تيارات سلفية في لبنان تجمد وثيقة تفاهم مع حزب الله

توتر نائم بين الشيعة والسنة

بيروت - اعلنت تيارات سلفية في لبنان الثلاثاء تجميد وثيقة تفاهم كانت وقعتها الاثنين مع حزب الله الشيعي، مؤكدة "توسيع دائرة التشاور" مع جميع الاطراف الاسلاميين المعنيين.
وجاء هذا التجميد بعدما اثارت هذه الوثيقة انتقادات شديدة من تيارات سلفية اخرى، خصوصا من قبل داعي الاسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان.
وقال رئيس "جمعية الايمان والعدل والاحسان" الشيخ حسن الشهال الذي وقع الوثيقة مع التنظيم الشيعي الاثنين "تتوقف فورا الحملات والسجالات الاعلامية بين اصحاب الوثيقة ومخالفيهم لجمع الصف ولم الشمل الطائفة السنية".
واضاف في مؤتمر صحافي "تجمد الوثيقة لدراستها مع اهل العلم والدراية من ابناء الدعوة السلفية".
واكد انه "اذا اعتمد قرار الدخول في حوار ومفاوضات مع حزب الله، يتم العمل على توسيع دائرة التشاور مع كافة الاطراف الاسلامية المعنية وعلى رأسها المؤسسة الرسمية".
من جهته، اعتبر داعي الاسلام الشهال في المؤتمر الصحافي نفسه ان "مبدأ الحوار موجود"، مضيفا "اننا اعترضنا على فقدان المقدمات والترتيبات اللازمة والشروط والضوابط التي نحن في حاجة اليها في مثل هذا الظرف لخوض حوار مع تنظيم مثل حزب الله، يمتلك من القوة ما يخوله الضغط حتى على الدولة".
وكان داعي الاسلام الشهال صرح الاثنين ان الوثيقة "استغلال غير لائق من قبل حزب الله لفريق صغير على الساحة السلفية السنية"، معتبرا انها "محاولة مكشوفة لزعزعة الساحة السلفية وهي ستبوء بالفشل".
وشهدت الساحة السنية الشيعية في لبنان توترا مذهبيا، خصوصا بعد سيطرة حزب الله عسكريا في ايار/مايو الماضي على بيروت وما تلاها من اشتباكات ذات طابع مذهبي في البقاع (شرق) وشمال لبنان.
وشددت الوثيقة على "حرمة دم المسلم على المسلم" وعلى "الامتناع عن التحريض الذي يذكي نار الفتنة" وعلى "السعي للقضاء على الفكر التكفيري" عند الطرفين.