الصين تحتضن الاولمبياد بمشاعر ملؤها الفخر

تعويذة صينية: الافتتاح عند الساعة 8 و8 دقائق في 8/8/2008

بكين - تفتتح في بكين الجمعة دورة الالعاب الاولمبية الاكثر اثارة للجدل والاكثر تسييسا منذ عقود وسط مشاعر من الاعتزاز للبلد الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم.
وستتفتح دورة الالعاب الاولمبية التاسعة والعشرون عند الساعة 20:08 بتوقيت بكين (12:08 تغ) في "عش العصفور" وهو ستاد حديث يرمز الى الصين القوة الصاعدة التي تثير اعجابا وقلقا في جميع انحاء العالم.
ولم يأت اختيار الموعد والساعة عشوائيا. فثمانية رقم يجلب الحظ في الصين التي يؤمن معظم سكانها بالخرافات.
ومع ان هذه السنة هي 2008، لم تحمل معها الكثير من الاحداث السعيدة للصينيين. ففي ايار/مايو الماضي ضرب زلزال جنوب غربها وادى الى مقتل حوالى تسعين الف شخص وكان الاسوأ الذي شهدته الصين في ثلاثين عاما.
وهذا سبب اضافي للصينيين للاتحاد حول الالعاب الاولمبية والنجاح في تحقيق حلم بدأ في 2001 عندما اختيرت الصين لتنظيم الدورة.
وقال المتحدث باسم اللجنة المنظمة للدورة سون ويدي "تجاوزت الكثير من الصعوبات هذه السنة ونحن واثقون من اننا سننجح في تنظيم هذه الدورة".
واضاف "نأمل ان تكون العابا رائعة ان لم تكن الافضل من كل الدورات".
وفي بكين التي تم تحديثها وزرع الورود فيها لتحمل الوان شعار الدورة "عالم واحد.. حلم واحد"، تنظم السلطات كل ما يتعلق بالدورة. ولم يبدأ الحفل بعد لكن قبل ساعات من افتتاح الدورة يبدو شعورهم بالاعتزاز عاليا.
وقالت جاو بيلينغ (69 عاما) وهي ارملة جاءت لزيارة "عش العصفور" انها "سعيدة جدا. فالصينيون كانوا لفترة طويلة فقراء جدا ومقموعين".
والامر الاكيد حتى الآن هو الارقام القياسية التي سجلت. فعدد الرياضيين المشاركين سيبلغ 10624 وعدد الصحافيين 22 الفا بينما سيتابع الالعاب اربعة مليارات متفرج ربعهم في الصين.
وباشراف المخرج جانغ يمو، يبدو حفل الافتتاح فخما بينما ستضم منصة الشخصيات اهم السياسيين في العالم.
وسيشارك عشرات من رؤساء الدول والحكومات والوزراء بينهم رئيسا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جورج بوش ونيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا ورئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.
وسيستقبلهم الرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو الجمعة على مأدبة غداء وسيجري محادثات ثنائية مع معظمهم.
وحقق النظام الصيني بذلك انتصارا سياسيا وانجازا لمكانته بعدما دعا مرارا الى عدم تسييس الالعاب الرياضية.
ويؤكد المدافعون عن حقوق الانسان ان الحزب الشيوعي الصيني لم يكن مثاليا في سلوكه اذ واصل احكام سيطرته على الرأي العام وسجن المنشقين في الصين قبل الالعاب الاولمبية.
واكدت جولة الشعلة الاولمبية في العالم التي بدأت بعد اضطرابات التيبت في آذار/مارس الماضي انها الالعاب الاكثر جدلا والاكثر تسييسا منذ تلك التي نظمت في موسكو في 1980 او لوس انجليس في 1984.
واتسع الجدل حول حقوق الانسان وحرية التعبير قبل ايام من بدء الدورة خصوصا مع الجدل حول استخدام شبكة الانترنت من قبل وسائل الاعلام الاجنبية. وقد حجبت مواقع واغلقت اخرى.
اما الجدل حول التلوث فقد تراجع لكن بعض الرياضيين ما زالوا يشعرون بالقلق. وسيكشف مستوى الاداء ما اذا كان من الخطأ منح شرف تنظيم الدورة لواحدة من اكثر مدن العالم تلوثا ويلفها الضباب في معظم الايام.
وباغلاق المصانع وخفض حركة السير، بذل المنظمون جهودا كبيرة لتنقية اجواء العاصمة.
والاجراءات الامنية ايضا هي بحجم الحدث لتطويق اي تهديد ارهابي تحدثت عنه الحكومة الصينية والمتظاهرين من كل الاتجاهات.
فقد نشر 150 الف شرطي ورجل امن بينما نشر الجيش الصيني اكثر من 34 الف جندي و121 طائرة و33 سفينة لضمان امن الاولمبياد.