الامارات تتيح مد البنوك بالسيولة لتخفيف آثار أزمة الائتمان

50 مليار درهم لمعالجة توترات اسواق المال

أبوظبي ودبي - قال مصرف الامارات المركزي الخميس انه سيمنح البنوك حرية دخول على تمويل قصير الاجل بسعر أعلى من اسعار السوق اعتبارا من الخميس لتخفيف التوترات في أسواق المال في اطار سعيه للحد من اثار أزمة الائتمان العالمية.

وقالت البنوك في الامارات ان التسهيل يوفر ضمانا ان اموالا كافية ستتاح للابقاء على عمل القطاع المصرفي لكن بتكلفة مرتفعة بما يكفي لتوخي الحذر في الاقراض وابطاء نمو القروض بالتدريج.

وواجهت البنوك المركزية في منطقة الخليج نموا غير مريح للائتمان بلغ في الامارات 49 بالمئة في عام حتى يونيو/حزيران. وهدد ارتفاع اسعار الفائدة في سوق النقد الى مثليها تقريبا في أربعة أشهر بالحد بسرعة من نمو القروض.

وقال البنك المركزي الاثنين انه سيطرح تسهيلا تمويليا بقيمة 50 مليار درهم (13.62 مليار دولار) لمعالجة التوترات في أسواق المال. لكنه ترك البنوك لاكثر من يومين تنتظر تفاصيل هيكل هذا التسهيل.

وقال ماريوس ماراثيفتيس المدير الاقليمي للبحوث في ستاندارد تشارترد "البنك المركزي يريد تحقيق التوازن لانه لا يمكن الابقاء على نمو الائتمان عند هذه المستويات".

وأضاف "يتعين على البنوك ابطاء نمو الائتمان لكن بشكل منظم".

وبموجب البرنامج يمكن للبنوك اقتراض مبلغ يعادل متطلبات احتياطياتها بسعر يزيد ثلاث نقاط مئوية على سعر اعادة الشراء (الريبو) للبنك المركزي. ويبلغ سعر الريبو اثنين بالمئة ومتطلبات احتياطيات البنوك في الامارات تبلغ 14 بالمئة.

والبنوك التي تقترض أكثر من متطلبات احتياطياتها لدى البنك المركزي تدفع سعرا يزيد خمس نقاط مئوية عن سعر الريبو حسب منشور أصدره البنك الاربعاء.

وقال مصرفيون في دبي وأبوظبي وصفوا اسعار الفائدة بانها مرتفعة، ان البنوك قد تختار اللجوء الى هذا التسهيل فقط كملاذ أخير وفي ظل الظروف الائتمانية الراهنة ستتوخى البنوك الحذر الشديد في الاقراض.

وارتفعت اسعار الفائدة على التعاملات فيما بين البنوك في الامارات الخميس وارتفع سعر فائدة شهر الى 3.7625 بالمئة من 3.66875 بالمئة الاربعاء.

وقال مصرفي بارز في بنك الاتحاد الوطني "الاجراء يقول للبنوك انها اذا لم تكن قادرة على جمع المال من مواردها الخاصة فان بامكانها اللجوء الى البنك المركزي لكن ذلك سيكلف أكثر".

ومن أجل تخفيف نقص السيولة في السوق يتعين القيام بذلك في نهاية الاسبوع وقال البنك المركزي كذلك انه سيلغي مؤقتا حدا اقصى قدره ستة أيام لتسوية السحب على المكشوف من الحسابات الجارية.

ومع نمو اقتصادات دول الخليج مدعومة بارتفاع أسعار النفط الى أكثر من خمسة امثالها منذ عام 2002 تريد دول المنطقة تمويل مشروعات ضخمة للبنية الاساسية والعقارات والصناعة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على صادرات الطاقة.

لكن مكافحتها في الوقت نفسه لمعدلات تضخم بلغت أو اقتربت من أعلى مستوياتها على الاطلاق وربط أغلب الدول ومنها الامارات لعملاتها بالدولار اضطرها لخفض اسعار الفائدة تماشيا مع الفائدة الأميركية.

وقالت دول عربية خليجية غير الامارات الاربعاء انها مستعدة لتوفير سيولة لمساعدة البنوك المحلية على مقاومة الازمة المالية العالمية لكنها لا ترى حاجة لذلك في الوقت الراهن وترحب بدلا من ذلك بتهدئة نمو الائتمان.

وكان مصرفيون قد توقعوا ان يعرض البنك المركزي التمويل الطارئ بسعر قريب من اسعار التعامل فيما بين البنوك لكنهم قالوا ان هذه الخطوة كانت ستشجع على نمو الائتمان وهو ما يريد البنك المركزي تجنبه.

وقال مصرفي بارز من بنك الخليج الاول في أبوظبي "البنك المركزي حريص للغاية فهذا خيط رفيع لا يريد البنك المركزي تجاوزه".