القذافي يحصل على دكتوراه فخرية من جامعة تونسية

جامعة 7 نوفمبر: القذافي مساهم في خدمة الحق والعدل والسلم والرفاه

تونس - منحت "جامعة 7 نوفمبر" في قرطاج الزعيم الليبي معمر القذافي خلال زيارة لتونس يختتمها الاربعاء دكتوراه فخرية تقديرا لجهوده "لدفع حوار الحضارات" وخدمة قضايا "الحق والعدل والسلم والرفاه".
وقال لزهر بوعوني وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا خلال حفلفي المعهد الوطني للعلوم لتطبيقية والتكنولوجية ان "القائد الليبي استحق الدكتوراه الفخرية تقديرا له على ما يبذله من جليل الاعمال ومن نبيل المجهودات".
واشاد بوعوني بجهود الزعيم الليبي "لخدمة قضايا الحق والعدل والسلم والرفاه (...) ولدفع حوار الحضارات وتمازج الثقافات بما يعزز الانتماء العربي الافريقي لشعوبنا ويزيد من انفتاح مجتمعاتنا على المجتمعات الاخرى".
من جهته، اشاد جميل بن ابراهيم رئيس "جامعة 7 نوفمبر" في قرطاج بنضال الزعيم الليبي "السياسي والفكري" ورعايته "للعلم واهله واسهاماته المرموقة في اعلاء قيم المعرفة ونشرها على نطاق واسع".
ورأى معمر القذافي في هذا التكريم "فرصة لدفع التعاون العلمي والاكاديمي بين الجامعات التونسية ونظيراتها الليبية لتثمين الذكاء والابتكار"، مؤكدا ان "الرهان على المعرفة والعلم هو الاستثمار الامثل الذي يضمن لبلدينا تواصل نسق التنمية بما يخدم الاجيال القادمة".

ويقوم القذافي منذ الاحد بزيارة "صداقة وعمل" الى تونس، اجرى خلالها محادثات مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وتحدث الى مفكرين ومنظمات تونسية.
كما شارك في اطلاق مشروع عقاري ضخم قرب تونس يحمل اسم "مدينة عمر المختار" وساهمت ليبيا في تمويله.
ولقي القذافي وبن علي استقبالا شعبيا حافلا عند مدخل مدينة سيدي حسين السيجومي في ضواحي العاصمة حيث دشن المشروع، بينما تجمع عدد من المواطنين على جانبي الطريق المؤدية الى موقع المشروع رافعين اعلام البلدين ولافتات الترحيب.
ويضم المشروع الجديد الذي يمتد على مساحة عشرين هكتارا 1200 مسكن ومدرسة اعدادية واخرى ابتدائية ومركزا للصحة الاساسية وسوقا تجارية ومركز لنهوض بالمهن الصغرى ومركبا شبابيا ومكتبة عمومية وجامعا ومركزا للبريد ومساحات خضراء.
واعرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن ارتياحه لاستكمال هذا المشروع واشاد "بالمساهمة الليبية في تحقيقه ليكون رمزا للأخوة والتضامن بين الشعبين الشقيقين التونسي والليبي".
وخلال زيارته لتونس بحث القذافي مع الرئيس التونسي في قضايا المغرب العربي والشرق الاوسط والعلاقات الثنائية، حسبما ذكر مصدر رسمي تونسي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التونسية ان اللقاء تناول الوضع في العراق" و"المستجدات على الساحة الفلسطينية"، موضحا ان الجانبين اكدا دعمهما "المبادرات الرامية الى توحيد الصف الفلسطيني".
وتابع ان رئيسي الدولتين عبرا عن ارتياحهما "للتطورات الايجابية على الساحة اللبنانية".
وتطرق القذافي وبن علي الى "مسيرة الاتحاد المغاربي والسبل الكفيلة بتفعيل مؤسساته".
ويعاني اتحاد المغرب العربي الذي يضم الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس من شلل منذ 1994 وخصوصا بسبب التوتر بين الرباط والجزائر حول النزاع في الصحراء الغربية.
وحول العلاقات الثنائية، قال المصدر نفسه ان القذافي وبن علي اكدا انها "متميزة" وعبرا عن رغبتهما في الارتقاء بها "نحو المزيد من التضامن والتكامل والاندماج".
وتناولت المحادثات التونسية الليبية "الآفاق المستقبلية لتفعيل التكامل الاقتصادي بين البلدين وتكثيف الاستثمارات والمشاريع الكبرى"، لا سيما الطريق بين صفاقس وطرابلس والربط الكهربائي.
وتونس من ابرز الشركاء التجاريين لليبيا ويعبر الحدود بين لبلدين يوميا ما يزيد عن ثلاثين الف شخص.
وتتجاوز قيمة المبادلات التجارية بين البلدين ملياري دولار سنويا.