عُمان تستضيف أول مؤتمر من نوعه لأسر 'الاولمبياد الخاص' بالخليج

تواصل بين أفراد أسر الاولمبياد الخاص في الخليج

ظفار (سلطنة عُمان) – افتتحت الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان المؤتمر الأول لدعم "شبكة الأسر لدول مجلس التعاون الخليجي" في مدينة صلالة بمحافظة ظفار بحضور عدد من المسؤولين العمانيين والخليجيين. وهو المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة، ويسعى الى تشجيع الاسر الخليجية للمساهمة في "صناعة لاعب الاولمبياد الخاص" وصولا الى مشاركة خليجية فاعلة في رياضات الاولمبياد الخاص.
ويهدف المؤتمر الذي يشارك به 70 شخصا من دول الخليج العربي على مدى سبعة أيام إلى: بناء نظام دعم يجمع أفراد الأسر ويعزز التواصل فيما بينها، وبناء قنوات تواصل بين أفراد اسر الاولمبياد الخاص واسر جديدة لتقديم الدعم لهم وتزويدهم بالمعلومات اللازمة، واطلاع اسر جديدة على الفوائد العديدة للاولمبياد الخاص وشبكات الدعم التي يقدمها من خلال هذا الملتقى، وإعطاء أفراد الأسر دورا فاعلا في الاولمبياد الخاص من خلال لقاءات الأسر فيما بينها، وتنظيم فعاليات متنوعة تضفي الفرحة والمشاركة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
وقالت الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية أن "التجمع الأول لعائلات الأولمبياد الخاص بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يعد دليلا على رغبة الجهات المعنية في توفير الجو الملائم والفرصة المواتية لعائلات دول المجلس ممن ابتليت بابن معاق للوقوف على تبادل الرؤى والخبرات التي تكفل لدى الأسر للارتقاء في نواحي تربيتها وعنايتها بابنها، والعمل على تغيير الجوانب السلبية التي غدت منهجا متبعا لدى بعضها"
واضافت ان "هذه الفعالية بما احتوته من فقرات متنوعة تحمل في طياتها رسائل إنسانية تمثل التفاتة بأن هذه الجهات قائمة بدورها جنبا إلى جنب مع الأسر ذاتها في أمر تخليص أبنائها من الانطواء والخجل وغيرها من المشاعر السلبية التي تعتريهم من جراء ابتلائهم بنوع من إعاقة أو أكثر".
وقالت "أن على جميع الأسر أن تضع أمام أعينها أن الابن المعاق هو ابتلاء من رب العالمين، وعليها أن تأخذ كلام المصطفى نبراسا تقتفي به في نطاق تعاملها مع المعاق حينما ذكر (أن الله إذا أحب عبدا ابتلاه)، ولذلك عليها أن تستشعر هذا الحب، وأن يمدها ذلك الحب الحماس والدافع نحو ابنها المعاق لتغمره من فيض الحنان والرعاية وكل الاحتياجات المعنوية والمادية بمثل ما تهبه لبقية أفراد الأسرة، وكذلك أن تكون على إدراكها بأن الإعاقة تمنح صاحبها التعويض في قدرات وإمكانيات أخرى، لينطلق على ضوئها في نحت بصمته وتأثيره الإيجابي في بناء مجتمعه وتقدمه".

وفي كلمة الرئيس الاقليمي التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد العصفوري أكد "أن العالم يسعى الى تغيير مفهوم الأسرة النمطية، ونحن أكثر منهم وفي أمس الحاجة إلى تغيير هذا المفهوم، لأن الأسرة لدينا يقع عليها عبء كبير في صناعة لاعب الاولمبياد الخاص والمساهمة في تغيير سلوكه ومن ثمة تغيير حياته كلها".
وتابع قائلاً "لابد لنا من الاعتراف بأن الأسر تستطيع من خلال الأولمبياد الخاص، القيام بدور هام وبناء من خلال إقامة حوار دائم ومتجدد فيما بينهم، وان تمتد هذه الشبكة وتتكامل وتتفاعل مع المجتمعات التي تنتمي إليها، وان تحدث حالة من الحراك الاجتماعي والإنساني تتبادل فيه الخبرات والتجارب".
واشار الى أهمية إقامة شبكة دعم الأسر للحصول على معلومات تتعلق بالتخصصات والخبرات الطبية التي قد ترغب في استشاراتها، إضافة إلى التعرف على مصادر وإمكانيات المجتمع المتاحة، وقال "ان الأسر حين تنضم إلى فريق الأولمبياد الخاص، فإنها تنضم إلى أسرة عالمية ـ شبكة دعم تمتد إلى ما يتعدى حدود الملاعب الرياضية. وحين يشارك أعضاء الأسر، فإنهم بذلك إنما ينضمون إلى ملايين الأسر حول العالم والتي لا يقتصر الأمر على رغبتها في دعم من تحب من أفرادها فحسب، بل وأيضا تجد لأنفسها منظومة دعم فعالة ومفيدة لأفراد آخرين من ذوى الإعاقة الذهنية".
وكان حفل الافتتاح قد بدأ بكلمة اللجنة المنظمة وألقاها عبد الله بن سليمان السابعي نائب رئيس اللجنة المنظمة مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار قال فيها: "إن إيمان السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية بكرامة الأشخاص المعاقين وحقوقهم هو أبرز ما يميز مسيرة الرعاية الاجتماعية وقد تجسد ذلك في منظومة القوانين والتشريعات المختلفة، وبرز في أنماط مختلفة تتمثل في إنشاء العديد من مراكز الرعاية والتأهيل في مختلف الجوانب العضوية والنفسية والاجتماعية والأكاديمية وغيرها والعمل على تنسيق الجهود على مستوى القطاعات المختلفة بالدولة".
واشار الى "تبني السلطنة المعاني السامية والأهداف الإنسانية النبيلة لبرنامج الأولمبياد الخاص الدولي والذي حقق من خلاله المعاقون ذهنيا انجازاتهم في كافة المستويات وأثبتوا أنهم قادرون على المشاركة والعطاء بين أفراد مجتمعاتهم".
واكد التزام السلطنة بدعم رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال اللجنة التنظيمية لرياضة المعاقين فإنها ومن هنا جاءت استضافة سلطنة عُمان "لهذا التجمع الأول لعائلات الاولمبياد الخاص بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الفترة من 23- 28/8/2008، والذي يشارك فيه حوالي (70) مشاركا تحقيقا لمبدأ المشاركة والاندماج بين الأطفال المعاقين ذهنيا وأسرهم في دولنا الخليجية من خلال برنامج المبادرات الذي يتبناه الأولمبياد الخاص".
وحمل الأوبريت الذي عرض في حفل الافتتاح وكان بعنوان "أصدق دليل" بين حروفه من المعاني من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام والمعاقين ذهنياً بشكل خاص لتنطلق فعاليات هذا التجمع على مسرح المديرية العامة للتراث والثقافة بظفار.
وفي الفترة المسائية شهد البرنامج تقديم محاضرة بعنوان "مقدمة في الأولمبياد الخاص" قدمها الدكتور محمد العصفوري حيث تم من خلال محاضرته تقديم مفهوم الاولمبياد والأهداف التي أنشئ من اجلها وما يقدمه من برامج رياضية وغير رياضية من اجل ذوي الإعاقة الذهنية مما أصبحت لهم العديد من المسابقات والتجمعات ساهمت في خلق الشراكة مع المجتمع.