ملايين الأفغان مهددون بمجاعة في أزمة هي الأسوأ منذ 20 عاما

في انتظار الشتاء

كابول - اعلنت منظمة "اوكسفام" الانسانية السبت ان نحو 5.4 ملايين افغاني مهددون بمجاعة فعلية في الشتاء المقبل، علما انهم يواجهون مشاكل في تأمين المواد الغذائية الاساسية جراء ارتفاع الاسعار.
وقالت اوكسفام ان الأزمة الراهنة هي الأسوأ منذ اكثر من 20 عاما.
وافغانستان احدى افقر دول العالم حيث يعيش اكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر ويواجه ملايين الافغان نقصا مستمرا في الغذاء.
وتوفي نحو الف شخص في الشتاء الماضي الذي كان شديدا بشكل غير عادي وتميز ببرد شديد وسقوط ثلوج بشكل كثيف.
وقال مات والدمان مسؤول السياسة في افغانستان بمؤسسة اوكسفام الخيرية البريطانية ان"هذا سباق مع الزمن وعلى المجتمع الدولي الرد بشكل سريع قبل الشتاء عندما تتدهور الاوضاع.
"اذا كان الرد بطيئا او غير كاف فقد يضطر الناس الى بيع الاصول او ترك ديارهم وقراهم وربما يكون هناك تدهور اكبر للاستقرار".
وقالت اوكسفام ان اقليم داي كوندي في وسط افغانستان ربما يواجه اسوأ الاوضاع منذ اكثر من 20 عاما وقد توجد اوضاع مماثلة في اقاليم اخرى.
ولا يمكن الوصول بشكل فعلي الى مناطق كثيرة في افغانستان في الشتاء بسبب الثلوج والطرق السيئة وتدهور الامن مما يعرقل تسليم المساعدات والغذاء.
وفي رسالة الى وزراء التنمية الدولية في كل انحاء العالم دعت اوكسفام الى "استجابة انسانية كبيرة" بعد التلقي السيء لندائها في يوليو/تموز للحصول على 404 ملايين دولار.
وقالت اوكسفام انه على الرغم من تعهد بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واللجنة الاوروبية بتقديم اموال بالفعل فان دولا كثيرة لم تسهم بعد في هذا النداء الذي لم يصل الا لخمسه فقط.
واضافت اوكسفام ان نقص الموظفين يعني ايضا عدم وجود عدد كاف لتنظيم وتنسيق مساعدات الاغاثة المطلوبة.
واكد نائب الرئيس الافغاني محمد كريم خليلي في يوليو/تموز ان الارتفاع العالمي لاسعار المواد الغذائية وقلة المحاصيل والجفاف جعلت ملايين الافغان يعيشون تحت خط الفقر.
وقال خلال اجتماع مع ممثلين للمجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية "نواجه هذا العام ازمة غذائية فعلية، ومن دون المساعدة الدولية لا يمكننا تفادي مأساة انسانية".
وعزا بيان للمنظمة هذه الازمة الى عوامل عدة: ارتفاع الاسعار، والقيود التي فرضتها الدول المجاورة على الصادرات، وقسوة الشتاء الفائت التي اقترنت بامطار قليلة هذا العام، اضافة الى عودة الاف اللاجئين من الخارج وازدياد انعدام الامن الذي يحد من قدرة المنظمات الانسانية على تأمين مواد غذائية.
وكتبت المنظمة التي مقرها في لندن الى الوزراء المكلفين شؤون التنمية في دول عدة، داعية اياهم الى زيادة مساهماتهم في صندوق خاص للمساعدة الغذائية انشأته الامم المتحدة والحكومة الافغانية، ودعم بعثات المنظمات الانسانية عبر مساعدتها خصوصا في نقل الامدادات الغذائية جوا.
واوضحت "اوكسفام" ان 210 الاف لاجىء عادوا الى افغانستان هذا العام، لاسيما من باكستان وايران، الامر الذي يزيد الضغط على الحكومة الافغانية والمنظمات الانسانية المكلفة استقبال هؤلاء.
ولفتت من جهة اخرى الى ان باكستان وكازاخستان فرضتا قيودا على الصادرات التجارية من المواد الغذائية، فيما فرضت ايران ضريبة على صادرات القمح، ما يقلص قدرة الافغان على الشراء من الخارج.