مصر تدرس أجنة الملك توت عنخ آمون

القاهرة ـ من أيمن القاضي
تحليل عينات الحمض النووي

تبدأ وزارة الثقافة المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، مشروعا علميا بالتعاون مع كلية الطب بجامعة القاهرة، لدراسة أجنة الملك توت عنخ آمون الموجودة بكلية الطب منذ اكتشاف المقبرة عام 1922.
وصرح الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار بأن الدراسة تتضمن تحليل عينات الحمض النووي DNA لجنينين يتراوح عمرهما ما بين خمسة أو سبعة شهور وإجراء فحص بالأشعة المقطعية لأول مرة من خلال فريق عمل مصري يضم الدكتور أشرف سليم في مجال الأشعة المقطعية ود. يحيى زكريا من المركز القومي للبحوث في مجال تحليل الحمض النووي.
وأوضح الدكتور حواس أن هذه الدراسة العلمية تهدف إلى معرفة عائلة الملك توت عنخ آمون (1355 – 1346 ق.م)، وذلك في إطار المشروع المصري لدراسة المومياوات المصرية، مشيرا إلى أن نتائج تحليل الجنينين سوف تساعد في معرفة أفراد عائلة توت عنخ آمون بما في ذلك والده ووالدته، كما سيجيب هذا التحليل بالحمض النووي والأشعة المقطعية عن تساؤلات لمعرفة أم الجنين هل هي الملكة عنخ إن إس با آمون أم أن هذه الأجنة وضعت داخل المقبرة لكي تجعل الملك الذهبي يعيش وليدا جديدا في العالم الآخر.
وأضاف أن نتائج التحليل ستسهم في التوصل إلى مومياء الملكة نفرتيتي زوجة الملك إخناتون حيث توجد مجموعة من المومياوات الملكية لسيدات غير معروف أسمائهن بالمتحف المصري بالقاهرة ووادي الملوك، وتم عمل تحليل الحمض النووي لهن بالمعمل الخاص الموجود بالمتحف المصري.
وكان المجلس الأعلى للآثار قد قام بفحص الحمض النووي لمومياء الملك توت عنخ آمون وإجراء الأشعة المقطعية لها بمقبرته بوادي الملوك بالأقصر في يناير/كانون الأول عام 2005 في إطار مشروع شامل تحت رئاسة الدكتور زاهي حواس وعضوية عدد من العلماء المصريين لدراسة المومياوات الملكية.
يذكر أن دوجلاس ديري أستاذ الطب بالقصر العيني كان ضمن الفريق الذي يعمل مع هيوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 وقام آنذاك بنقل الجنينين إلى كلية الطب بالقصر العيني وبقيا بالكلية منذ ذلك الحين.
من ناحية أخرى وقع الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار والدكتور أحمد سامح فريد عميد كلية الطب جامعة القاهرة اتفاقية علمية لإقامة معمل لتحليل الحمض النووي DNA داخل كلية الطب ليكون المعمل الثاني بعد المعمل الموجود بالمتحف المصري بالقاهرة لدراسة وفحص العينات الخاصة بالمومياوات المصرية.
وقال الدكتور حواس إن المعمل الجديد سيوفر فرصة ذهبية لإجراء مقارنات علمية لنتائج تحليل وفحص المومياوات مع المعمل الموجود بالمتحف المصري، مضيفا أن الاتفاقية تضمنت قيام قسم التشريح بكلية الطب برئاسة د. فوزي جاب الله بدراسة العظام والمومياوات التي عثر عليها في حفائر مقابر العمال بناة الأهرامات بالجيزة مشيراً إلى أن الفريق العلمي قام بدراسة موقع المقابر وذلك لبدء الدراسة المتكاملة لبقايا عظام العمال وأسرهم.
ومن ناحية أخرى يقوم المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع كلية الطب بإنشاء أول متحف علمي للأنثروبولجي لدراسة علوم الإنسان بمقر كلية طب القصر العيني بالقاهرة.
وسوف يشرف علي عمل سيناريو المتحف د. محمود المناوي بعد أن يصدر قرار بأعضاء اللجنة من د. أحمد سامح عميد كلية الطب.
ويعتبر هذا أول تعاون علمي جاد بين المجلس الأعلى للآثار وكلية طب القصر العيني وسوف يكون لإكتشافاته العلمية صدى عالمي، خاصة لأن هذه أول مرة يقوم فريق علمي متكامل بين الكلية والمجلس بدراسة المومياوات المصرية. أيمن القاضي ـ القاهرة