حكومة بغداد توقف 'التباخل' وتعتزم إعادة ملايين اللاجئين

عائدون الى أرض الوطن

عمان - اعلن السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحياني الاحد رغبة العراق بعودة اللاجئين العراقيين الموجودين فوق اراضي المملكة الى بلادهم بعد تحسن الوضع الامني "بشكل ملحوظ" في بغداد.
وكانت مجموعة الابحاث الدولية الواسعة النفوذ "انترناشونال كرايزس غروب" انتقدت في العاشر من الشهر الماضي "تباخل" الحكومة العراقية في مساعدة الملايين من العراقيين الذين هربوا من بلدهم الذي تنتشر فيه اعمال العنف منذ خمس سنوات.
وقالت في تقرير ان "الحكومة العراقية لا تستحق اي ثناء. فقد اظهرت هذه الحكومة التي تحصل على اموال طائلة تباخلا حيال رعاياها العالقين في الخارج".
وقال الحياني ان "وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد عبد الرحمن زار عمان قبل يومين والتقى بمسؤولين عن منظمة الهجرة العالمية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة لدراسة السبل الكفيلة باعادة العراقيين الراغبين بالعودة الى العراق".
واضاف ان "الاوضاع الامنية تحسنت بشكل ملحوظ في العراق وبغداد خصوصا وهناك الالاف من العراقيين ممن تقطعت بهم السبل ويحتاجون الى مساعدة من اجل تسهيل عودتهم الى العراق".
واوضح الحياني ان "هناك اعدادا كبيرة عادت بمحض ارادتها الى العراق فيما هناك من هم بحاجة الى مساعدتهم للعودة الى العراق"، مشيرا الى ان "ما بين 500 الى 600 شخص سجلوا اسماءهم في السفارة لحد الان كي نسهل نحن عملية عودتهم الى العراق".
وبحسب الحياني فان الوزير العراقي سيقوم بزيارة الى سوريا لنفس الغرض.
واكد وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد عبد الرحمن في الحادي عشر من الشهر الحالي ان "لدى العراق خطة لاعادة جميع اللاجئين العراقيين في دول الجوار الى البلاد".
وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 4.7 ملايين عراقي قد تهجروا منذ الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، وان اكثر من مليونين منهم باتوا يعيشون في البلدان المجاورة للعراق ولاسيما منها سوريا والاردن.
وقد تحدثت دمشق وعمان مرارا عن العبء الاقتصادي الذي يرتبه عليهما تدفق اللاجئين العراقيين وطلبتا مساعدة دولية.
وتسعى الحكومة العراقية الى اعادة جميع اللاجئين العراقيين من الخارج، من خلال مشاريع اعادتهم بالطائرات العراقية او الباصات دون مقابل.
ونظمت الحكومة العراقية الشهر الحالي ثلاث رحلات مجانية بالطائرة الرئاسية الخاصة من مصر الى بغداد اعادت خلالها عشرات العائلات العراقية.
وقد اعلن المالكي ان العراق يريد تشجيع اللاجئين على العودة لكن دون اكراه مؤكدا ان الحكومة لا تفرق بين مسيحي ومسلم او شيعي وسني.