سلة: منتخب الاحلام يقترب من استعادة الذهب

منتخب الاحلام اسقط منافسيه الواحد تلو الاخر بطريقة مذلة خلال الدور الاول

بكين - سيكون المنتخب الارجنتيني حامل اللقب امام اقوى مواجهات الدور ربع النهائي من مسابقة كرة السلة ضمن اولمبياد بكين 2008 لانه سيلتقي الاربعاء نظيره اليوناني وصيف بطل العالم، فيما ستكون طريق "منتخب الاحلام" نحو استعادة الذهبية التي فقدها في اثينا 2004 سالكة لان خصمه الاسترالي لا يتمتع بالامكانيات الفنية التي تسمح له بمواجهة خصم اسقط منافسيه الواحد تلو الاخر وبطريقة "مذلة" خلال الدور الاول.
ويحتاج المنتخب الارجنتيني الى الدعم المعنوي الذي قدمه اسطورة كرة القدم دييغو ارماندو مارادونا والى بروز نجوم منتخب بلاد التانغو لويس سكولا (هيوستن روكتس الاميركي) ومانو جينوبيلي (سان انطونيو سبيرز) واندريس نوسيوني (شيكاغو بولز) وبابلو بريجيوني (تاو فيتوريا الاسباني) من اجل تخطي الامتحان اليوناني.
وكان مارادونا متواجدا امس الاثنين خلال مباراة منتخب بلاده مع روسيا من اجل تقديم الدعم المعنوي لحامل اللقب الذي تخطى نظيره الروسي بطل اوروبا دون صعوبة تذكر بفضل تعملق سكولا (37 نقطة).
"اليونان منتخب يلعب مثلنا تماما. يسددون بدقة من خارج القوس. (ثيودوروس) بابالوكاس ولاعبون اخرون يعرفون تماما كيف يتعاملون مع الكرة. علينا ان نرى كيف سيبدأون"، هذا ما قاله مدرب الارجنتين سيرخيو هرنانديز عن اليونانيين.
اما جينوبيلي فاعتبر ان منتخب بلاده مرشح للفوز على نظيره اليوناني، مضيفا "لم اشاهد المنتخب (اليوناني) كثيرا لكني اعرف اللاعبين واعلم انهم يحبذون اللعب بطريقة دفاعية لكننا مرشحون للفوز. كل ما علينا فعله ان نخوض مباراة جيدة ومن المفترض حينها ان نفوز".
اما زميله بريجيوني فكان اكثر حذرا في تصريحه واعتبر ان المنتخب اليوناني خطر لانه "يملك لاعبين من الطراز الرفيع، بعضهم لعب في الدوري الاميركي للمحترفين ويملكون الكثير من الخبرة. لاعبو الارتكاز خطرون لانهم يتمتعون بالطول وبمهارة التسديد من خارج المنطقة ايضا".
وختم صانع الالعاب المميز "نحن الان بين افضل ثمانية منتخبات ولا يوجد هناك اي مباراة سهلة".
هذا التصريح لا ينطبق على "منتخب الاحلام" الاميركي الذي لا يبدو انه وجد حتى الان اي منتخب باستطاعته الوقوف في وجه استعراضه وحملته نحو "التكفير" عن اخفاقاته في الاعوام الاخيرة.
وقد اكد "منتخب الاحلام" بنسخته الخامسة جهوزيته لاستعادة الميدالية الذهبية التي تنازل عنها في اولمبياد اثينا 2004 بعدما اكتسح منافسيه الخمسة في الدور الاول ومن بينهم نظيره الاسباني بطل العالم الذي تلقى درسا قاسيا وخسر بفارق 37 نقطة.
وكانت تلك المباراة اول تحد فعلي للمنتخب الاميركي اختبر من خلاله جدارته بحمل تسمية "منتخب الاحلام الخامس" واكد صدارته للمجموعة بطريقة "مدوية" لانه لم يتفوق على منتخب عادي بل على بطل العالم.
وظهر منتخب المدرب مايك كرشيشفسكي على المسار الصحيح لاسترداد هيبته التي فقدها في الاعوام السبعة الاخيرة بعدما فشل في الظفر باي لقب في ثلاث مشاركات كبرى، ولا يبدو ان منافسه المقبل سيتمكن من كبح جماحه لانه متمثل بالمنتخب الاسترالي الذي حجز مكانه في الدور ربع النهائي عن جدارة بعدما حسم مواجهته الاخيرة مع نظيره الليتواني القوي جدا، لكن ما ينتظره حاول جميع منتخبات المجموعة الاولى تجنبه.
واذا كان مارادونا قدم الدعم المعنوي للارجنتين فان المنتخب الاميركي حصل الاثنين على "زيارة" من البطل الذي اصبح افضل رياضي اولمبي في التاريخ مواطنه السباح مايكل فيلبس الذي عرج على غرفة الملابس امس من اجل القاء التحية واظهار دعمه لمواطنيه.
"كان من الرائع ان نكون متواجدين لنراه ينال 8 ذهبيات. قد يكون افضل رياضي اولمبي في التاريخ. لقد وعدناه بان نمنحه ميدالية تاسعة (عبر كرة السلة) سنصنع له نسخة عنها ونعطيه اياها"، هذا ما قاله لاعب الارتكاز كارلوس بوزر تعليقا على زيارة فيلبس.
اما "ملك" كليفلاند ليبرون جيمس فكان مغتبطا لزيارة فيلبس وهو علق على ما حققه مواطنه في بكين قائلا "انه دون ادنى شك احد افضل الرياضيين الذين رأيتهم في حياتي. ان زيارته وحضوره امر لا يصدق خصوصا بالنسبة لي شخصيا".
وبدوره يخوض المنتخب الاسباني اختبارا صعبا امام كرواتيا، صاحبة فضية اولمبياد برشلونة 1992، لكنه يملك كافة المفاتيح التي تسمح له بتخطي هذه العقبة خصوصا في ظل تألق لاعب ارتكاز لوس انجليس ليكرز باو غاسول، افضل لاعب في مونديال اليابان 2006، والشاب ريكارد روبيو وخوان كارلوس نافارو وخوسيه مانويل كالديرون ورودي فرنانديز الذي اعتبر بان كرواتيا منتخب بامكانه ان يحقق المفاجأة، مضيفا "علينا ان نحترمهم، انهم فريق شاب وهناك بعض اللاعبين الذين سيتسببون ببعض المشاكل لباو (غاسول)".
ولم ير فرنانديز الذي يلعب مع بورتلاند ترايل بلايزرز، ان منتخب بلاده سيستفيد كثيرا من اصابة نجمي كرواتيا زوران بلانينيتش وماركو بوبوفيتش، مضيفا "علينا ان نحترم جميع لاعبيهم لان اي لاعب منهم قد يخرج من مقاعد الاحتياط ويتسبب لنا بمشاكل جمة. علينا ان نعتمد على انفسنا وان نقد كل ما عندنا بغض النظر عن الفريق الذي نواجهه. علينا ان نحافظ على ثقتنا بنفسنا".
وفي الجهة المقابلة اعتبر لاعب ارتكاز كرواتيا كريسمير لونكار ان مباراة غد ستكون بمثابة النهائي لمنتخب بلاده: "انهم احد افضل المنتخبات في العالم لكننا كنا نعلم تماما انه لن يكون هناك اي مباريات سهلة في ربع النهائي".
وكان المنتخب الكرواتي تغلب على نظيره الاسباني في الدور الاول من كأس اوروبا العام الماضي لكنه كان حينها مكتمل الصفوف لكنه سيفتقد غدا مفتاحين اساسيين وقد علق لونكار على هذا الموضوع قائلا "بوبوفيتش سيغيب بالتأكيد امام اسبانيا لكن امل ان يتمكن بلانينيتش من المشاركة. ستكون الامور اصعب بكثير من دونهما. سنحاول جهدنا".
اما زميله المخضرم نيكولا بركاسين فاعتبر ان مواجهة اسبانيا افضل من مواجهة منتخب الاحلام، مضيفا "في مباراة واحدة كل شيء ممكن".
وفي المباراة الرابعة سيكون المنتخب الليتواني، بطل اوروبا في 3 مناسبات اخرها عام 2003، امام اختبارا صعبا لانه لن يواجه خمسة لاعبين في الملعب وسبعة على مقاعد الاحتياط بل سيواجه حوالي 17 الف مشجع سيحتشدون لمؤازرة بطلهم المحلي ياو مينغ وزملائه في المنتخب الصيني في مباراة ثأرية لصاحب الضيافة لانه خرج في اثينا 2004 من الدور ذاته وعلى يد المنتخب ذاته (75-95).
ويأمل ياو مينغ ان يقود بلاده الى الدور نصف النهائي، ليصبح البطل المحلي الاول عوضا عن ليو جيانغ حامل ذهبية اثينا 2004 في سباق 110 م حواجز الذي احزن بلد المليار امس لانسحابه بسبب الاصابة.
وسيخوض المنتخب الصيني، في مشاركته الاولمبية السابعة، غمار ربع النهائي للمرة الثالثة بعد اتلانتا 1996 عندما خرج على يد يوغوسلافيا الوصيفة حينها (61-128) واثينا 2004 حيث خسر امام ليتوانيا.