آلية اقالة مشرف تشكل سابقة في تاريخ باكستان

هل يرد الرئيس بحل البرلمان واعلان الطوارئ؟

اسلام اباد - تشكل آلية اقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف التي اعلنها الائتلاف الحكومي سابقة في تاريخ البلاد، لكنها قد تكون عملية طويلة بالنظر الى تعقيدات الدستور.
فهذا الائتلاف الذي شكله في اذار/مارس آصف علي زرداري زوج الراحلة بنازير بوتو ورئيس الوزراء السابق نواز شريف يحتاج الى غالبية ثلثي مجلسي النواب والشيوخ، اي 295 مقعدا من اصل 439، لاقالة رئيس الدولة.
ومنذ الانتخابات التشريعية في 18 شباط/فبراير، يملك حزب الشعب الباكستاني برئاسة زرداري وحزب شريف واحزاب اخرى صغيرة 266 مقعدا في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، وعلى هذه الاحزاب تاليا ان تقنع 29 نائبا اخرين ربما يكونون ممثلي مناطق القبائل المحاذية لافغانستان.

وابدى زرداري "ثقته بتأمين غالبية من تسعين في المئة"، لكن مؤيدي الرئيس يؤكدون ان "الحساب خاطئ".
وتنص المادة 47 من دستور 1973 على انه "يمكن اقالة الرئيس في حال العجز البدني او العقلي، او اذا دين بانتهاك الدستور او بخطأ كبير".
وبموجب هذا القانون الاساسي، على نصف النواب اعضاء الجمعية الوطنية على الاقل، او اكثر من خمسين في المئة من مجلس الشيوخ، ان يوقعوا اعلان نيات لاقالة رئيس الدولة.
وفي حال تم ذلك، امام رئيس احد المجلسين ثلاثة ايام لتسليم الوثيقة الى مشرف.
ثم يدعى المجلسان الى الانعقاد في مهلة تراوح "ما بين سبعة و14 يوما" من تاريخ تسلم الرئيس الباكستاني القرار الاتهامي.
وينص الدستور على وجوب ان "يحقق" البرلمان في هذه الاتهامات.
وللدفاع عن نفسه، "من حق الرئيس ان يمثل او ان يمثله احد خلال التحقيق امام البرلمان الملتئم".
وفي حال صوت ثلثا النواب على قرار بالاقالة، "على الرئيس ان يتوقف فورا عن تولي مهماته"، وفق الدستور. لكن المشهد يبدو ملتبسا على الصعيد العملي.
فالدستور لا يحدد ما اذا كان التصويت سريا او علنيا برفع الايدي، ولا يتضمن شروطا تتصل بـ"التحقيق".
ويعتبر طارق عزيز احد وزراء مشرف السابقين ان "ايا من بنود المادة 47 لا ينطبق" على الرئيس.
ويحق للاخير دستوريا ان يحل الجمعية الوطنية، وصولا الى اعلان حال الطوارئ.
ويرى قانونيون ان الالية تتطلب اسابيع على الاقل لتسفر عن نتيجة.