مقتل 29 جزائرياً في 'فيضانات القرن'

استنفار جزائري على وقع الكارثة

الجزائر ـ قتل 29 شخصاً على الأقل ودمرت مئات المنازل وقطعت الطرقات في ولاية غرداية التي تبعد 600 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية الاربعاء حين هطلت امطار غزيرة غير معهودة على هذه المنطقة شبه الصحراوية الجزائرية.

واشارت حصيلة مؤقتة لوزارة الداخلية الخميس الى مقتل 29 شخصاً واعتبار شخص في عداد المفقودين واصابة 48 آخرين بجروح في هذه الفيضانات التي وصفتها الوزارة بفيضانات القرن.

وزار وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني الخميس الولاية المتضررة موضحا ان الفيضانات الحقت أضراراً بما بين 300 و600 منزل على الاقل، خصوصاً في الواحات.

واشار الى ان الحكومة تعطي الأولوية "لنجدة الاهالي المحاصرين وتمكينهم من الغذاء والمأوى".

واوضح ان "المخابز توقفت عن العمل ولا يوجد غاز ولا كهرباء. وغمرت المياه المتاجر التي لم تعد مخزوناتها صالحة للاستخدام على الأرجح".

وقطعت الأمطار عدة طرقات كما تسببت في اضطراب كبير في الاتصالات الهاتفية.

واشار احد السكان الى ان "السكان يتحدثون عن نحو مئة قتيل والف منزل غمرتها مياه الامطار".

واضاف المصدر ذاته ان تساقط الامطار بدأ الاثنين في هذه المنطقة التي لم تشهد امطاراً منذ اربع سنوات.
وتابع "تواصل تساقط الامطار طيلة الثلاثاء ولم تكن غزيرة ثم كان الطوفان الأربعاء. وفاضت مجاري المياه في شمال المدينة (غرداية) واوديتها لتصب جميعها في وادي ميزاب الذي فاض وجرف كل شيء اعترضه".

وقال بيان لوزارة الداخلية الجزائرية ان الامطار الاربعاء "تسببت في فيضان استثنائي حيث صبت جميع وديان المناطق المجاورة في وادي ميزاب الذي ارتفع مستواه في بعض المناطق الى ثمانية امتار".

وتقع غرداية بوابة الصحراء، في وادي ميزاب المصنف ضمن التراث العالمي وهي تحتل موقعاً وسطاً يربط الهضاب العليا الجزائرية بالصحراء.

وعقد مجلس وزاري الخميس بالعاصمة لتقويم الاضرار التي تسببت فيها هذه الفيضانات وحاجات السكان، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

وفي مكان الكارثة يتم تنظيم عمليات الانقاذ وقدمت فرق انقاذ من الولايات المجاورة خصوصا من الناعمة والجلفة والاغواط.

واشار بيان الداخلية الى انه "تم تجنيد ونقل كافة الامكانيات البشرية والمادية من الجزائر (العاصمة) والولايات المجاورة الى مكان الكارثة ويتعلق الامر بـ310 عناصر من الحماية المدنية مدعمين بامكانيات بشرية محلية وجرافات ومولدات كهربائية ومضخات آلية وقوارب مطاطية ووسائل انقاذ اخرى".

وشهدت عدة مناطق جزائرية خلال الـ48 ساعة الماضية تساقط الامطار بلا توقف بينها بالخصوص الجلفة التي تقع عند منتصف الطريق بين العاصمة وغرداية حيث قتل شخصان بينهما طفل في السادسة من العمر في فيضان مفاجىء لواديين اثنين.

ويشهد طقس الجزائر الكثير من الاضطرابات العنيفة احياناً خصوصاً في شمال البلاد.
ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2001 سجلت فيضانات في العاصمة الجزائرية ونواحيها اوقعت 800 قتيل وتسببت في أضرار مادية فادحة في باب الواد الحي الشعبي التاريخي في العاصمة.