قائد الانقلاب في موريتانيا: سنحل كل مشاكل البلاد

عبد العزيز يتعهد بانتخابات رئاسية شفافة في موريتانيا

نواكشوط - وعد الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الانقلاب العسكري الذي اطاح الاربعاء بالرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله في اول ظهور علني له الخميس بانه سوف "يحل كل مشاكل البلاد".
وقال الجنرال ولد عبد العزيز "اتعهد بحل كل المشاكل في البلاد وباحلال العدالة والمساواة".
والقى قائد الانقلاب خطابا على مدخل القصر الرئاسي محاطا باعضاء المجلس الاعلى للدولة. وقد خرج من القصر لتحية المتظاهرين في ختام تجمع نظموه "دعما للانقلابيين وقائدهم".
وقال الجنرال ولد عبد العزيز في ختام التظاهرة التي حشدت نحو الف شخص ومئات السيارات ان "المجلس الاعلى للدولة يشكركم على هذه المسيرة التي تعبر عن اهتمامكم بشؤون بلدكم". انتخابات رئاسية حرة وشفافة واعلن مدبرو الانقلاب العسكري في موريتانيا عبر الاذاعة العامة ان انتخابات رئاسية "حرة وشفافة" ستجري ضمن "مهلة زمنية باسرع ما يمكن".
واكد بيان صادر عن "المجلس الاعلى للدولة" المكون من 11 عسكريا بزعامة الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي سابقا "انهاء سلطة رئيس الجمهورية الذي تسلم منصبه في 19 نيسان/ابريل 2007".
يشار الى ان الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله كان اول رئيس ينتخب ديموقراطيا في اذار/مارس 2007 منذ ان نالت موريتانيا استقلالها العام 1960.
واضاف ان المجلس "سيتخذ الاجراءات التي تفرض نفسها من اجل ضمان استمرارية الدولة والاشراف بالتنسيق مع المؤسسات والقوى السياسية والمجتمع المدني على اجراء انتخابات رئاسية تسمح باعادة اطلاق العملية السياسية وتاسيسها وفق قواعد دائمة".
ووعد بان "هذه الانتخابات التي ستجري ضمن مهلة زمنية باسرع ما يمكن ستكون شفافة وحرة تسمح مستقبلا بعمل مستمر وتنسيقي بين مجمل الصلاحيات الدستورية".
وختم البيان مؤكدا ان المجلس الاعلى للدولة "يتعهد احترام جميع المعاهدات والالتزامات الدولية التي وقعتها موريتانيا".
وفي بادئ الامر، عرف الانقلابيون عن انفسهم بـ"مجلس الدولة".
واكدت مصادر مقربة من الانقلابيين ان هذا المجلس المكون من عسكريين قد يضم مدنيين وبطريقة مناصفة ايضا مشيرة الى احتمال اجراء الانتخابات الرئاسية في غضون شهرين.
وخلافا لذلك، تم التأكد الخميس ان المجلس الاعلى للدولة يضم عسكريين فقط.
وبالاضافة الى رئيسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز، يضم المجلس عشرة اعضاء هم الجنرال محمد ولد الغزواني (قائد اركان الجيش) والجنرال نكري فليكس (قائد اركان الحرس الوطني) والعقيد احمد ولد بكرن (قائد اركان الدرك) والعقيد محمد ولد الشيخ ولد الهادي (مدير عام الامن الوطني).
ويضم كذلك ستة من الضباط هم الكولونيلات غلام ولد محمد ومحمد ولد مكت ومحمد ولد محمد ازناكي وضياء ادم عمر وحنون ولد سيدي واحمد ولد بايا.
من جانب اخر، اكدت مصادر امنية موريتانية اعادة فتح مطار نواكشوط بعد اغلاقه الاربعاء اثر الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله. واضافت ان المعابر الحدودية الاخرى ما تزال تعمل لانها لم تغلق. ردود فعل دولية حذرة وأخرى تدين
وحتى الساعة لم تسجل اعمال عنف منذ الاعلان عن الانقلاب. الى ذلك تواصلت ردود الفعل المنددة بالانقلاب.
وفي واشنطن، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء "ان الولايات المتحدة تندد بقلب العسكريين الموريتانيين الحكومة المنتخبة ديموقراطيا وترحب باعلان الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي ادانة الانقلاب".
وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية غونزالو غاليغوس اعلن سابقا للصحافيين "اننا ندين هذه العملية". واضاف "انه نظام دستوري منتخب ديمقراطيا وندين هذه العملية".
من جهته ادان الاتحاد الاوروبي الاربعاء الانقلاب العسكري في موريتانيا ودعا الى العودة الى النظام الدستوري "في اقرب وقت".
كما اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "اسفه العميق" للانقلاب العسكري داعيا الى اعادة النظام الدستوري فورا في هذا البلد كما اعلنت المتحدثة باسمه.
وندد الاتحاد الافريقي بـ"الانقلاب" الذي وقع الاربعاء في موريتانيا و"طالب باعادة الشرعية الدستورية" في هذا البلد.
وفي تونس قال مصدر رسمي ان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والزعيم الليبي معمر القذافي عبرا عن "قلقهما" حيال الانقلاب في موريتانيا.
واوضحت الوكالة الرسمية نقلا عن متحدث باسم الرئاسة التونسية ان "التطورات الاخيرة في موريتانيا استرعت انتباه زعيمي البلدين اللذين عبرا عن قلقهما".
وتابع المتحدث ان القذافي وبن علي قررا ايفاد امين عام اتحاد المغرب العربي التونسي الحبيب بن يحيى الى موريتانيا للوقوف على التطورات هناك واعداد تقرير شامل عنها واجراء اتصالات مع مختلف الاطراف.

الشرطة تفرق تظاهرة داعمة للرئيس المخلوع واعلن مسؤول في الحزب الرئاسي في موريتانيا ان الشرطة فرقت بالقنابل المسيلة للدموع مئات الاشخاص الذين تجمعوا الخميس في نواكشوط دعما للرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله.
وقال الامين العام للحزب الرئاسي محمد محمود ولد دهمان "اردنا تنظيم تظاهرة سلمية، ناشطونا لم يكونوا مسلحين الا بالشعارات وبصور الرئيس، لقد فرقتنا الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع".
واضاف "لقد اصيبت امرأة بجروح. كان الناشطون بالمئات ولكنهم لم يتمكنوا من التجمع. هذا ليس امرا طبيعيا، نحن نحتج على سياسة الكيل بمكيالين هذه، انهم يسمحون بالتظاهرة المؤيدة لهم ويقمعون الاخرى".
ونظمت هذه التظاهرة اربعة احزاب بينها حزب الرئيس المخلوع، وقد شكلت هذه الاحزاب الاربعاء "جبهة ضد الانقلاب".