بغداد تتنفس مجددا من كورنيش الاعظمية

رئة بغدادية على دجلة

بغداد - اكدت السلطات العراقية الخميس انها ستفتح كورنيش الاعظمية المطل على نهر دجلة ليستقبل رواده مجددا، بعد ان ظل مهملا لخمسة سنوات بسبب اعمال العنف.

وافاد بيان صادر عن المركز الاعلامي التابع لامانة مجلس الوزراء ان "أمانة بغداد انجزت أعمال تأهيل وتطوير كورنيش الأعظمية بكلفة مليار ونصف المليار دينار (1.2 مليون دولار) لغرض افتتاحه امام العوائل خلال ايام عيد الفطر المبارك".

وذكر المكتب الإعلامي لأمانة بغداد ان "دائرة بلدية الأعظمية أنجزت أعمال تطوير الكورنيش الممتد من القصور الرئاسية السابقة الى مرسى الزوارق القديم وبطول 400 مترا ليكون متنفسا ترفيهيا للعائلات البغدادية لاسيما ايام الأعياد والمناسبات المختلفة".

ويقع الكورنيش قرب القصور الرئاسية التي تحولت بعد الغزو الاميركي للعراق الى قاعدة عسكرية للقوات العراقية والاميركية.

واضاف البيان ان "اعمال التطوير تضمنت زراعة الحدائق والساحات بالشتلات المختلفة، وإنشاء نافورات مختلفة الأشكال واماكن للجلوس ومظلات ونصب اعمدة الإنارة والنشرات الضوئية كي تضفي على المكان جمالية متميزة، فضلا عن نصب ملاعب للاطفال لتكون متنفسا ترفيهيا للعائلات الزائرة".

وقال محمد عبد الخالق احد سكان الاعظمية ان "اعادة فتح الكورنيش يشكل فرحة كبيرة لنا، وهو دليل على تحسن الوضع في منطقتنا".

واضاف "امل ان يعاد فتح جسر الائمة كذلك لتعود الاعظمية الى سابق عهدها".

واغلق جسر الائمة في 2005 بعد حادث التدافع الذي اودى بحياة نحو الف من الزوار الشيعة الذي كانوا متجهين لاحياء ذكرى وفاة الامام الكاظم في مدينة الكاظمية المجاورة.

وكان كورنيش الاعظمية احد اشهر الاماكن التي يرتادها البغداديون، وهو يطل على نهر دجلة ويضم نواد اجتماعية وحدائق عامة ومطاعم عرفت بوجبات "السمك المسكوف".

لكن اعمال العنف التي ضربت بغداد خلال السنوات الخمس الماضية، حولت هذه المنتجع الى مكان لتجمع النفايات عندما سيطر تنظيم القاعدة على معظم احياء الاعظمية القريبة من المكان.

وظلت الاعظمية التي تقطنها غالبية سنية معقلا للتنظيمات المتشددة التي تدور في فلك القاعدة قبل ان يشكل "مجلس ثوار الاعظمية" بدعم رئيس الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي، والذي تمكن من طرد القاعدة واعادة الحياة في المنطقة العام الماضي.

وعادت الحياة الى ازقة هذا الحي الذي يعتبر من اقدم احياء بغداد واعرقها كونه يضم مسجد الامام الاعظم ابي حنيفة النعمان.

وقال عصام الاعظمي احد ابناء المنطقة "لقد اصبح الكورنيش بالنسبة لاهالي الاعظمية من الاماكن المنسية لكن نامل ان يسترد هذا المكان عافيته ويعود الى الزمن الجميل حيث الامسيات الممتعة".

واضاف "كان الكورنيش من اهم المتنفسات للمنطقة، لكن بعد الاحتلال اغلقت جميع الطرق المؤدية اليه منذ خمس سنوات لاسباب امنية بسبب قربه من القاعدة الاميركية".

واضاف "على الرغم من ان اعادة الافتتاح تشكل فرحة للكثير من السكان، لكن يبقى اخرون يتوجسون من الوصول اليه، لقربه من القاعدة التي قد تفتح النار عليهم في اي وقت ولاي سبب ممكن".

وعلى الرغم من تحسن الوضع الامني في العاصمة بغداد خلال الاشهر الماضية، الا ان وتيرة العنف تصاعدت خلال الاسبوعين الماضيين، بحسب مسؤولين عراقيين.