الكويت تريد 'نزع الغام' قطاع العمالة الوافدة

الكويت تدفع غاليا من سمعتها

الكويت - تسببت أحداث الشغب التي نفذها عمال بنغاليون في الكويت مؤخرا، وأسفرت عن تنفيذ حملة إبعاد جماعية لهم، بحرج كبير للحكومة الكويتية أمام المحافل الدولية المختصة بالدفاع عن حقوق العمال والحقوق الإنسانية.
وشكلت الحكومة لجنة خاصة لتقصي الحقائق، حول أسباب بروز المشكلة وخلفياتها، حيث تشير المعلومات الأولية، إلى تورط تجار إقامات وتأشيرات يقومون بجلب أفراد تلك العمالة، عبر وسطاء خارج البلاد، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ملايين الدولارات.
ونقلت صحيفة "القبس" الكويتية الجمعة عن مصدر حكومي، لم تسمه، تأكيده أن لجنة تقصي الحقائق "ستغير مجريات قطاع العمل الملغوم بالخفايا والحافل بالمفاجآت، التي نضع عليها العديد من علامات الاستفهام اثر التلاعب الكبير الذي حصل في تصاريح العمل خلال الفترة الماضية".
وستقوم اللجنة، بزيارة الإدارات الحكومية المعنية بتقديم تصاريح الدخول للعمال الآسيويين، للتأكد من صحة الإجراءات التي تتم.
وتحدث المصدر الكويتي، عن نية اللجنة كشف المتورطين بالاتجار بالعمال، قائلا "سيتم كشف دكاكينهم الوهمية التي يجلبون العمالة الوافدة من خلالها للمتاجرة بها، فضلا عن المسؤولين الذين يسهلون لهم المهام في منحهم التأشيرات الذهبية التي تجلب لهم آلاف وملايين الدنانير على حساب تكدس العمالة في البلاد".
وكشف المصدر أن التحقيقات الأولية بينت أن هناك مجمعات تجارية في بعض محافظات الكويت تقوم بتأجير مكاتب مؤقتة لعدة أيام لتجار الإقامات لحين انتهاء التفتيش على الموقع من قبل وزارة الشؤون. واعترف المصدر أن هناك تقصير من قبل الحكومة، حينما أشار إلى غياب التفتيش المتكرر لتلك المكاتب.
وحمّل المصدر بعض الوزراء السابقين تفاقم ملف العمالة "لأنهم ساهموا في تقديم التسهيلات لتجار الاقامات، خصوصا عندما تكون المعاملة مقدمة من النواب لتفادي صراخهم في المجلس او الاستجواب او التهديدات والكشف عن تجاوزاتهم"، مؤكدا أن كل هذه الأمور "كرست مفهوم الفساد خصوصا عندما يتم التواطؤ على القانون بمساعدة الوزير والقيادي المسؤول عن ملف العمالة الذي يعطيه الغطاء لحمايته من النواب".
ووجهت تقارير دولية متخصصة، انتقادات متزايدة للكويت ودول الخليج العربي، فيما يخص ملف التعامل مع العمالة الوافدة لديها، بما في ذلك استقدام أطفال من دول آسيوية لسوق العمل.