إضراب يشل العملية التدريسية في كردستان العراق

المعلمون يهددون بإضراب اوسع مطلع اكتوبر

السليمانية (العراق) - ادى اضراب ينفذه المعلمون في اقليم كردستان العراق للمطالبة بتحسين اوضاعهم المعيشية واجراء اصلاحات في قطاع التعليم الى اغلاق 400 مدرسة ابوابها.

وبدأ الاضراب في مدارس مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد) في 15 ايلول/سبتمبر الحالي، موعد بدء العام الدراسي في اقليم كردستان، وامتد تدريجيا الى المدارس الواقعة في مناطق اخرى من الاقليم.

ووفقا لمصادر في نقابة معلمي اقليم كردستان، فان عدد المعلمين والمدرسين المضربين عن العمل بلغ نحو خمسة الاف موزعين على قرابة اربعمائة مدرسة تقع في السليمانية ونواح واقضية حولها.

وقال اري لطيف مدير اعدادية الاهي في السليمانية السبت "قمنا بالاضراب بعدما قدم اكثر من 13 الف مدرس مذكرة احتجاج الى وزارة التربية في الاقليم، للمطالبة بصرف تخصيصات مالية ووقف بعض قرارات الوزارة" من دون جدوى.

واكد لطيف "نحن بصدد توسيع الاضراب ليشمل جميع المناطق الاخرى في الاقليم".

ويخضع اقليم كردستان لادارة شبه مستقلة عن الحكومة المركزية، ويضم محافظات اربيل ودهوك والسليمانية.

وتبنت وزارة التربية في الاقليم العام الماضي، نظاما يقضي بابعاد مدراء المدارس الابتدائية الذين لا يحملون شهادة البكالوريوس.

واكد عبد الواحد محمد حاجي مسؤول الاعلام في اتحاد معلمي كردستان، تأييد اكثر من 12 الف معلم في عموم كردستان، عبر تواقيع تم جمعها من الاتحاد، لمطالب المضربين.

وطالب حاجي المسؤولين في كردستان بـ"صرف التخصيصات المالية وتخصيص اراض ومنازل لشريحة المدرسين ومعالجة الاعتراضات المقدمة على الهيكل التعليمي".

وحجبت حكومة الاقليم، تخصيصات مالية تقدر بـ125 الف دينار عراقي (حوالي مئة دولار) عن المدرسين، لتطبيق سلم رواتب في الاقليم منتصف العام الحالي.

وتطبق وزارة التربية في كردستان، نظاما يعتبر المرحلة الابتدائية (ست سنوات) والمتوسطة (ثلاث سنوات) كمرحلة دراسية واحدة ما يلزم مدراء مدارس بالحصول على شهادة البكالوريوس لتولي ادارتها.

من جانبه، حذر سيروان نوري مسؤول اتحاد المعلمين في السليمانية من خطورة تجاهل مطالب المدرسين، قائلا "نحذر الحكومة والجهات المعنية لانها اذا لم تتحرك لتنفيذ مطالب المدرسين فاننا سنطالب جميع المعلمين باغلاق المدارس واعلان الاضراب العام مطلع الشهر القادم".

بدوره هدد وزير التربية في حكومة اقليم كردستان دلشاد عبد الرحمن بـ"اتخاذ اجراءات صارمة بحق مدراء المدارس والمعلمين المضربين تصل الى حد اقصائهم من وظائفهم".

واضاف "لا يحق لاي مدير من الناحية القانونية، غلق ابواب المدارس وحرمان الاجيال القادمة من التعليم فهذه مخالفة يعاقب عليها القانون".

ووعد الوزير بمعالجة الامور المالية، قائلا ان هناك "لجنة مشكلة من قبل وزارة المالية وقد أوصت بتخصيص مخصصات ودرجات وظيفية، والحكومة بصدد الاعلان عن قرار بهذا الخصوص".

واكد لطيف "علاقاتنا واسعة في اربيل ودهوك وفي حال عدم الاستجابة لمطالبنا سيشهد العاشر من تشرين الاول/اكتوبر المقبل، تظاهرة واسعة للمدرسين في عموم كردستان".