مسؤولون عراقيون في جولة تسوّق لشراء أسلحة اوروبية

بضاعة السلاح

لندن - ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الصادرة الأربعاء أن الحكومة العراقية بدأت مفاوضات مع دول أوروبية حليفة لشراء أسلحة منها، في إطار الجهود التي تبذلها على صعيد إعادة بناء جيشها ولتقليص الإعتماد على القوات الأميركية.
ويواجه العراق نقصا حادا في الكهرباء وخرابا شبه تام لأنظمة تنقية المياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية الأخرى. إلا ان ذلك لم يمنع من تكريس جزء مهم من عائدات النفط التي يصل فائضها الى اكثر من 90 مليار دولار لشراء أسلحة، تساهم في إرضاء الحلفاء الذين يواجهون متاعب مالية جمة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في وكالة التجارة والإستثمار البريطانية المسؤولة عن جذب الإستثمارات إلى المملكة المتحدة أن "ممثلين عن الحكومة العراقية زاروا لندن في الأشهر الأخيرة في واحدة من المهمات الإستكشافية في أوروبا لمعرفة السلاح المتوفر في الأسواق، وأنهم التقوا مسؤولين في وزارة الدفاع وكانوا مهتمين بمجموعة مختلفة من المعدات العسكرية مثل أنظمة الإتصالات المؤمنة وتقنيات حماية الحدود".
واضافت أن المحادثات تعكس طموح الحكومة العراقية لتقوية قدرات قواتها الأمنية مع تزايد الدور الذي تلعبه في تولي مسؤولية إدارة العمليات الأمنية من القوات الأميركية.
وأشارت إلى أن العراق أنفق ومنذ العام 2007 نحو 3 مليارات دولار من مصادره الخاصة لشراء معدات عسكرية أميركية الصنع من بينها بنادق ومسدسات وذخائر مختلفة وطائرات وعربات نقل عن طريق برنامج الولايات المتحدة للمبيعات العسكرية الأجنبية.
وذكرت الصحيفة أن بين المعدات العسكرية الثقيلة التي اشتراها العراق، 140 دبابة من نوع (أبرامز) المصنوعة في شركة الأسلحة الأميركية جنرال دايناميكس، وست طائرات شحن عسكرية من طراز (سي ـ 130) المصنوعة في الشركة الأميركية لوكهيد مارتين، و 24 مروحية استطلاع روسية الصنع من طراز (إم آي ـ 17).
وتوقعت أن تموّل الحكومة العراقية صفقات التسلح في المستقبل من العوائد التي جنتها من الإرتفاع الحاد الذي طرأ على أسعار النفط.
ونقلت عن مايكل أوهانلون الخبير العسكري في معهد بروكينغز قوله "إن العراق يمثل فرصة ضخمة بالنسبة للمقاولين كونه بدأ عملية التسلح من الصفر تقريباً، وان الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط هي أكبر زبائن الأسلحة في العالم".