الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن يفيد ماكين ويضر أوباما

واشنطن - من سوزان كورنويل
في خدمة الانتخابات

التوصل الى اتفاقية اميركية بشأن اطار زمني لسحب القوات من العراق يمكن ان يقوض بعض الجاذبية التي حققها الديمقراطي باراك اوباما كمرشح للرئاسة مناهض للحرب.
وقال خبراء ان كلا من اوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين سيزعم ان الفضل يرجع اليه اذا حدد اتفاق تتفاوض عليه واشنطن وبغداد موعدا مستهدفا مشروطا ومقيدا لانسحاب القوات الاميركية.
وقال جيمس ماكان استاذ العلوم السياسية بجامعة بوردو ان التوصل الى اتفاق يشمل وعدا بانهاء الحرب في العراق يمكن ان يحرم اوباما من قضية جلبت له قدرا كبيرا من الانتباه وحشدت تأييد الناخبين الديمقراطيين.
ومن التعهدات الرئيسية في حملة اوباما على مدى 16 شهرا وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.
وعلى عكس ذلك فان ماكين أيد دائما حرب العراق وزيادة القوات الاميركية في اوائل عام 2007 وهو الاجراء الذي ساعد في تراجع اعمال العنف ومهد الساحة لاجراء خفض في القوات الاميركية.
وقال ماكان "قضية العراق كانت صعبة نوعا ما بالنسبة لماكين لكي يتعامل معها".
وقال "اذا أمكن للبيت الابيض ان يعد نوعا ما من الاتفاق للانسحاب من العراق... فان هذا يمكن ان يجعل الحياة أسهل قليلا بالنسبة لماكين لانه أجبر خلال الاشهر الماضية على الدفاع عن موقفه المتشدد بشأن العراق".
وأضاف ماكان "ومن الناحية الاخرى يمكن ان يظهر ذلك ان اوباما كان له مطلب يعتد به عندما اشار الى امكانية التوصل الى اتفاق".
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في بغداد الخميس ان الولايات المتحدة والعراق اقتربا من التوصل الى اتفاق سيمدد وجود القوات الاميركية بعد عام 2008 . وقالت انه قد يشمل اطارا زمنيا "طموحا" لمهمتها.
وقال لاري ساباتو مدير مركز الدراسات السياسية بجامعة فرجينيا ان الحكمة السياسية التقليدية تقضي بأن يدعم أي اتفاق بشأن انسحاب من العراق موقف ماكين.
وقال ان الاتفاق بشأن جدول زمني "يؤدي الى تراجع موضوع العراق في قائمة اهتمامات الناخبين ويعيد التأكيد مرة اخرى على نجاح قرار ارسال قوات اضافية وان ماكين كان على صواب واباما على خطأ بشأن القوات الاضافية".
لكن ساباتو اضاف انه يعتقد ان وضع جدول زمني للانسحاب يمكن ان يساعد حملة اوباما. وقال "انه يعمل في الاتجاهين".
وقال ساباتو "أي أخبار تأتي من العراق سواء كانت جيدة أو سيئة تذكر الناس بمقتل 4300 جندي فقدناهم ونحو تريليون دولار سنكون قد انفقناها بحلول وقت الانسحاب".
وقال مسؤولون عراقيون انهم يودون ان يروا انسحاب كل القوات الاميركية المقاتلة بحلول عام 2010 أو 2011 لكن لم يتضح الى أي مدى سيتم النص على ذلك صراحة في الاتفاقية.
وأي التزام بسحب القوات القتالية في عام 2010 سيشبه خطة اوباما التي تتضمن جدولا زمنيا لسحب القوات خلال 16 شهرا. وقال ماكين ان خفض القوات ممكن لكنه لا يريد الالتزام بجدول زمني صارم.
ويقول مايكل اوهانلون الباحث بمعهد بروكينجز ان الجدول الزمني في أي اتفاقية تتوصل اليها ادارة الرئيس جورج بوش مع العراق من غير المرجح ان تكون صارمة على النحو الذي يدعو اليه اوباما.
وقال انتوني كوردسمان الباحث بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انه اذا اعلن جدول زمني لانسحاب الولايات المتحدة فانه من المرجح ان تعلن حملتا اوباما وماكين انهما لديهما قدرات جيدة في الشؤون الخارجية.
وقال كوردسمان "اوباما سيزعم ان له الفضل وماكين سيقول انه على صواب بشأن القوات الاضافية والنصر". لكنه اضاف ان الجدول الزمني الفعلي لسحب القوات سيحدده السرعة التي يمكن ان يتحرك بها العراق نحو الاستقرار.