إرجاء توقيع الاتفاق النووي التاريخي بين الهند وأميركا

رايس: الاتفاق سيوقع قريبا

نيودلهي - لم توقع الولايات المتحدة والهند السبت اتفاق التعاون بينهما في المجال النووي كما كان مقررا خلال زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لنيودلهي، لكنهما التزمتا القيام بذلك قريبا جدا.

وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الهندية التي وصلت اليها السبت في زيارة تستغرق 24 ساعة قبل توجهها الى كازاخستان ان "الرئيس (الاميركي جورج بوش) سيوقع الاتفاق في وقت قريب".

واكدت في حضور نظيرها الهندي براناب موخرجي ان "الاتفاق قد تم".

واضافت "لا اريد ان يعتقد احد ان لدينا قضايا عالقة. هذه امور ادارية".

لكن رايس كانت وصلت الى نيودلهي لتوقع بالاحرف الاولى هذا الاتفاق التاريخي الذي اعلنه العام 2005 الرئيس بوش ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ.

وكانت قالت للصحافيين في الطائرة التي اقلتها الى الهند "هناك تفاصيل ادارية عالقة".

وقالت مصادر في الخارجية الهندية ان نيودلهي ترغب في ان يوقع بوش الاتفاق قبل المضي في هذه العملية.

وهذا الاتفاق النووي الذي صادق عليه الكونغرس الاميركي الاسبوع الفائت، ينبغي ان يسلم رسميا الى البيت الابيض لكي يوقعه بوش ويصبح قانونا.

واوضح موخرجي انه "ما ان يوقع الرئيس (بوش) الاتفاق فان العملية تكون انجزت. وحين تنتهي هذه العملية سنتفق على موعد (حفل) التوقيع".

وتأجيل توقيع الاتفاق الذي يشكل حجر الزاوية في التقارب بين الدولتين، سيكون عثرة جديدة في المحادثات التي اطلقت قبل ثلاث سنوات لرفع الحظر على التجارة النووية المفروض على الهند بعد تجاربها النووية في 1974.

وتأتي زيارة رايس بعدما اقر مجلسا النواب والشيوخ في 27 ايلول/سبتمبر والاول من تشرين الاول/اكتوبر قانونا معدلا يسمح للولايات المتحدة ببيع الهند مفاعلات نووية ووقود لاغراض مدنية ونقل تكنولوجيا نووية.

وتأمل الولايات المتحدة والهند بذلك تعزيز "تعاونهما الاستراتيجي" الجديد، على حد قول رايس.

وحتى انتهاء الحرب الباردة، كانت الهند تنتهج سياسة "عدم الانحياز". وكانت نيودلهي تتوخى الحذر من الولايات المتحدة وقريبة من الاتحاد السوفياتي لكنها رفضت الاختيار بين الكتلتين السوفياتية والغربية.

وتقوم روسيا بتجهيز محطة نووية في جنوب الهند في موازاة اتفاق تعاون ينتظر توقيعه بالاحرف الاولى. وكانت باريس ونيودلهي وقعتا اتفاق تعاون في الثلاثين من ايلول/سبتمبر.

ولتطبيق هذه الاتفاقات، كان على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة الدول الـ45 المزودة التكنولوجيا النووية الموافقة في تموز/يوليو وايلول/سبتمبر على استئناف التجارة النووية مع الهند.

ورفعت الدول المزودة التكنولوجيا النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية حظرا دوليا فرض على الهند قبل 34 سنة منذ قيامها بتجارب نووية في 1974 والتي ترفض توقيع معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وبهذه الموافقة، منحت الاسرة الدولية الهند نظاما استثنائيا نظرا الى ان مجموعة الدول المزودة التكنولوجيا النووية تحظر مبدئيا اي تجارة نووية مع الدول غير الموقعة لمعاهدة الحد من الانتشار النووي. في المقابل، تعهدت نيودلهي ان تضع 14 من مفاعلاتها الـ22 تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وستغادر رايس الاحد الهند متوجهة الى كازاخستان. وستبحث مع الرئيس نور سلطان نزارباييف ورئيس الوزراء كريم ماسيموف في التعاون في مجالي الامن والطاقة وفي الاصلاحات السياسية والاقتصادية.