جنرال أميركي يتهم الإستخبارات الباكستانية بالتواطؤ مع القاعدة

علاقات مريبة

واشنطن - قال قائد القوات الاميركية في افغانستان اللفتنانت الجنرال ديفيد ماكيرنان الخميس ان الاستخبارات الباكستانية "بالتواطؤ بشكل ما" مع ناشطين متمردين يقومون باعمال عنف في افغانستان.
وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة غالبا ما تربط بين هذه الجماعات وبين تنظيم "القاعدة"، إلا ان الجنرال ماكيرنان لم يأت على ذكر "القاعدة" بالإسم هذه المرة.
وقال ماكيرنان لمحطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" الخميس "هل اعتقد ان هناك شكلا من اشكال التواطؤ من جانب جهاز الاستخبارات الباكستانية؟ نعم اعتقد ذلك".
وماكيرنان هو ارفع ضابط اميركي يشكك علنا بجهاز الاستخبارات الباكستانية، معبرا بذلك عن خيبة امل الولايات المتحدة من الوضع في افغانستان.
وتأتي تصريحات ماكيرنان بينما تشهد باكستان ازمة سياسية اثر اعلان الائتلاف الحاكم انه سيسعى الى اقالة الرئيس برويز مشرف حليف الولايات المتحدة منذ فترة طويلة.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت ان الرجل الثاني في وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ستيف كيبس توجه الى اسلام اباد ليطلب توضيحات من السلطات الباكستانية ويقدم لهم ادلة على تواطىء الاستخبارات الباكستانية مع شبكة التمرد التي يقودها جلال الدين حقاني.
واكدت الصحيفة ان الاميركيين رصدوا اتصالات تثبت على ما يبدو تورط بعض عناصر الاستخبارات الباكستانية في الاعتداء على سفارة الهند في كابول الذي اسفر عن مقتل ستين شخصا.
وكان مسؤولون اميركيون تحدثوا من قبل عن تواطؤ بعض عناصر الاستخبارات الباكستانية مع حركة طالبان ومجموعات ناشطة اخرى كانت ساهمت في انشائها لمحاربة القوات السوفياتية في افغانستان والهنود في باكستان.
وقال ماكيرنان "لا اعتقد اننا سنصل الى خاتمة سعيدة في افغانستان طالما ان الملاذ الآمن متوفر للمتمردين على الجهة الاخرى من الحدود".
واضاف "شاهدنا عددا متزايدا من المقاتلين الاجانب في جنوب وشرق افغانستان السنة الحالية وننتظر من السلطات في باكستان التحرك ضد ملاذاتهم الامنة".
كما عبر عن اعتقاده بان القاعدة تلعب دورا كبيرا في تمرد طالبان، موضحا ان هذا التنظيم "يزودهم بالمال ويجند لهم المحاربين كما يساعدهم في الشؤون اللوجستية والقيادة والاستخبارات".