موسكو تهدد بإعادة النظر في علاقاتها مع الحلف الاطلسي

الأطلسي في قلب المعمعة

موسكو - صرح ممثل روسيا الدائم في حلف شمال الاطلسي ديمتري روغوزين الاثنين ان موسكو ستعيد النظر في علاقاتها مع الحلف بعد التصريحات "غير المقبولة" التي ادلى بها مسؤولو الحلف حول دور روسيا في النزاع بين جورجيا واوسيتيا الجنوبية.
وقال روغوزين في تصريحات لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" الرسمية ان العلاقات بين روسيا والحلف "ستخضع للمراجعة على كل حال لان تصريحات الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر حول الاستخدام المفرط للقوة من قبل روسيا (...) غير مقبولة اطلاقا".
واضاف ان "هذه التصريحات لا تنم عن جدية والاسوأ من ذلك انها صادرة عن مسؤول منظمة مثل الحلف الاطلسي، المنظمة التي استخدمت قوة غير متكافئة ضد السكان المدنيين خصوصا في اطار النزاع في يوغوسلافيا خلال 1999".
وكانت دول الحلف دانت خلال اجتماع لسفرائها في الحلف في بروكسل الثلاثاء الماضي الافراط في استخدام القوة من قبل الجيش الروسي ضد القوات الجورجية في النزاع في اوسيتيا الجنوبية.
وقال دي هوب شيفر ان مجلس الحلف "دان الاستخدام المفرط وغير المتكافىء للقوة من قبل روسيا".
والغي الاجتماع الاستثنائي بين الحلف وروسيا حول النزاع في جورجيا الي كان مقررا الثلاثاء الماضي ايضا، نظرا لغيب الاميركيين عن لقاء تحضيري.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس رفض الأحد تهديدات روسية بان موسكو ستستهدف بولندا بضربة عسكرية محتملة بسبب موافقة وارسو على استضافة جزء من الدرع الصاروخية الاميركي بوصفها "محض خطاب أجوف".
وقال غيتس لقناة تلفزيون ايه.بي.سي الاخبارية "روسيا لن تطلق صواريخ نووية على احد. والبولنديون يعرفون ذلك ونحن نعرفه".
وكان الكولونيل جنرال اناتولي نوجوفيتسن نائب رئيس هيئة الاركان العامة الروسية قال الجمعة ان النظام العسكري الروسي يسمح بتوجيه ضربة نووية محتملة بعد ان وافقت وارسو على نشر 10 صواريخ اعتراضية في موقع داخل بولندا كجزء من الدرع الصاروخية.
وقال غيتس وهو مدير سابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية وخبير في الشؤون الروسية ان هذا "خطاب طنان ومجرد كلام أجوف على الارجح".
وقال غيتس "لا ادري تحديدا ما الذي جعل هذا النائب لرئيس الاركان يشعر بضرورة توجيه هذا النوع من التهديد" واصفا كلماته بانها ترجع الى عصر الاتحاد السوفيتي السابق عندما كانت موسكو سيدا حاكما في اطار حلف وارسو.
وبولندا الان عضو في حلف شمال الاطلسي.
وكانت بولندا وافقت الخميس على استضافة الصواريخ الاعتراضية العشرة بعد ان قبلت واشنطن تعزيز دفاعات بولندا الجوية. كما وافقت جمهورية التشيك على استضافة اجهزة رادار خاصة بالدرع رغم انه يجب الحصول على موافقة برلماني البلدين على الاتفاقيتين.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لبرنامج "فوكس نيوز صنداي" انها ستتوجه الى وارسو هذا الاسبوع لتوقيع اتفاق الدرع الصاروخية بعد حضور اجتماع حلف شمال الاطلسي في بروكسل.