محامو سجين في غوانتانامو يقيمون دعوى ضد رئيس وزراء كندا

مطلوب للمحكمة

أوتاوا - أقام محامو شاب كندي محتجز في غوانتانامو دعوى قضائية الجمعة ضد رئيس الوزراء ستيفن هاربر في محاولة لارغامه على التدخل لدى واشنطن نيابة عن السجين.
ويرفض هاربر حتى الآن مطالبة الولايات المتحدة باعادة عمر خضر (21 عاما) الذي من المقرر أن تبدأ محاكمته في أكتوبر تشرين الأول بتهم متعلقة بقتل جندي أميركي في أفغانستان في يوليو/تموز عام 2002 عندما كان يبلغ من العمر 15 عاما.
ويقول منتقدون إن خضر كان جنديا طفلا ويجب أن تجرى مساعدته بدلا من معاقبته.
وتطلب الدعوى من المحكمة الاتحادية الكندية مطالبة هاربر بالتدخل قبل أن تبدأ محاكمة خضر العسكرية الأميركية.
وقال اللفتنانت وليام كوبلر المحامي العسكري الأميركي لخضر "سنرغم ستيفن هاربر على القيام أخيرا بالأمر الصحيح والدفاع عن حقوق مواطن كندي".
وتابع قائلا "إذا وجهته (هاربر) محكمة كندية إلى القيام بذلك فلا أعتقد أنه سيتجاهل الأمر".
وفي تسجيل فيديو عرض الشهر الماضي ظهر خضر الذي كان آنذاك مراهقا وهو يبكي وينادي على والدته أثناء تحقيق ضباط كنديين معه في السجن الأميركي في خليج جوانتانامو بكوبا عام 2003 .
ورفض كوري تينيكي كبير المتحدثين باسم هاربر الدعوى وقال "إنها محاولة أخرى من محامي السيد خضر لتفادي محاكمته بتهم متعلقة بالقتل في انتهاك لقوانين الحرب والشروع في القتل في انتهاك لقوانين الحرب والتآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب والتجسس".
وتابع "يجب أن يواجه السيد خضر هذه الاتهامات عبر عملية قضائية وليست سياسية وبالتأكيد ليس عبر وسائل الاعلام".
وخضر وهو المواطن الوحيد من دولة غربية الذي ما زال محتجزا في غوانتانامو زعم أن المحققين الأميركيين هددوا مرارا باغتصابه.
ويقول هاربر إن أوتاوا تحث واشنطن على ضمان تلقي خضر معاملة انسانية. وأوضحت وثائق نشرت الشهر الماضي أن السلطات الأميركية حرمت خضر من النوم قبل استجواب منفصل من مسؤول من وزارة الخارجية الكندية عام 2004 وأبلغوا الكنديين بما فعلوه.
وقال كوبلر "الحكومة الكندية علمت بالتعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها مواطن كندي وسهلته وساعدت في التغطية عليه وأعتقد أن... هذا ينقلنا من الحديث عن السياسة إلى الحديث عن الالتزام القانوني".
وذكر بيان من محامي خضر أن بروتوكول الأمم المتحدة وضع لمساعدة الجنود الأطفال. وأضاف "عمر من حقه الحصول على حماية خاصة تماشيا مع القانون الدولي بما في ذلك توفير فرص لاعادة تأهيله".
وكان خضر توجه إلى أفغانستان مع والده أحمد سعيد خضر الممول المزعوم لتنظيم القاعدة والصديق الوثيق لأسامة بن لادن زعيم القاعدة. وقتل خضر الأب في معركة مع القوات الباكستانية عام 2003 .