة سلوك للتأكد من ان انظمة الاجور (...) لا تشجع على المجازفات المفرطة".

ولم يتبن المشاركون في القمة فكرة انشاء صندوق اوروبي لدعم المصارف، التي طرحت قبل القمة ورفضتها المانيا بشدة.
وهاجمت ميركل بشدة ايرلندا، معتبرة ان خطط الانقاذ التي يقررها كل بلد يجب ان تحترم قواعد منافسة شريفة بين المصارف الاوروبية.
واضافت انها "لا تشعر بالارتياح" لمبادرة الحكومة الايرلندية تقديم ضمانات للمودعين في المصارف الكبرى في هذا البلد.
وقالت ميركل "طلبنا من المفوضية الاوروبية والمصرف المركزي الاوروبي ان يسعيا لاجراء مناقشات مع ايرلندا". واكدت انه "من الضروري التحرك بشكل متوازن وعدم التسبب باضرار بين الدول ونحتاج الى خطوات تحترم المنافسة".
من جهة اخرى، رأى ساركوزي ان "المفوضية الاوروبية يجب ان تبرهن على ليونة في تطبيق قواعد مساعدة الدولة للشركات كما في مبادىء السوق الواحدة".
وخضعت مصارف في دول اوروبية عدة لعمليا اعادة تمويل وبعضها لاجراءات تأميم باموال عامة مما يمكن ان يشكل مخالفة للقواعد الاوروبية المتعلقة بالمنافسة.
وقال ساركوزي ان "تطبيق ميثاق الاستقرار والنمو يجب ان يعكس الظروف الاستثنائية التي نمر بها".
لكن رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر الذي يترأس مجموعة اليورو رد على الفور قائلا ان "هذا الميثاق يجب ان يحترم بحرفيته".
وقد دعمه في هذا الموقف رئيس المفوضية الاوروبية.
من جهته، قال برلوسكوني "عبرنا بوضوح وتصميم عن ارادة بلداننا في ضمان مدخرات مواطنينا وحماية ثقة المواطنين في النظام المصرفي الذي يجب ان يستمر في دعم الاقتصاد الحقيقي".
وكان ساركوزي دعا الى هذه القمة بصفته الرئيس الدوري للاتحاد الاوروبي. وقال "ندعو الى عقد قمة دولية في اسرع وقت مع الدول المعنية بشأن اعادة تشكيل النظام العالمي".
واوضح الرئيس الفرنسي ان "اعادة التشكيل هذه ستنظم حول المبادىء الاتية: على كل الفاعلين في الاسواق المالية ان يخضعوا للتنظيم او الاشراف وليس المصارف التجارية فقط".