زعيم كفاية: من يستطيع نفي نية مبارك الترشح لولاية سادسة؟

القاهرة
لماذا التكتم؟

قال الزعيم الجديد لحركة كفاية المصرية المعارضة التي حاولت منع إعادة انتخاب الرئيس حسني مبارك في عام 2005 الجمعة إن مصر تواجه الان احتمال أن يسعى مبارك للحصول على فترة ولاية جديدة.

وقال عبد الجليل مصطفى "أهدافنا الأساسية لا تزال قائمة لأنه قد يعاد انتخابه في 2011".

وأضاف في مقابلة "هل تستطيع أن تؤكد العكس الان (..) لا أحد يعلم بشكل واضح ما سيحدث وهذا مصدر قلق وغموض كبيرين".

ويحكم مبارك الذي أتم عامه الثمانين في مايو/أيار الماضي أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان منذ ما يزيد على ربع قرن مما يجعله أطول حكام مصر بقاء في الحكم منذ محمد علي باشا في القرن التاسع عشر.

ويقبع منافسه اليساري في انتخابات الرئاسة في عام 2005 حاليا في السجن بعد إدانته بالتزوير.

وحصل مبارك على ولاية خامسة في 2005. وتوقع محللون في ذلك الوقت أن تعمل أسرة مبارك على تنصيب نجله جمال (44 عاما) خليفة لوالده.

لكن بعد انتهاء نصف مدة الولاية الحالية لم يتقدم جمال سوى خطوة واحدة صغيرة من رئيس لجنة إلى الأمين العام المساعد للحزب الحاكم.

ولم يستبعد مبارك الذي سيكون عمره 89 عاما في نهاية ولاية سادسة قط ترشيح نفسه مرة أخرى للرئاسة. وفي عام 2006 قال أمام البرلمان إنه سيبقى مسؤولا عن تغيير مصر ما دام على قيد الحياة.

وقال مصطفى (73 عاما) وهو طبيب متخصص في أمراض القلب ذو خلفية قومية عربية إن من الصعب تقييم نوايا حكام مصر بسبب نقص الشفافية.

وقال "لا نعرف بشكل دقيق ما يدور في أذهانهم. لقد اعتادوا أن يحكموا هذه البلاد بطريقة تتسم بالتكتم فيما يشبه عصابة أكثر منها حكومة مسؤولة".

لكنه أضاف أن جمال مبارك وهو مصرفي سابق مرتبط ببعض من أغنى رجال الأعمال في البلاد لن يحظى أبدا بقبول شعبي.

وقال "لا أعتقد أن هذا الشاب من وجهة نظر شعبية له أي فرصة في حكم مصر. هذا (شيء) واضح. لكن الأمر مختلف من وجهة نظر السلطات".

وتم اختيار مصطفى كمنسق لحركة كفاية في الأسبوع الماضي خلفا لعبد الوهاب المسيري الذي توفي في يوليو/تموز.

وبدأت الحركة في عام 2004 وكانت الأكثر نشاطا خلال الاستعدادات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أواخر عام 2005. ونظمت احتجاجات في الشوارع لكنها نادرا ما نجحت في حشد أكثر من ألف شخص.

وقال مصطفى إن أنشطة الحركة في الشارع انحسرت منذ ذلك الحين لأن الحكومة أصبحت "أكثر عدوانية وأشد قسوة" بعد أن فقدت الولايات المتحدة اهتمامها بتعزيز بدائل ديمقراطية في الدول الحليفة لها بالشرق الأوسط.

وتسامحت الشرطة مع مظاهرات الشوارع في عام 2005 لكنها تحولت منذ ذلك الحين إلى سياسة تفريق المظاهرات بالقوة.

وأضاف مصطفى "لكن هذه ليست الصورة بالكامل". وأضاف أن جماعات وشبكات اجتماعية مثل اتحادات عمال مستقلة ونشطاء الإنترنت أصبحت تتحدى الحكومة.

ومضى يقول إن لجنة تنسيق كفاية وهي جماعة تضم 70 فردا من كل قطاعات المعارضة ستجتمع في 17 أغسطس/اب لوضع برنامج أنشطة جديد.