بوش لسليمان: مهمتكم هي مهمتنا

بوش وسليمان يدافعان عن 'التنوع' اللبناني

واشنطن - اجرى الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس محادثات في البيت الابيض مع نظيره اللبناني ميشال سليمان، مؤكدا دعم ادارته لسيادة لبنان وديموقراطيته.

وقال بوش امام الصحافيين خلال استقباله سليمان في المكتب البيضوي ان لبنانيي الولايات المتحدة "يريدون لبنان حرا وسيدا ومستقلا، وانا ايضا وانتم كذلك".

ورد سليمان قائلا "نحن هنا ايضا لتكرار حقنا في لبنان مزدهر وديموقراطي، بلد متنوع في طبيعته وشعبه".

ورحب الرئيس الاميركي بعملية المصالحة في لبنان التي اتاحت استئناف الحوار بين اقطاب الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة القريبة من دمشق وطهران، وذلك تمهيدا لاجراء الانتخابات النيابية المقررة في ربيع العام المقبل.

وخاطب سليمان "نحن معجبون بالحوار الوطني الذي تديرونه لتحقيق المصالحة. ان الولايات المتحدة فخورة بان تكون الى جانبكم. ان مهمتنا هي مهمتكم: بلد قوي وقادر يستطيع فيه الناس ان يعيشوا بسلام".

واستؤنف الحوار الوطني اللبناني في 16 ايلول/سبتمبر برعاية سليمان بعدما توقف العام 2006. وتوافق المتحاورون على عقد جلستهم الثانية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

واضاف بوش "مضى وقت طويل قبل ان يزور رئيس لبناني المكتب البيضوي. شرف لي ان استقبلكم في هذه المناسبة".

ورد سليمان "انا سعيد بوجودي هنا. انا هنا لاشكركم على كل ما قمتم به دعما للبنان، خصوصا المؤسسات العسكرية اللبنانية".

واضاف "نحن هنا ايضا لتكرار الحاجة الى تحرير كل الاراضي اللبنانية، وكذلك لنقول بوضوح ان مستقبل اللاجئين الفلسطينيين هو في بلدهم وليس في لبنان".

ويقيم نحو 400 الف فلسطيني في 12 مخيما للاجئين في لبنان. ووفد معظم هؤلاء الى الاراضي اللبنانية مع قيام دولة اسرائيل العام 1948. ويخشى اللبنانيون ان يتم توطين هؤلاء ما يؤثر على التوازن الطائفي في هذا البلد.

ولم يشر بوش ولا سليمان الى سوريا التي لا تزال مدرجة على القائمة الاميركية للدول الداعمة للارهاب والتي كانت سحبت قواتها العسكرية من لبنان في نيسان/ابريل 2005 بعيد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في بيروت.

ولا تزال دمشق تتمتع بنفوذ سياسي في لبنان عبر حلفائها، وفي مقدمهم حزب الله.

ويشكل موضوع سلاح حزب الله البند الابرز على جدول اعمال الحوار اللبناني وسط انقسام حاد بين الاكثرية والمعارضة حول هذا الملف الحساس.

واستؤنف الحوار بين الافرقاء اللبنانيين تنفيذا لاتفاق الدوحة الذي وقع في ايار/مايو الفائت وادى ايضا الى انتخاب سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ووضع هذا الاتفاق حدا لازمة سياسية استمرت اكثر من 18 شهرا وكادت ان تفضي الى اندلاع حرب اهلية جديدة في لبنان، وخصوصا بعد مواجهات في ايار/مايو في بيروت وعدد من المناطق اسفرت عن مقتل 65 شخصا.