بعد مشرف، الخلافات تدب بين أعضاء الائتلاف الحاكم في باكستان

عزل القضاة هز أساس البلاد

سنغافورة - قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن رئيس الوزراء السابق نواز شريف هدد بانسحاب حزبه من الائتلاف الحاكم في باكستان إذا لم يقرر بحلول الجمعة إعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برويز مشرف.

والطريق المسدود بشأن القضاة أحدث شروخا في الائتلاف الذي يترأسه حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو بعد استقالة مشرف -الذي واجه احتمال المساءلة- الاثنين.

وصرح شريف للصحيفة بأن عزل القضاة في العام الماضي هز اساس البلاد وكان من الضروري اعادتهم الى مناصبهم.

وقال شريف في تصريحات نشرت الخميس "لن نحاول اسقاط الحكومة." وأضاف "لكننا بالطبع لن يكون لدينا خيار غير الجلوس في مقاعد المعارضة."

ويقول محللون ان حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه اصف علي زرداري أرمل بينظير بوتو تردد في اعادة القضاة لاسباب من بينها القلق من ان يقبل كبير القضاة المخلوع طعونا في عفو عن اتهامات بالكسب غير المشروع صدرت ضد زعماء الحزب في العام الماضي.

وقلل زعماء حزبين صغيرين في الائتلاف المكون من اربعة احزاب من شأن النزاع لكنهم قالوا انهم حصلوا على مهلة ثلاثة ايام لحل المشكلة بين الحزبين الكبيرين.

وقال شريف ان زرداري أكد له في وقت سابق انه سيتم اعادة القضاة خلال 24 ساعة من مساءلة مشرف. وقال "أيدناه بشأن المساءلة. والان جاء دوره ليؤيدنا بشأن اعادة القضاة."

وقال محللون ان رحيل حزب شريف من الائتلاف لن يترتب عليه اجراء انتخابات وأضافوا ان حزب الشعب الباكستاني وهو أكبر حزب في البرلمان سيتمكن من جمع تأييد كاف للبقاء في الحكم.

وقال رسول بخش ريس الاستاذ بجامعة لاهور لعلوم الادارة الاربعاء انه نظرا لان شريف يتمتع بتأييد شعبي كبير بسبب موقفه المتشدد من مشرف الذي يفتقر للشعبية ومسألة اعادة القضاة فان اجراء انتخابات هي اخر شيء يريده حزب بوتو.

وقال ريس "اذا اجريت انتخابات فانني لا اعتقد ان حزب الشعب سيكتب له البقاء. وانما سوف يقضى عليه."

كما ان زعماء الائتلاف منقسمون بشأن مستقبل مشرف. ولم يصدر أي اعلان منذ استقالته بشأن ان كان سيحصل على حصانة من المحاكمة ويسمح له بأن يعيش بحرية في باكستان.

وقال شريف رئيس الوزراء السابق الذي أطاح به مشرف انه لا يحمل ضغينة نحو الحاكم العسكري السابق لكن يتعين محاسبته على أفعاله.

وقال "انني لست الرجل الذي يؤمن بالانتقام. ورغم انه اساء معاملتي فانني ليس لدي حساب اصفيه معه. لكن الشخص الذي يحل البرلمان ويخرب الدستور ويعتقل القضاة يجب ان يقول للشعب لماذا فعل هذا. يجب ان يجيب على هذه الاسئلة بموجب أي اطار يتيحه القانون."