كيف بدت الدعوة الاسلامية في الموصل قبل مائة عام؟

الموصل (العراق)
ثلاث شخصيات يتناولها الكتاب

صدر للكاتب الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل كتاب جديد يحمل عنوان "من دعاة اليقظة الإسلامية في الموصل" عن دار ابن الأثير للطباعة والنشر بجامعة الموصل، والكتاب من القطع الوسط وبعدد 128 صفحة.
وتحدث الطائي في مقدمة كتابه المكون من خمسة فصول عن "الشخصيات التي تصدت الى موضوعة التجديد الإسلامي والدعوة الى اليقظة في إطار تناول هذه الشخصيات لموضوعات فكرية وعقائدية وحياتية واجتماعية تحض على التمسك بأهداب القيم الإسلامية والتنبه الى المخاطر المحدقة بالمجتمع".
وتطرق المؤلف في الفصل الأول الى "أثر الأفكار الإصلاحية العربية على المجتمع العراقي منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى عام 1932"، مشيرا الى ان تلك الفترة "تميزت بأهمية بالغة على مستوى تطور الفكر العربي، ذلك ان تطورات مهمة قد حدثت خلالها في المجتمع العربي بعامة، انعكست في مجملها على الحياة الفكرية التي أدت الى نهوض عربي شمل الجوانب كافة".
وهذه المقدمة كانت بداية الكاتب للولوج الى تحليل ودراسة أفكار وأعمال شخصيات موصلية ذات توجه إصلاحي ونهوض إسلامي في المدينة "تصدوا لمهمات إصلاحية كبيرة بفعل تحسسهم بما حاق بالأمة العربية الإسلامية من محن وخطوب وتجذر التخلف وسيادة الممارسات والمفاهيم التي تشد المجتمع الى الوراء نتيجة الابتعاد عن منهج الله القويم وما دعا إليه الإسلام".
واختار الكاتب الحديث عن ثلاث شخصيات موصلية، وهم الأديب محمود الملاح والشيخ ابراهيم النعمة والدكتور عماد الدين خليل الذين كما ذكر الكاتب "سخروا علومهم في سبيل الهداية الإسلامية ونصرة الإسلام".
وأفرد الكاتب لكل واحد منهم فصلاً كاملاً حلل فيه أفكاره وطروحاته، إضافة الى أنه أفرد فصلاً كاملاً للحديث عن جمعية الأخوة الإسلامية ودورها الإصلاحي في الموصل بين عامي 1952-1954.
وتجدر الإشارة الى ان الكاتب الدكتور ذنون الطائي من مواليد 1959 في مدينة الموصل وحاصل على شهادة الدكتوراه في فلسفة التاريخ الحديث من كلية الآداب جامعة الموصل.
ويرأس الطائي تحرير مجلة دراسات موصلية ومجلة موصليات ومجلة اضاءات موصلية، وهو عضو اتحاد المؤرخين العرب وجمعية المؤرخين والآثاريين العراقيين، وصدرت له أربعة كتب، كما ان لديه الآن كتابين تحت الطبع.