الحركة السينمائية تنتعش في كردستان العراق

مشاركة ثلاثين فيلما في مهرجان للسينما الكردية في السليمانية

السليمانية - تنطلق في السليمانية في اقليم كردستان العراق غدا الاربعاء فعاليات الدورة الاولى لمهرجان الافلام السينمائية الكردية الطويلة بمشاركة 30 فيلما لمخرجين اكراد يقيمون في دول اوروبية.
وقال آزاد سوزه مدير دائرة السينما في السليمانية التابعة لوزارة الثقافة في حكومة الاقليم ان "الاستعدادات لافتتاح المهرجان تم الانتهاء منها وانجزنا كل التحضيرات ونريده ان يكون مميزا وخطوة باتجاه تنشيط الحركة السينمائية في الاقليم".
واضاف ان "ادارة المهرجان شكلت عدة لجان بينها لجنة منح الجوائز للافلام الفائزة في عشرة محاور كافضل فيلم وافضل مخرج وافضل ممثل للرجال والنساء وجوائز اخرى في مجال المونتاج والمؤثرات الصوتية والبصرية والموسيقى التصويرية".
وتابع ان "اكثر من مئة فيلم وصلت الى ادارة المهرجان للمشاركة فتم اختيار ثلاثين فيلما منها للمشاركة في المسابقة الرسمية والعروض التي تستمر لمدة اربعة ايام في قاعة الثقافة في السليمانية (330 كم شمال بغداد)".
واشار الى "ندوات تنظم على هامش المهرجان لمناقشة الواقع السينمائي الكردي وافاقه المستقبلية وكيفية تعزيز صناعة السينما".
وابدت السليمانية وكذلك اربيل (350 كم شمال بغداد) خلال الاعوام الخمسة الماضية اهتماما بالشان السينمائي الكردي واهمية تطوير الحركة والصناعة السينمائية في الاقليم.
وقد اقيم في السليمانية في مثل هذا الوقت من العام الماضي مهرجان سينمائي مصغر عرضت خلاله افلام سينمائية للمخرجة الهندية ديبا ميهتا تتطرق الى تشجيع المجتمع الكردي على نبذ العادات القبائلية المجحفة بحق المراة.
كما شهدت اربيل العام الماضي اول مهرجان للافلام الكردية السينمائية القصيرة التي تهتم بحقوق المراة الكردية والدفاع عنها لمخرجين اكراد من العراق وايران وتركيا.
وتابع سوزه "من ابرز الافلام المشاركة في مهرجان السليمانية عابرو وادي الرمان+ للمخرج اوشكان احمدي من كردستان ايران" مشيرا الى ان" وزارة الثقافة في حكومة الاقليم تسعى خلال هذه المهرجانات الى تعزيز مسالة الاهتمام بالفن السابع ونشر الوعي لدى الجمهور لان السينما من اهم الفنون المتصلة بواقع الشعوب".
وقال "اعتقد ان اقامة مهرجان السليمانية للافلام الكردية الطويلة سيتيح الفرصة امام الجمهور لمعرفة التجارب السينمائية ومشاهدة افلام تعتبر مهمة بالنسبة للمخرجين الاكراد رغم غياب بعض الاسماء اللامعة في السينما الكردية مثل بهمن قبادي بسبب انشغاله".
يشار الى ان اول فيلم كردي انتج بعد سقوط النظام العراقي في نيسان/ابريل عام 2004 كان للمخرج هونر سليم بعنوان "كيلومتر صفر" الذي شارك في مسابقة مهرجان كان السينمائي الثامن والخمسين.
وكانت السينما الكردية شهدت خلال الاعوام الاربعة الماضية انتاج العديد من الافلام التي شارك بعضها في مهرجانات دولية بينهما "السلحفاة ايضا تستطيع الطيران" لقبادي و"فودكا ليمون" لسليم وفيلم "العبور الى الغبار" للمخرج شوكت امين كوركي.
ورغم الفترة القصيرة لانطلاقة الحركة السينمائية في اقليم كردستان العراق، الا انها تشكل خطوة حيوية في هذا الاتجاه في حين بدأت السينما العراقية تعاني الانحسار وغياب صناعتها بعد ان كانت من الفنون الرائدة في المنطقة.
ولم يبق في بغداد سوى صالة عرض واحدة في حين تحولت اعداد كبيرة من صالات العرض الى مخازن كما اغلق البعض الاخر ابوابه منذ سنوات عدة.