سوريا تدافع عن جدارتها بمقعد في مجلس وكالة الطاقة الذرية

فيينا - من مارك هاينريك
المقعد مسألة مبدأ

قالت سوريا الثلاثاء إنها ستواصل سعيها لشغل مقعد في المجلس الحاكم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الرغم من المعارضة التي تقودها الولايات المتحدة لذلك فيما تجرى تحقيقات بشأن وجود أنشطة نووية سرية في سوريا.
وتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ مايو/أيار في مزاعم للمخابرات الأميركية بأن سوريا أوشكت على بناء مفاعل نووي ينتج البولوتونيوم وذلك قبل أن تدمر إسرائيل الموقع قبل عام.
وتخوض سوريا منافسة على المقعد مع أفغانستان حليفة الولايات المتحدة في مجلس محافظي الوكالة. والمقعد مخصص لممثل عن مجموعة دول الشرق الأوسط وجنوب آسيا في الوكالة المؤلفة من 145 عضوا.
ويتعين أن توافق المجموعة على مرشح واحد بالإجماع كي يحصل على موافقة تلقائية في المؤتمر العام للوكالة الذي بدأ أعماله في فيينا الاثنين.
وقال دبلوماسيون عرب إن أفغانستان متمسكة بالترشيح بتشجيع أميركي على الرغم من قلة التأييد في الوكالة. ويأتي ذلك فيما يتزايد التأييد لسوريا ضمن المجموعة التي تهيمن عليها دول الجامعة العربية.
وإذا لم تتمكن المجموعة من الاتفاق على مرشح واحد فسيجري المؤتمر العام تصويتا في وقت لاحق هذا الأسبوع على المرشحين. وهو إجراء لا سابق له ومثير لكثير من الانقسام في وكالة تفخر بأنها تصدر قراراتها بالإجماع.
وسيجري اختيار الفائز بالأغلبية البسيطة.
وقال محمد بديع خطاب سفير سوريا لدى الوكالة إن دمشق لا ترى سببا يدعوها للانسحاب لأن جميع أعضاء المجموعة يؤيدون مرشحها فيما عدا أفغانستان.
وقال خطاب "الأمر لم يحسم بعد. فسوريا وأفغانستان ما زالتا في المنافسة. ولكن لا أحد في المجموعة يدعم أفغانستان. إنهم بمفردهم".
وقال دبلوماسي غربي رفيع إن المشاورات غير الرسمية تظهر أن 89 عضوا في المؤتمر العام سيعارضون شغل سوريا للمقعد وهي أغلبية تشمل دول الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا وأستراليا وبعض الدول الأفريقية والآسيوية والمنتمية لأمريكا اللاتينية.
وأضاف الدبلوماسي الذي لم يكن مصرحا له بالحديث علنا في هذا الأمر إن الدعم الذي تحظى به سوريا داخل مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا ليس متينا كما هو باد وتوقع أن تنقلب بعض الدول في المجموعة على دمشق في الاقتراع السري.
وتابع أن "بعض الدول التي تدعم سوريا علنا لن تفعل ذلك سرا".
وقال دبلوماسي غربي ثان "إن المسألة هنا مسألة مبدأ.. لا يمكن أن تكون هناك دول في هذا المجلس ليست أعضاء منضبطة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وقال دبلوماسيون عرب أن من المستبعد أن تتراجع سوريا عن ترشيحها لأن القمة العربية أيدت ذلك في مارس/آذار.
وقال دبلوماسي عربي ثان "سعى الأميركيون لاستقطاب كل دولة عربية غير موجودة في المجلس وبخاصة دول الخليج كي ترشح للمقعد ولكنهم أخفقوا".
وأضاف "لماذا نمنع سوريا.. لا يوجد مشكلة ثاتبة خاصة بالانتشار النووي هناك. لقد ظلت ليبيا عضوا في المجلس لمدة سنة في الآونة الأخيرة على الرغم من وجود تحقيقات تجريها الوكالة هناك".
وكانت ليبيا قد أعلنت عن برنامج سري لصنع قنبلة نووية عام 2003 وشهد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الشهر بأن ليبيا أزالت بالفعل جميع قدراتها العسكرية النووية.