السودانيون يزيلون عقبة أبيي من طريق ترسيخ السلام

الخرطوم
انفراجة سياسية في أبيي

قال مسؤولون الجمعة ان شمال السودان وجنوبه توصلا الى اتفاق بشأن إدارة لمنطقة أبيي النفطية المتنازع عليها حيث دارت اشتباكات هذا العام هددت باخراج اتفاق سلام عام 2005 عن مساره.

وكانت اشتباكات ابيي في مايو/أيار أسفرت عن مقتل عشرات وأجبرت 50 ألفا على النزوح عن مساكنهم. وتضم ابيي آبارا للنفط تغذي طفرة اقتصادية في السودان أكبر بلد افريقي من حيث المساحة.

وفي أعقاب القتال اتفق الطرفان على خارطة طريق لتسوية الأزمة ونشر قوة مشتركة للقيام بدوريات هناك وإجراء مباحثات بشأن سبل إدارة المنطقة.

وقال درديري محمد أحمد المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم انهم يستطيعون بثقة قول انهم تمكنوا أخيرا من إزالة هذه العقبة التي تعترض طريق تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

وأكد نبأ الاتفاق ياسر عرمان المسؤول الرفيع بالحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقال أحمد ان أروب موياك سيرأس الحكومة المحلية ممثلا للحركة الشعبية وسيكون نائبه رحمة عبد الرحمن ممثلا لحزب المؤتمر الوطني.

وينحدر موياك من قبائل الدينكا نجوك التي تقطن المنطقة أما عبد الرحمن فمن قبيلة المسيرية البدوية. وكانت هناك خلافات بشأن ما اذا كانت المسيرية من سكان أبيي.

وسيقرر الطرفان في غضون أسبوعين باقي اجراءات تشكيل الحكومة المحلية والذي يتطلب موافقة الرئاسة.

وأنهى اتفاق سلام 2005 بين الشمال والجنوب أطول حرب أهلية في افريقيا ونص على تقاسم السلطة والثروة والتحول الديمقراطي وتشكيل جيشين منفصلين للشمال والجنوب.

وسيكون بمقدور الجنوب وابيي التصويت في عام 2011 على انفصال محتمل ومن ثم فان تحديد القبائل التي تسكن المنطقة مسألة مهمة.

وفي الشهر الماضي قال الجيش الشمالي انه سحب آخر قواته من أبيي تاركا لوحدات مشتركة من الشمال والجنوب مسؤولية الامن للمرة الاولى.

وقال أحمد انه يتوقع الان أن توفر الرئاسة الموارد الضرورية الى الادارة معربا عن أمله في عودة السكان الى منازلهم.

وفر نحو 50 ألفا من العنف الذي اندلع في مايو/أيار وشهد احتراق معظم بلدة ابيي.

وأنهى الاتفاق على الادارة سنوات من الجمود بشأن ابيي وكان الجزء الاخير المتبقي لتنفيذ خارطة الطريق.

وأُحيلت مسألة حدود ابيي الى محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي لاتخاذ قرار نهائي.

وأشاد ديريك بلومبلي رئيس الهيئة الدولية المكلفة بمراقبة اتفاق الشمال والجنوب بالتوصل الى اتفاق بعد "مفاوضات ذات توازن دقيق جدا".

وقال "كان هذا هو العنصر الرئيسي الوحيد المتبقي في خارطة الطريق التي اتفق عليها بعد القتال في مايو".

وأضاف "يعني هذا أن مجتمع المانحين سيستطيع التحرك ودعم عودة الناس ودعم الادارة في إعادة البناء".

ولقي نحو مليوني شخص حتفهم في الحرب بين شمال وجنوب السودان نتيجة القتال والجوع والمرض. وكانت المواجهة بين الشمال والجنوب صراعا منفصلا عن صراع درافور في غرب البلاد.