الانتخابات المحلية العراقية لن تجري في موعدها

الاقرار النهائي لقانون الانتخابات مرهون بحل أزمة كركوك

بغداد - اكدت مصادر عراقية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق واخرى من الامم المتحدة الخميس ان اجراء انتخابات مجالس المحافظات في البلاد التي كانت مقررة في تشرين الاول/اكتوبر المقبل، غير ممكن في هذا الموعد.
وقال قاسم العبودي المدير الاداري للمفوضية "اؤكد اننا فقدنا فرصتنا في اجراء الانتخابات في تشرين الاول/اكتوبر".
من جانبه، اكد سعيد عريقات الناطق باسم بعثة مساعدة العراق التابعة للامم المتحدة (يونامي) في العراق والمشرف على الانتخابات، انه "من المستحيل اجراء الانتخابات في الاول من تشرين الاول/اكتوبر".
واشار الى احتمال تاجيل الانتخابات الى العام المقبل. وقال "اذا اقر القانون خلال الايام القادمة سيكون من الصعب جدا اجراء الانتخابات قبل نهاية العام".
واوضح "يحق لمن بلغ 18 عاما التصويت في الانتخابات هذا العام، لكن في حال اجراءها في العام المقبل سيكون هناك اعداد كبيرة اضافية" من المواليد الجدد.
واضاف ان "ذلك يعني اجراءات جديدة وتسجيل هؤلاء المواليد وهذا يتطلب وقتا اضافيا ما يعني تاخير اخر" في العام المقبل ايضا. واكد عريقات ان "الامم المتحدة تبذل اقصى ما بوسعها لاجراء الانتخابات هذا العام".
بدورها، اكدت حمدية الحسيني عضو المفوضية بعد اجتماع عقدته المفوضية مع فريق للامم المتحدة الخميس "لن يكون هناك انتخابات لمجالس المحافظات في تشرين الاول/اكتوبر".
وكان من المقرر ان تجرى الانتخابات في تشرين الاول/اكتوبر لكن الخلاف بين الكتل السياسية في البرلمان حول محافظة كركوك الغنية بالنفط حال دون ذلك.
وفشل البرلمان العراقي خلال الايام الماضية في التصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات بسبب عدم توصل الكتلة البرلمانية الى اتفاق بشأن الاوضاع في محافظة كركوك.
واعلن محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي الاربعاء "تشكيل لجنة برلمانية للتفاوض بهدف الوصول الى صيغة توافقية بشأن قانون انتخاب مجالس المحافظات".
ويستمر عمل هذه اللجنة خلال توقف جلسات البرلمان. وسيدعو المشهداني الى عقد اجتماع طارئ لدى توصل اللجنة الى صيغة توافقية، وفقا للمصدر.
ويتمتع اعضاء البرلمان بعطلة صيفية خلال الفترة المقبلة، وفقا للمصدر ذاته.
من جانبه، قال الشيخ خالد العطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب، ان "هناك احتمالا ضعيفا لعقد جلسة استثنائية".
من جانبها، هددت العشائر العربية في محافظة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها، باستخدام القوة دفاعا عن عروبة كركوك التي يطالب الاكراد بإلحاقها الى اقليم كردستان العراق.
وقال الشيخ حسين علي الجبوري رئيس مجلس قضاء الحويجة ورئيس الكتلة العربية الموحدة ان "للعرب صبرا محدودا واذا ما اجبروا على المواجهة فانهم لها لكننا لا نريد اللجوء الى العنف ونحن جاهزون ولدينا قدرات وامكانات لايستهان بها".
ويبلغ عدد سكان المدينة اكثر من مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.
وعلى الصعيد ذاته، خرج المئات من التركمان من اهالي محافظة كركوك في تظاهرة للمطالبة برحيل ممثل الامين العام للامم المتحدة ستيفان دي ميستورا عن العراق بسبب ما اعتبروه انحيازا من قبله لاطراف كردية تحاول الحاق كركوك باقليم كردستان.
وقال مجيد عزت عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان الذي شارك في التظاهرة ان "المتظاهرين يطالبون بتدخل الامم المتحدة وارسال لجنة تحقيق في اوضاع كركوك، واستبدال دي ميستورا الذي ثبت انحيازه لمكون على حساب مكونين".
وقدم ممثل الامين العام مجموعة من المقترحات لحل الازمة من ضمنها تاجيل انتخابات كركوك لمدة عام، واعتبار وضعها خاصا.
وتشكل الفقرة 24 من قانون انتخاب مجالس المحافظات، التي تتناول الوضع في محافظة كركوك نقطة الخلاف الرئيسية بين الكتل البرلمانية.
وتتضمن هذه الفقرة تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك ستة اشهر وتقاسم السلطة بنسبة 32% لكل مكون (عرب واكراد وتركمان) فيما تعطى نسبة 4% للمسيحيين.
كما تنص على نقل الملف الامني في المدينة الى وحدات عسكرية مستقدمة من جنوب ووسط العراق بدلا من الوحدات العسكرية العاملة حاليا في كركوك مع تأكيد خروج القوى الامنية المرتبطة بالاحزاب السياسية.
ويطالب الاكراد بضم كركوك الى اقليم كردستان، الامر الذي يعارضه العرب والتركمان.