مشاركة خليجية كبيرة في معرض الصيد والفروسية القادم بابوظبي

ابوظبي تحتفي بارثها الحضاري

ابوظبي - أنهت اللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية الذي يقام في أكتوبر المقبل تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات، جولاتها الترويجية في دول مجلس التعاون الخليجي بمؤتمر صحافي في العاصمة السعودية الرياض، بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، حضره حشد من ممثلي وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، وعدد من المجلات والدوريات التراثية المختصة.
وأكد عبدالله القبيسي عضو اللجنة العليا المنظمة مدير المعرض النجاح الكبير الذي حققته الجولة الترويجية للمعرض التي ابتدأت الأسبوع الماضي في كل من مسقط، وتواصلت هذا الأسبوع في كل من الدوحة (الاثنين)، والكويت (الثلاثاء)، والرياض (الأربعاء)، حيث تفاعلت وسائل الإعلام الخليجية مع فعاليات هذا الحدث الأضخم من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وأبرزت المشاركة الخليجية والعالمية الواسعة من 35 دولة، وأشادت بما يمثله المعرض من فرصة متجددة لهواة الصيد لتبادل الأفكار والتجارب والاطلاع على كل ما هو جديد وحديث في عالم الصقارة والصيد والفروسية.
ورحّب مشعل عبيد المنصوري المستشار بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في دولة الكويت، بأعضاء اللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية في انطلاقتهم الجديدة لاستضافة الحدث السنوي الكبير الذي اكتسب منذ انطلاقته اهتماماً عالمياً واسع النطاق، وانتشاراً شعبياً في كافة الدورات الماضية، وأكد أن المعرض الدولي للصيد والفروسية من أشهر المعارض التي تقيمها أبوظبي، حيث يسلط الضوء على القيم التراثية الأصيلة، والتي غرسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي يسير على خطاه الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، وبمتابعة من الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدعم متواصل من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات.
وكشف عبدالله القبيسي أن معرض "أبوظبي 2008" يحظى بمشاركة خليجية كبيرة، تعكس عُمق العلاقات الأخوية والتوأمة الحقيقية بين الدول الخليجية الشقيقة، فقد عُرف أبناء الخليج العربي منذ العهود القديمة بولعهم وتعلقهم الشديد برياضة الصيد بالصقور والفروسية وركوب الهجن، ويمثل المعرض فرصة للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها، وتعريف شباب الخليج العربي بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة التي عاش عليها آباؤهم وأجدادهم.
وأكد أن من أبرز إنجازات المعرض تمكنه من الترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور كبديل عن الصقور البرية المهددة بالانقراض، وتفعيل خطط واستراتيجيات الصيد المستدام التي توازن ما بين صون التراث وحماية البيئة، واستقطاب عشرات الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن الترويج لإمارة أبوظبي كمكان فريد يجتذب السياح.
وسوف يشهد المعرض في دورته القادمة العديد من الفعاليات التي أثبتت نجاحها في الدورات الماضية وأصبحت ذات شهرة عالمية، كمسابقات جمال الصقور والسلوقي، والمزادات الضخمة للخيول والهجن، ومسابقات البحوث والاختراعات والشعر والرسم والتصوير الفوتوغرافي.
وسيقام المزاد الرابع للهجن العربية في المعرض، وذلك للإبل التي تم إنتاجها عن طريق عملية زرع الأجنة بمركز أبحاث الهجن في سويحان، وهو المزاد الوحيد من نوعه على مستوى العالم، وسوف يكون إجمالي الهجن المعروض في المزاد حوالي 80 رأس مكاثرة من خيرة وأشهر السلالات الموجودة بالدولة، كمكرمة مقدمة من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان يعود ريعها لصالح البحوث العلمية في إكثار الهجن.
كما أطلق المعرض العام الماضي فعاليات جديدة هي فن إعداد القهوة العربية، ومسابقة صُنع في الإمارات، إضافة لمزاد الصقور الذي أثبت نجاحاً كبيراً، وقد انتهي من إعداد آلية جديدة لتطويره وتفعيله في الدورة القادمة التي تشهد إقبالاً واسعاً من مالكي مزارع الصقور.
وتم تشكيل لجنة أمنية دائمة للمعرض تعنى بالإشراف على منح تراخيص أسلحة الصيد وفق آلية مدروسة تضمن سهولة الإجراءات وسرعة إنجازها، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب التوعوي لمقتني هذه الأسلحة.
وبالنسبة لتفعيل جانب الفروسية في المعرض، فقد تمكن المنظمون من تحقيق قفزة نوعية على هذا الصعيد، حيث باشرت اللجنة العليا المنظمة مؤخراً، حملة ترويجية واسعة في عدد من أهم سباقات الخيل على مستوى العالم، حيث يتواجد المعرض ضمن أجنحة خاصة في هذه السباقات يعرض من خلالها للمطبوعات الترويجية الصادرة، ويتم تقديم شرح للزوار والمهتمين عن أهمية هذا الحدث على مستوى الشرق الأوسط والعالم من النواحي الرياضية والتراثية والاقتصادية، مما انعكس على استقطاب أهم سباقات ومضامير الخيل في أوروبا للمشاركة في معرض أبوظبي للمرة الأولى.
وتشهد الدورة الجديدة العديد من الفعاليات الإضافية ومنها بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة – للصغار ما دون 3 سنوات- والتي تقام لأول مرة في المعرض من منطلق تشجيع ملاك الخيل على إنتاج أفضل السلالات، وتم رصد جوائز عينية ونقدية للمشاركين.
وستمتع جمهور المعرض بمعارض الصور واللوحات الفنية التراثية، وورش العمل المختصة، وأمسيات شعرية لأبرز شعراء المنطقة، إضافة للعديد من الفعاليات التراثية المتميزة التي سوف تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تطبيقاً لاستراتيجيتها في الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي.