الريغي يهز مسرح قرطاج

هستيريا جمايكية

تونس - بعد ليال من الرومانسية الموسيقية عاشها جمهور قرطاج مع هاني شاكر وماجدة الرومي وصابر الرباعي حلت الايقاعات الصاخبة مكانها لتدوي في المسرح مع النجم الجاميكي تشين بول الذي تألق الاثنين في حفل شبابي حضره نحو 14 الف متفرج.
جعل بول نجم موسيقى الريغي الجماهير واغلبها من الشبان تتدفق على المسرح منذ الساعة السادسة مساء اي قبل اربع ساعات من انطلاق الحفل الذي جاء مليئا بالايقاع.
اتخذ منظمو الدورة الرابعة والاربعين من مهرجان قرطاج الاثنين اجراءات أمنية مشددة تخوفا من حصول تدافع او حالة من الهستيريا قد تؤدي الى ضحايا مثلما جرى العام الماضي في مسرح صفاقس عندما مات سبعة شبان نتيجة تدافع اثناء حفل لنجوم ستار اكاديمي.
ونحو الساعة العاشرة مساء خرج بول الى خشبة المسرح مرتديا الجينز وقميصا اسود ونظارات ليلهلب مشاعر الحاضرين الذين لم يتوقفوا عن الصراخ والتلويح بايديهم.
لم ينتظر الحاضرون الا ثوان حتى تحول مسرح قرطاج الى حلبة للرقص تتمايل فيه الامواج البشرية تارة الى اليمين واليسار وتارة تتقافز الى أعلى في تفاعل مع ايقاعات موسيقى الريغي الجاميكية التي اشتهرت مع النجم العالمي بوب مارلي.
وغنى بول الذي يأتي الى تونس للمرة الاولى أشهر أغانيه "جو جو" اي "هيا بنا" والجمهور يردد معه بينما تحول المسرح الى ساحة للرقص بقيادة بول وبرفقته مجموعة من النساء أدين رقصات جاميكية.
واشتهر بول الذي ينحدر من عائلة فنية عندما اصدر عام 1996 اول اغنية له وقد عرف بهذا الاصدار في وسط الريغي كما عرف انتشارا كبيرا بفضل ألبومه الذي أصدره عام 2003 .
ورفعت الجماهير اعلام جاميكا بينما تلحف المغن بعلم تونس وهو يردد "احب تونس" قبل ان يطلب من الجمهور اشعال الشموع عند اداء اغنية "هل تصدق الحب".
وارتفعت هستيريا المراهقين حين اقترب بول من الجمهور الذي حاول لمسه ومصافحته وهم يصرخون بينما كان يستعد للشدو باغنية "انا ابصرت الان معك".
وقالت شابة اسمها ريم لرويترز عقب الحفل "حفل مجنون لقد منحنا تشين بول طاقة رهيبة جعلنا نرقص ونغني بلا هوادة حفل عالمي لا ينسى ويليق باسم وقيمة مهرجان قرطاج".
ولم تشأ الجماهير التي حضرت بكثافة رغم ارتفاع ثمن التذاكر التي وصل سعرها في السوق السوداء الى 50 دولارا مغادرة المسرح بعد انتهاء عرض بول وظلت تردد اغانيه وترقص.
ويستمر مهرجان قرطاج حتى 17 اغسطس اب الحالي بعروض يقدمها العراقي كاظم الساهر والتونسية امينة فاخت والمصرية انغام.