بعد ثورة الانترنت: غوغل تصنع ثورة الطاقة

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) ـ من برادن ريدال
هذه مجرد قطرة بينما نحتاج لطوفان

تسعى غوغل لأن تفعل مع شبكة الطاقة ما فعلته مع الشبكة العنكبوتية..ثورة شاملة.

فبعد أن غزت سوق البحث على الانترنت من خلال تبسيط أدوات البحث أولاً ثم تعزيز كفاءة مبيعات الاعلانات المتصلة به تمول شركة غوغل الآن وسائل التكنولوجيا التي تحافظ على البيئة وتستغل قوة اسمها في حشد التأييد لتغييرات في السياسة.

وكشفت غوغل الاربعاء النقاب عن خطة تتمكن بموجبها الولايات المتحدة من التوقف عن حرق الفحم والنفط للحصول على الكهرباء بحلول عام 2030 وتخفض استهلاك النفط في السيارات بنسبة 40 بالمئة.
وتصل تكلفة هذه الخطة الى تريليونات الدولارات الا أن غوغل تعتقد أنها ستؤدي في نهاية المطاف الى توفير أموال.

وقال ايريك شميت الرئيس التنفيذي لغوغل ان التكلفة السنوية لخطة الطاقة ستكون على أي حال أقل من خطة الانقاذ المالية التي تتكلف 700 مليار دولار.
ويرى شميت أن هناك جوانب متوازية بين التحدي الذي تفرضه قضية الطاقة وأزمة الائتمان.

وقال ان غوغل لم تشعر بعد بالتأثير الاقتصادي للازمة المالية ولكنه اضاف أن من الصعب التنبؤ بما سيحدث لاحقاً.

وعبر ذراعها المختص بالاعمال الخيرية "غوغل دوت اورج" تدعم غوغل الشركات الناشئة التي تعمل في تصميم تكنولوجيا استغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية المستخرجة من باطن الارض والتي تأمل غوغل أن تصبح في نهاية المطاف أرخص تكلفة من الفحم.
وخلال العام الحالي استثمرت غوغل 45 مليون دولار في مثل هذه الشركات.

لكن غوغل كتبت على موقع مدونتها الرسمية "هذه مجرد قطرة بينما نحتاج لطوفان".

وبينما كانت الدعوة لزيادة كفاءة استغلال الطاقة تأتي أساساً من دعاة حماية البيئة فانها تجد الآن صدى أكبر بين الناخبين والأعمال كما لم يحدث من قبل وخاصة مع ارتفاع النفط متجاوزاً 100 دولار للبرميل.

وتعكف غوغل نفسها على تحسين أجهزة الخادم والمباني التي تعمل فيها حيث خصصت خمسة ملايين دولار في صورة استثمارات لتعزيز كفاءة مبانيها ستغطي تكلفتها خلال عامين ونصف العام.

وقالت غوغل ان معايير جديدة لكفاءة أجهزة الكمبيوتر قد تخفض استهلاك الطاقة بما يوازي ما بين 10 و20 محطة طاقة تعمل بالفحم بحلول عام 2010.

وتدعو خطة غوغل الى تبني معايير بناء اشد صرامة والالتزام باجراء تخفيضات ضريبية بناء على مدى استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية.