مجلس الأمن يفشل في وقف الحرب بين روسيا وجورجيا

المزيد من الحطب على النار

نيويورك - انهى مجلس الامن الدولي بعد ظهر السبت في نيويورك اجتماعا جديدا بعدما فشل للمرة الثالثة في الاتفاق حول توجيه دعوة لهدنة في اوسيتيا الجنوبية بين جورجيا وروسيا.
وقال الرئيس الحالي لمجلس الامن السفير البلجيكي يان غرولس للصحافيين "توصلنا الى نتيجة انه من الصعب جدا وحتى من المستحيل ايجاد ارضية مشتركة لاصدار بيان".
واضاف "من الواضح ان النزاع يتوسع حاليا الى مناطق جورجية اخرى خصوصا الى ابخازيا" الانفصالية في غرب جورجيا المطلة على البحر الاسود.
وفي وقت لاحق اصدر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بيانا دعا فيه الى الى وقف المعارك فورا بين روسيا وجورجيا والى تسوية متفاوض عليها للنزاع.
وجاء في بيان نشره مكتب بان كي مون ان "الامين العام يدعو كل الاطراف الى وقف الاعمال الحربية فورا والبدء بدون تاخير بمفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام".
واضاف البيان ان "الامين العام يعتقد بانه لكي تكون المفاوضات مثمرة، على كل الفرق المسلحة غير المسموح لها بالتواجد في ذلك المكان بموجب الاتفاقات حول اوسيتيا الجنوبية، ان تغادر منطقة النزاع".
من جهته كرر السفير الروسي فيتالي تشوركين تاكيد اصرار روسيا على مطلب ان "يتعهد الجورجيون بعدم اللجوء الى القوة وان ينسحبوا من اوسيتيا الجنوبية"، المنطقة الانفصالية التي اعلنت استقلالها من جانب واحد في مطلع التسعينيات والمدعومة من موسكو.
وتؤكد تبيليسي منذ الجمعة انها تسيطر على كل الجمهورية الانفصالية تقريبا لا سيما العاصمة تسخينفالي بعد مواجهات دامية.
واضاف تشوركين ان "وقف اطلاق النار ليس حلا. هذه المغامرة فشلت والحل الوحيد هو العودة الى الوضع الذي كان قائما" مؤكدا ان "روسيا لن تسحب قواتها" لحفظ السلام المنتشرة في جورجيا منذ العام 1992.
واوضح ان "معظم سكان اوسيتيا الجنوبية هم من الروس وان الوسيلة الوحيدة لوقف المجزرة هي في انسحاب القوات الجورجية".
وكان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي اكد السبت لشبكة "سي ان ان" الاميركية ان جورجيا مستعدة لوقف اطلاق النار اذا اوقفت روسيا القصف معتبرا "انه يجب ان يحصل فك ارتباط". ودعا ايضا الى "تدويل" هذه العملية.
واعتبر تشوركين ان هذه المقابلة كانت "غير مناسبة تماما" مشيرا الى ان الرئيس الجورجي "كان يتوقع بدون شك نصرا سريعا".
وتصاعد قلق المجموعة الدولية بعد قيام روسيا بقصف مرفأ بوتي الاستراتيجي الجورجي حيث توجد محطة نفطية.
وحث القادة الغربيون السبت موسكو على وقف اعمال العنف التي وصفها ساكاشفيلي بـ"جريمة حرب".
لكن مسؤولا في وزارة الخارجية الاميركية رفض الكشف عن اسمه اعتبر السبت ان جورجيا تتحمل قسما من المسؤولية في هذا النزاع.
وطلبت بولندا من الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي الدعوة بشكل عاجل الى قمة اوروبية استثنائية حول اوسيتيا الجنوبية.
لكن العديد من الدبلوماسيين في مجلس الامن الدولي اعتبروا ان روسيا التي تملك حق النقض في مجلس الامن قد تعمد الى اطالة امد المناقشات في المجلس بهدف اعطاء قواتها الوقت الكافي لطرد القوات الجورجية من اوسيتيا الجنوبية.
وعبر الرئيس الاميركي جورج بوش السبت في بكين عن قلقه ازاء "التصعيد الخطير" في النزاع ودعا الى وقف المعارك فورا مشيرا الى ان "الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الاوروبيين لاطلاق وساطة دولية".
وفي مكالمة هاتفية مع بوش، شدد الرئيس الروسي ديميتري مدفيدف على "الاعمال الهمجية" الجورجية التي اوقعت "الاف الضحايا" فيما وصف رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الاحد الاعمال الجورجية بانها "تشكل عناصر نوع من ابادة" بحق الشعب الاوسيتي.
وتعد اوسيتيا الجنوبية حوالى 70 الف نسمة ومعظمهم يحملون الجنسية الروسية.