مصداقية المالكي أمام اختبار عسير حول المصالحة

واشنطن
هل يستطيع المالكي تنحية الخلافات الداخلية لحساب المصالحة؟

قال جنرال أميركي كبير الاثنين ان مصداقية الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة ستواجه اختبارا الاسبوع المقبل عندما تبدأ في السيطرة على دوريات للعرب السنة مدعومة من الولايات المتحدة ويشارك بها متمردون سابقون.

وقال الليفتنانت جنرال لويد أوستن الرجل الثاني في قيادة القوات الأميركية في العراق ان الجيش الأميركي سيراقب عن كثب الطريقة التي ستتعامل بها الحكومة العراقية مع المقاتلين القبليين الذين قال انهم لعبوا دورا كبيرا في انخفاض العنف في العراق الى أقل معدلاته في أربع سنوات.

ومن المقرر أن يسلم الجيش الأميركي حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السيطرة على 54 ألف مقاتل في محافظة بغداد الاسبوع المقبل.

وتنظر حكومة المالكي للجماعات التي تعرف باسم "مجالس الصحوة" أو "أبناء العراق" ببعض الريبة لان هذه الجماعات تشمل العديد من المتمردين السابقين من العرب السنة الذين حاربوا للاطاحة بالحكومة قبل أن يوافقوا في اواخر عام 2006 على العمل مع الجيش الأميركي.

وقال أوستن للصحفيين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العراق "هذه فرصة مهمة للحكومة لتظهر للشعب العراقي وباقي العالم أنها جادة بشأن المصالحة والالتزام بوعودها لابناء العراق".

وأضاف "من المهم أن تنقلهم حكومة العراق بشكل مسؤول الى عمل له هدف"

وتوجد انقسامات عميقة بين الغالبية الشيعية في العراق والاقلية من العرب السنة الذين كانوا يتمتعون بالنفوذ السياسي أيام حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وتعرضت حكومة المالكي لانتقادات متكررة لفشلها في تحقيق المصالحة.

وقال أوستن ان السيطرة ستنتقل تدريجيا الى السلطات العراقية على 99 ألف مقاتل يقومون أساسا بدوريات في الاحياء ويحرسون نقاط التفتيش في جميع أنحاء العراق.

وبموجب خطة الانتقال تنضم نسبة 20 في المئة من هؤلاء المقاتلين الى قوات الامن العراقية بينما تحصل بقيتهم على تدريب او عمل مدني.

وعبر قادة العرب السنة عن استيائهم من هذه الحصة وقالوا انهم يريدون ضم المزيد من المقاتلين الى قوات الامن العراقية.

ويخشى العراقيون من أن يسيء المالكي ادارة الانتقال مما قد يحمل المقاتلين الغاضبين على توجيه أسلحتهم الى الحكومة ويثير موجة جديدة من العنف الطائفي في العراق.

وقتل الالاف من الاشخاص بعد تفجير ضريح شيعي مقدس بمدينة سامراء في فبراير/شباط من عام 2006. واتهم تنظيم القاعدة في العراق بالمسؤولية عن التفجير.

وقال أوستن "أكد لي رئيس الوزراء المالكي أن الحكومة ستساعد الاشخاص الذين يساعدون شعب العراق. لن نتخلى عن أبناء العراق. سنستمر في المتابعة في المستقبل لضمان حصولهم على أموال وانتقالهم الى عمل ذي مغزى".

وأضاف أن قوات الامن العراقية زادت من مصداقيتها والثقة فيها لكنها ليست مستعدة بعد لتولي أمر الامن بالكامل في العراق.