لحظة تاريخية.. برلسكوني يقبل يد نجل عمر المختار

بنغازي (ليبيا)
الليبيون انتظروا هذه اللحظة منذ عقود

بنغازي (ليبيا) – حطت طائرة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في مطار بنية الدولي بليبيا في تمام الساعة 11 من صباح السبت ليكون في مقدمة مستقبيله رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي، وبعد جلسة استراحة قصيرة توجه لمقابلة العقيد معمر القذافي الذي أقام مأدبة غذاء على شرف ضيفه.
في قصر المنار بشارع جمال عبد الناصر حيث كان مقرا للقائد الايطالي "غرايستياني" وشهد اعلان استقلال ليبيا في 24/12/1951م من على شرفات هذا القصر، الذي شهد ولادة الجامعة الليبية فيما بعد.

استمرت اجراءات الدخول الى قصر المنار ساعتين خضع خلالها المدعوون لحضور الحفل من أحفاد المجاهدين والفاعليات الشعبية الى تفتيش أمني دقيق، ليتنظر الجميع بالاضافة الى كامل أعضاء اللجنة الشعبية العامة (مجلس الوزراء) وأمانة المؤتمر الشعب العام (البرلمان) وأعضاء السلك الدبلوماسي وسلاطين وملوك القبائل الافريقية ساعة أخرى قبل أن يعلن نوري الحميدي أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والاعلام (وزير الثقافة) عن بدء مراسم التوقيع على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الليبية الايطالية.


وحدثت مناوشات بين افراد المراسم وأبناء الشهداء حول أماكن الجلوس انتهت بتدخل حرس العقيد لصالح ابناء الشهداء وأحفادهم الذين ابدوا استياءهم من طريقة التعامل معهم كما جاء على لسان منيرة محمد ارحيم بو جازية التي صرخت في وجه المراسم: "لولا أن وجهت لنا دعوة رسمية لما حضرنا لكم".
وقال بعض الحاضرين أنهم لا يقبلون الاعتذار "من دون تعويضات تتناسب وحجم الجرم الذي ارتكبته ايطاليا في حق ليبيا"، أما أعضاء السلك الدبلوماسي فعبروا عن فخرهم بما تم واعتبروه سابقة في العلاقات الدولية.
العقيد معمر القذافي الذي ارتدى الزي الليبي حرص قبل الجلوس على طاولة التوقيع على أن يقوم ضيفه برلسكوني بمصافحة محمد عمر المختار فتوجها إليه معا وقام برلسكوني بتقبيل يد ابن الشهيد المختار.
بعد ذلك ألقى برلسكوني كلمة عبر فيها عن الاسف والألم بسبب ما تعرض له الليبيون مكيلا المديح والثناء للعقيد القذافي معتبرا أن هذه الاتفاقية جاءت نتيجة لجهوده طوال السنوات الماضية.
أما العقيد القذافي فرأى في هذه المعاهدة سلام الشجعان في خطاب مكتوب وذلك للمرة الأولى منذ البيان الأول للثورة. (ليبيا اليوم)