الولايات المتحدة: صندوق التعويضات الليبي الأميركي ينتظر مساهمات كبيرة

تعويضات للجميع

واشنطن - اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان الولايات المتحدة تتوقع "مساهمات كبيرة" بما فيها لشركات اميركية، لتمويل صندوق تعويضات الضحايا الاميركيين والليبيين الذين سقطوا في المواجهات بين البلدين خلال الثمانينات.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية المكلف شؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش لصحافيين انه "تم انشاء الصندوق كآلية انسانية ويمكنه ان يتلقى مساهمات من كل الجهات، وانا واثق بانه سيكون هناك مساهمات كبيرة".
وتحدث ولش عن "انشاء صندوق دولي مستقل لغايات انسانية" تنفيذا لاتفاق وقع الخميس بين ليبيا والولايات المتحدة، الامر الذي يمهد لتطبيع العلاقات بين البلدين. وابدى "ثقته الكبيرة بان تلتزم ليبيا بنود الاتفاق".
ويلحظ الاتفاق تعويض الضحايا الاميركيين في اعتداء لوكربي (اسكتلندا) الذي اسفر عن 270 قتيلا العام 1988، وكذلك ضحايا الاعتداء الذي استهدف ملهى "لا بيلي" في برلين وخلف ثلاثة قتلى و260 جريحا.
وينص الاتفاق ايضا على تعويض الضحايا الليبيين جراء الغارات الاميركية التي شنت في 16 ابريل/نيسان 1986 واسفرت عن مقتل 41 شخصا.
واشادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة بتوقيع اتفاق التعويضات مع ليبيا، معلنة نيتها التوجه الى طرابلس "قريبا".
وقالت رايس في الطائرة التي اقلتها الى جورجيا "تمت تسوية هذا الامر بعد عمل مضن وآمل التوجه الى ليبيا".
ولم تنشر تفصيلات بشأن القيمة المحتملة للصندوق او من الذي سيساهم فيه. ولكنه قد يصل الى مليارات الدولارات لتغطية طلبات التعويض ومن بينها طلبات تعويض من شركات تأمين تسعى للتعويض .
وقال ولش ان"عملا كثيرا انجز لتحديد المساهمين في الصندوق وانني متفائل بانه سيكون ناجحا".
واردف قائلا لدى وصوله الى واشنطن "انني واثق من انه ستكون هناك مصادر قوية لهذا التمويل".
وفور توفر "مستوى متفق عليه" بالفعل من الاموال في الصندوق سيتم توزيعها على الحسابات الاميركية والليبية. وسيكون وقتئذ مسؤولية كل من الحكومتين دفع طلبات التعويض المعلقة.
وقال ولش ان الحجم المتفق عليه للصندوق كبير وانه سيتم قبول المساهمات من اي مصدر بما في ذلك الشركات والدول واخرين. ولكن لن يتم استخدام اي اموال من دافعي الضرائب الاميركيين.
واضاف ان"الرقم المتفق عليه اكثر من كاف للتعامل مع طلبات التعويض".
وتحسنت بشكل كبير العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة منذ عام 2003 عندما قبلت ليبيا المسؤولية عن تفجير لوكربي واعلنت انها ستكف عن السعي الى امتلاك اسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية.
واسقطت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين عقوبات كثيرة ورفعت اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بعد عقود من العداء.