مهما كانت جنسيتك يمكنك التصويت في انتخابات الرئاسة الأميركية

اوباما يتمتع بشعبية كاسحة في العالم

بودابست - "اريد ان ادلي انا ايضا بصوتي" هو اسم الموقع الالكتروني الذي انشأه المجري غابور روستا على شبكة الانترنت ليستطيع من خلاله اي شخص من اي بلد المشاركة في انتخابات الرئاسة الاميركية.
وشدد روستا طالب العلوم السياسية السابق الذي تعدى الان الثلاثين من العمر على ان "القرارات التي يتخذها القادة السياسيون ولا سيما الرؤساء الاميركيون تتعدى اثارها كثيرا حدود بلادهم".
ويتيح موقعه "دبليو دبليو دبليو ايوانتتوفوتتو.كوم" (اريد ان اصوت انا ايضا) للكل التعبير عن رايهم، اذ سيتم تنظيم تصويت الكتروني بالتزامن مع الانتخابات الاميركية الحقيقية التي ستجرى في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل والتي يتنافس فيها الديموقراطي باراك اوباما مع الجمهوري جون ماكين.
وهذا الموقع الالكتروني متاح الان باللغات الانكليزية والفرنسية والالمانية والاسبانية والصينية والروسية والعربية والمجرية.
ويمكن للمشاركين الاحتفاظ بسرية هوياتهم لكن يتعين عليهم لتسجيل انفسهم توضيح الجنس وسنة الميلاد وبلدهم الاصلي ودينهم.
واوضح مسؤول الموقع ان "عمليات التصويت هذه ستنشىء قاعدة معلومات متاحة للجميع. وفور اغلاق مكاتب التصويت في اخر ولاية اميركية وهي ولاية هاواي سيبدا على الفور احصاء وتحليل التصويت الالكتروني العالمي وفقا لمختلف الفئات. وهكذا سيمكننا على سبيل المثال معرفة كيف يصوت المسلمون الفرنسيون".
واقر روستا بانه "من الطبيعي ان تكون حماية البيانات الشخصية امر اساسي" مشيدا بالموافقة السريعة التي قدمتها السلطات المجرية المعنية. واوضح "بعد ان يصوت الناخب مباشرة سيتم محو عنوانه الالكتروني من النظام" ومن ثم لن يمكن استخدامه في اغراض تجارية.
ولا يتوقع ان يشكل التصويت مفاجئة بالنسبة لتفضيلات الناخبين الاوروبيين حيث يحظى المرشح الديموقراطي باراك اوباما بتأييد كبير في هذه القارة وفقا لاستطلاعات الراي.
وهكذا يشير استطلاع اجرته صحيفة بريطانية خلال ايار/مايو 2008 في كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وروسيا الى ان سناتور ايلينوي سيحصل على 52% من الاصوات مقابل 15% لمنافسه الجمهوري بل ان نسبة تاييد المرشح الديموقراطي بلغت في ايطاليا 70%.
واذا كان الهدف الاصلي من المشروع هو انتخابات الرئاسة الاميركية فان رفض الناخبين الايرلنديين لمعاهدة لشبونة الاوروبية في حزيران/يونيو الماضي دفع روستا الى توسيع نطاقه.
ويقول روستا ان عدد الاوروبيين الذين تعنيهم هذه المسالة اكبر بكثير من عدد الايرلنديين الذين رفضوا المعاهدة. لذلك قرر ان ينظم على موقعه استفتاء خاصا في السابع من تشرين الاول/اكتوبر قبل اسبوع من انعقاد المجلس الاوروبي الذي ستعلن فيه ايرلندا اقتراحاتها لاخراج الاتحاد الاوروبي من الازمة.
لكن لضمان الحصول على نتائج سليمة يتعين على غابور روستا زيادة عدد الاشخاص المسجلين على موقعه كثيرا حيث انهم لا يتجاوزون حاليا الـ300 شخص.
ويقول "لا اشعر بالقلق فما زال امامنا شهران قبل موعد الانتخابات الاميركية. وقد زار العديد من الاشخاص غير المسجلين الموقع وانا على ثقة من انهم سيعودون لتسجيل انفسهم مع اقتراب موعد الانتخابات".