البنتاغون يعزز مكافحة التجسس بعمليات مضادة مماثلة

تحويل الجواسيس الى عملاء

واشنطن - صرح مسؤولون عسكريون اميركيون كبار الاربعاء ان وزارة الدفاع ستلجأ الى مزيد من عمليات التجسس المضادة للتحركات المماثلة التي تقوم بها المجموعات الارهابية او اجهزة الاستخبارات الاجنبية.
واكدت هذه المصادر ان وكالة استخبارات الدفاع منحت صلاحيات اوسع لمواصلة "عمليات استراتيجية مضادة" في اطار اجراءات اعادة تنظيمها التي اقرت الشهر الماضي.
وقال المسؤول في ادارة مكافحة التجسس في وزارة الدفاع الاميركية توبي ساليفان ان "عمليات خاضعة لمراقبة صارمة ستقوم بها مجموعة صغيرة من الاشخاص الذين تم اختيارهم بعناية من وزارة الدفاع".
واضاف ان اهداف هذه العمليات تحدد على مستوى عال في الحكومة "وتشمل اشخاصا يشتبه بانهم يشكلون جزءا من اجهزة استخبارات اجنبية او على علاقة بانشطة ارهابية".
وقال المسؤولون انفسهم الذين كانوا يتحدثون لصحافيين ان هدف هذه العمليات ليس توقيف عملاء اجانب انما جعل نشاطاتهم مفيدة للجانب الاميركي.
وتابع سوليفان انه "تم توقيف جواسيس لان شخصا ما ارتكب خطأ (...) لكن هذه العمليات لا تشمل اعتقال الجواسيس".
واكد ساليفان ان وكالة استخبارات الدفاع يمكن ان تقوم بعملياتها داخل الولايات المتحدة وخارجها "شرط ان تستهدف عميلا لاستخبارات اجنبية وليس مواطنين اميركيين".
واوضح الضابط نفسه ان هذا الامر "يهدف الى تطويق ما يسعى المعارضون لنا الى الحاقه بنا ولنطلع على ما يسعون للحصول عليه منا"، مشيرا الى ان هذه العمليات يمكن ان تشمل الانترنت.
واضاف "بصراحة ولجهة احتمال وجود قدرة على شن هجوم، هذه العمليات تؤمن لنا وسيلة للتصدي للعدو".
وتابع ساليفان "هناك اشخاص يستخدمون الانترنت ليلتقوا ويتحدثوا الى بعضهم البعض (...) هناك فرصة ليلتقي الناس متوفرة كفرصة اجتماعهم في المطاعم".
ومنحت وكالة استخبارات الدفاع صلاحية القيام بعمليات للمرة الاولى منذ سنتين. وقال ساليفان ان قدرة الوكالة على القيام بهذه العمليات بنيت على مر الزمان. واضاف ان "اداءهم يثير الاعجاب"، لكنه رفض كشف اي تفاصيل.
ومنحت الوكالة حاليا صلاحية القيام بهذه العمليات في اطار عملية اعادة تنظيم تجمع بين مكافحة التجسس والعمليات الاستخباراتية المضادة، والاستخبارات البشرية في مركز واحد في وكالة استخبارات الدفاع.
وتنضم هذه الوكالة بذلك الى ثلاث وكالات اخرى تابعة لوزارة الدفاع الاميركية -- جهاز مكافحة التجسس للجيش الاميركي وادارة التحقيق الجنائي التابعة للبحرية ومكتب التحقيقات الخاصة في سلاح الجو.
وتابع ساليفان "اننا في خدمة اوامر يصدرها آخرون"، موضحا "يطلبون منا ان نقوم بمهمة ما فنحدد الخطر الممكن ثم نعمل مع الذين يستشعرون هدف التهديد ليعطوننا بعض الافكار عن الاهداف وعلى الاقل على المستوى العملاني".