موريتانيا: المجلس العسكري يشكل حكومة جديدة لادارة البلاد حتى الإنتخابات

نواكشوط - من دانيال ماجنوفسكي وهاشم سيدي سالم
تظاهرة تأييد للانقلاب

أعلن زعماء الانقلاب العسكري في موريتانيا انهم سيشكلون حكومة جديدة تدير البلاد الى حين اجراء انتخابات جديدة في تحد لنداءات دولية مطالبة باعادة أول رئيس منتخب الى السلطة.
وشكل محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي الذي تزعم الانقلاب بعدما أقاله عبد الله مع ضباط كبار آخرين "المجلس الأعلى للدولة" وتعهد بالعمل مع الزعماء المدنيين لتنظيم انتخابات رئاسية "خلال أقصر فترة ممكنة".
وتعهد المجلس المؤلف من 11 من كبار الضباط باحترام المعاهدات الملزمة لموريتانيا. وموريتانيا واحدة من عدد صغير من الدول العربية التي تربطها علاقات دبلوماسية باسرائيل.
وعين المجلس قادة عسكريين جددا للمناطق الجمعة معززا قبضته على إدارة البلاد.
وفي بيان منفصل نشرته الليلة الماضية وكالة الانباء الرسمية قال المجلس العسكري انه سيتولى سلطة الرئيس الى حين اجراء انتخابات جديدة وانه سيعين حكومة جديدة خلال الفترة الانتقالية تحت قيادة عبد العزيز.
وقال المجلس انه سيصدر مرسوما دستوريا خلال الايام القليلة القادمة يحدد سلطات "المجلس الاعلى للدولة".
وستعمل باقي مؤسسات الدولة بشكل معتاد بما في ذلك البرلمان.
وساعد على وقوع الانقلاب وتفاقم الازمة انشقاق أغلب أعضاء البرلمان عن الحزب الذي ينتمي إليه عبد الله يوم الاثنين متهمين اياه بعدم التشاور وعدم المبالاة بمؤسسات الدولة.
وانضم كثير من النواب إلى مئات الأشخاص الذين نظموا مسيرة في أنحاء العاصمة نواكشوط الخميس تأييدا للانقلاب. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات صغيرة نظمت مظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري.
وفاز عبد الله في الانتخابات التي جرت في العام الماضي بعذ انقلاب وقع عام 2005 قاده عبد العزيز أيضا وأنهى سنوات من الدكتاتورية في عهد الرئيس معاوية ولد سيد أحمد طايع.
وأطاح جنود بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الاربعاء بعد ان حاول عزل قادة عسكريين يشتبه على نطاق واسع انهم يدعمون خصوم الرئيس في ازمة سياسية.
ويحتجز عبد الله في مكان غير معلوم. وقالت ابنته الليلة الماضية بعد ان أطلق سراحها بعد احتجازها رهن الاقامة الجبرية هي وافراد اسرتها في المنزل انه بحاجة الى رعاية طبية.
وقالت رافضة الكشف عن طبيعة الحالة الصحية لوالدها "طبيبه زاره الليلة الماضية وقال انه بحاجة الى جراحة بسيطة لكنها ليست خطيرة".
وذكرت ان الاتصال الوحيد الذي سمح به لوالدها مع اسرته هو قائمة مكتوبة بخط اليد سلمها جنود وطلب فيها مضادات حيوية وملابس وكتب وعطر للاستخدام بعد الحلاقة.
وحظيت موريتانيا التي تقع بين افريقيا العربية والسوداء بمزيد من الأهمية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب بعد عدة هجمات شنها تنظيم القاعدة في العام الماضي. وهي أيضا احدث دولة منتجة للنفط في افريقيا.
وانضمت الولايات المتحدة الى الاصوات التي ادانت الانقلاب وطالبت باعادة حكومة عبد الله وأعلنت تعليق كل المساعدات غير الانسانية لموريتانيا والبالغ حجمها أكثر من 15 مليون دولار وأغلبها مساعدات عسكرية.
كما هدد الاتحاد الاوروبي ايضا بقطع المساعدات. وأدان الانقلاب ايضا الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي.
ومن المقرر وصول وفد من الجامعة العربية إلى موريتانيا برئاسة أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الجمعة .
وقال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة مقر الجامعة إن الهدف هو مشاهدة تطورات الوضع على الأرض.