عصر العجائب: النفط يصعد 16 دولارا في أكبر قفزة على الإطلاق ليوم واحد

نيويورك - من ريتشارد فالدمانس
القطرة بكم هذه الايام؟

صعدت أسعار النفط نحو 16 في المئة لتتجاوز 120 دولارا للبرميل الاثنين - وهي أكبر قفزة ليوم واحد على الاطلاق - في موجة صعود أوقد شرارتها حلول أجل عقد أقرب استحقاق وضعف الدولار الاميركي.
وبهذه المكاسب يواصل النفط صعوده من مستوى منخفض قرب 90 دولارا الاسبوع الماضي بعدما كشفت الولايات المتحدة عن خطة شاملة لانقاذ قطاعها المالي المتدهور مما حسن توقعات الطلب على الطاقة في أكبر بلد مستهلك لها في العالم.
وارتفع سعر الخام الاميركي تسليم أكتوبر/تشرين الاول والذي يحل أجله الاثنين 16.37 دولار أي ما يعادل 15.7 في المئة ليتحدد سعر التسوية عند 120.92 دولار للبرميل. وزاد سعر الخام تسليم نوفمبر/تشرين الثاني والذي كان أنشط تداولا بكثير 6.62 دولار فقط مسجلا 109.37 دولار.
وتقدم مزيج برنت في لندن 6.43 دولار الى 106.04 دولار.
وقالت أماندا كورزندورفر محللة السلع الاولية لدى سامت انرجي في لويسفيل بولاية كنتاكي الاميركية "لقد جن جنون السوق هنا ويبدو أن ضعف الدولار كان وقودا لزيادة السعر الحادة. أيضا حل أجل خام أكتوبر في نايمكس وقد أثار هذا بعض عمليات الشراء لتغطية مراكز مدينة."
وتراجع الدولار الاميركي اثنين بالمئة مقابل اليورو في معاملات الاثنين وذلك تحت وطأة مخاوف بشأن التأثير المالي لخطة للحكومة الاميركية قيمتها 700 مليار دولار تهدف الى معالجة أزمة الائتمان العالمية.
ويعزز ضعف الدولار القدرة الشرائية لمستثمري السلع الاولية الذين يستخدمون عملات أخرى.
من ناحية أخرى أعادت اجراءات الحكومة الاميركية لانقاذ النظام المالي ثقة المستثمرين في أسواق الطاقة بأن الطلب الاميركي على الوقود لن يتراجع بالسرعة التي كانت متوقعة باديء الامر.
وقال بول هاريس المحلل لدى بنك أيرلندا "المحرك الرئيسي لايزال حزمة الانقاذ الاميركية التي غيرت المعنويات في سوق النفط."
وتراجع النفط عن مرتفعات قياسية فوق 147 دولارا للبرميل كان قد بلغها منتصف يوليو تموز تحت وطأة مؤشرات متزايدة على أن ارتفاع تكاليف الطاقة ومتاعب الاقتصاد ينالان من الطلب العالمي على الوقود.
وتلقت الاسعار دعما اضافيا من التعافي البطيء لقطاع النفط الاميركي في أعقاب الاعصار ايك الذي تسبب في أكبر تعطل لامدادات الطاقة الاميركية منذ عام 2005 .
ولا يزال نحو 80 في المئة من انتاج نفط خليج المكسيك حيث ربع انتاح الخام الاميركي متوقفا الى جانب سبع مصافي تكرير.
واستفادت أسعار النفط أيضا من أنباء زيادة واردات الصين من الخام 11.54 بالمئة على أساس سنوي في أغسطس اب بعد تراجعها الحاد في يوليو/تموز وذلك حسبما قالت الادارة العامة للجمارك الجمعة مؤكدة بيانات سابقة.
وقال كريستوفر بيلو من باش فايننشال "نبأ الواردات الصينية هو علامة تعاف ومؤشر جيد على أن أسعار النفط قد ترتفع مجددا."
وقالت مصادر بالصناعة يوم الاثنين ان السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم خفضت امدادات الخام الى شركات نفط عالمية وشركات تكرير أميركية منذ مطلع سبتمبر/أيلول.