الارهاب و'إيرانيوم' يثيران التوتُّر في الأمم المتحدة

آخر مشاركة لبوش كرئيس للولايات المتحدة

نيويورك ـ هيمنت المواضيع التي تثير توتراً على الساحة الدولية مثل الارهاب والملف النووي الايراني وجورجيا الى جانب الأزمة المالية العالمية على اليوم الأول من الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء في نيويورك.

وفي آخر مشاركة له في الجمعية العامة للامم المتحدة كرئيس للولايات المتحدة اتهم جورج بوش سوريا وايران برعاية الارهاب ووجه انتقادات شديدة اللهجة الى روسيا بسبب تدخلها العسكري في جورجيا.

وقال بوش "بعض الدول القليلة، انظمة مثل سوريا وايران تواصل رعاية الارهاب بيد ان عددها يتضاءل وعزلتها عن العالم تزيد".

واضاف بوش "الارهاب شأنه في ذلك شأن الرق والقرصنة، لا مكان له في العالم المعاصر".

وبشأن العراق دعا بوش الامم المتحدة الى مساعدة هذا البلد "مهما كانت الخلافات التي قامت بيننا" حول هذا الموضوع.

واضاف "نحن بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى الامم المتحدة والمنظمات المتعددة الاطراف".

وكان بوش حذر قبل ست سنوات من ان الامم المتحدة ستصبح "من دون جدوى" اذا رفضت الموافقة على الحرب في العراق.

وفي المجال النووي، طالب بوش بفرض تطبيق العقوبات الصادرة في حق ايران وكوريا الشمالية بشأن برنامجهما في هذا المجال.

وقال بوش ان الدول الاعضاء "يجب ان تفرض تطبيق العقوبات ضد كوريا الشمالية وايران" مضيفاً "يجب الا نتراجع حتى تكون شعوبنا بمأمن من هذا الخطر الذي يهدد البشرية".

وبشأن الشرق الاوسط حيث تتضاءل الفرص في التوصل الى اتفاقية سلام قبل نهاية ولاية بوش في كانون الثاني/يناير 2009، دعا بوش الامم المتحدة الى دعم لبنان "والشعب الفلسطيني الذي يستحق دولته المسالمة".

وبشأن الأزمة الجورجية قال بوش ان "شرعة الامم المتحدة تضع على قدم المساواة كل الامم الصغيرة منها والكبيرة. اجتياح روسيا لجورجيا شكل انتهاكاً لذلك" واعداً بالاستمرار في دعم وحدة اراضي جورجيا، الجمهورية السوفياتية السابقة.

واضاف بوش "الديموقراطية الناشئة في العالم تراقب طريقة ردنا على هذا الاختبار" ذاكراً جورجيا واوكرانيا ولبنان وافغانستان وليبيريا والعراق.

ورد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بعيد ذلك بقوله ان ايران "ستصمد امام الترهيب وستستمر في الدفاع عن حقوقها" في امتلاك القدرة النووية المدنية.

وقال "رغم حق كل الدول الثابت، بما في ذلك الامة الايرانية، في انتاج الوقود النووي لاهداف سلمية ورغم شفافية النشاطات الايرانية وتعاوننا مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحاول بعض القوى التهديدية وضع العقبات (..) من خلال ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على ايران".

ومضى يقول "هذه القوى تنتج اجيالاً جديدة من الاسلحة النووية وتمتلك مخزونات من الاسلحة لا تشرف عليها اي منظمة دولية".

واضاف احمدي نجاد "لكن الشعب الايراني العظيم بايمانه بالرب وبعزم وبمساعدة اصدقائه سيقاوم الترهيب ودافع وسيدافع عن حقوقه".

وبموازاة ذلك اعلن عن الغاء اجتماع وزاري للدول الست المعنية بالملف النووي الايراني الذي كان مقرراً اصلاً الخميس.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "لن يعقد اجتماع لوزراء مجموعة 5+1" التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا.

وتحاول هذه الدول اقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي الذي يشتبه في انه يخفي شقاً عسكرياً.

وفي ضربة ثانية الى الجهود الدبلوماسية الغربية اضطر الاوروبيون بسبب خلافات مع روسيا، الى التخلي عن عقد محادثات على اعلى مستوى كانت مقررة في جنيف وتتناول منطقة القوقاز.
وستعقد هذه المحادثات على مستوى الخبراء فقط على ما افيد في ختام اجتماع وزاري بين الاتحاد الاوروبي وروسيا.

واتخذ هذا القرار على الارجح لتجنب اظهار الخلافات المتواصلة مع روسيا.

ومع انطلاق اعمال الجمعية العامة ركزت الكثير من الكلمات على الازمة المالية الدولية واقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عقد قمة في تشرين الثاني/نوفمبر لمواجهة الازمة في حين طالب نظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا باصلاح في العمق للمؤسسات المالية العالمية.

واكد بوش ان ادارته والكونغرس الاميركي سيعملان على اقرار خطة انقاذ ضخمة للقطاع المالي "بالسرعة المطلوبة".

وقال "اؤكد لكم ان ادارتي والكونغرس الاميركي يعملان معاً. وانا على ثقة اننا سنتحرك في الاطار الزمني الضيق" للجم الازمة.